إنتهاء أيام أفلام السينما العراقية وسينمائيون: ليست أفلاماً

هعخهعحهع

انطلقت فعاليات مهرجان “النهج” السينمائي الاول، برعاية العتبة الحسينية المقدسة في محافظة كربلاء.قال مدير مهرجان “النهج” السينمائي الاول المخرج حسنين الهاني، إن المهرجان يقام برعاية الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة بعد مدة إعلان تجاوزت السبعين يوماً، مشيرا الى ان المهرجان تلقى أكثر من 90 فيلما سينمائياًمن ست دول.وأوضح الهاني في تصريحات صحافية تابعتها “المسلة”، أن “مهرجان (النهج) السينمائي الاول يقام برعاية الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة بعد مدة إعلان تجاوزت السبعين يوماً في مختلف وسائل الإعلام والمواقع الالكترونية”، مشيرا الى ان “المهرجان تلقى أكثر من 90 فيلم سينمائياً بين روائي ووثائقي من ست دول، هي الولايات المتحدة الأمريكية، مصر، لبنان، إيران، الكويت بالإضافة الى الدولة المنظمة للمهرجان العراق”.وأضاف انه “تم اختيار 36 فيلماً ًللمشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان بمحورين هما الفكر الحسيني وحقوق الإنسان، موزعة على فئات الأفلام القصيرة”، مبينا أنه “من المقرر ان يستمر المهرجان أربعة أيام في موسمه الاول”.وتابع انه “تم تشكيل لجنتين، الاولى لجنة فرز من داخل العراق من مختلف الاختصاصات الفنية السينمائية، والثانية لجنة التحكيم وهي من خارج العراق”.وبشأن جوائز المهرجان قال انه “تم تخصيص ثلاث جوائز للفائزين الاوائل في المهرجان، سبيكة ذهب عيار 21 على شكل شعار المهرجان بوزن 95 غرام من الذهب، فيما ستكون حصة الفائز الثاني سبيكة وزن 65 غراماً، اما الثالث سيحوز على سبيكة ذهب وزن 45 غراماً من الذهب الخالص”.من جانبه، قال مدير عام قناة كربلاء الفضائية، واحد رعاة المهرجان حيدر جلوخان ان “قناة كربلاء الفضائية تبنت اقامة مهرجان النهج السينمائي بموسمه الاول، اذ يعد المهرجان الاول على مستوى البلاد”، مشيرا الى انه “بحاجة الى مزيد من الدعم ليخرج بالشكل الافضل”.ومن جانب اخر، انتهت ايام الافلام السينمائية التي انتجت ضمن مهرجان بغداد عاصمة للثقافة العربية والتي استمر عرضها نحو شهرين، وخرج الفنانون والنقاد والمعنيون وهم مليؤون بالاحباط ويسخرون من المليارات التي صرفت عليها !!.بعد اسابيع عدة من العروض والجلسات النقدية في قاعة المسرح الوطني ببغداد،خاب ظن الجميع بما تم انتاجه، لم يظهر من المجمل العام للافلام الـ 34 على اختلافها ما بين روائي طويل وقصير ووثائقي، ما تم الرضا عنه رضا متفقا عليه، بل ان الجميع خرج اما ساخرا او يكيل الشتائم واللعنات ويتأسف على ضياع المليارات هباء من اجل حفنة (مواد فلمية) لا تصلح ان تكون تمثيليات تلفزيونية، فيما وجد البعض نفسه غير قادر على الكتابة عن الافلام لان هناك من سيغضب اذا ما جاءت الكتابة عن فلمه سلبية، وهنا محاولة للنظر فيما كانت عليه ايام الافلام التي كانت لها حسنة وحيدة وهي جمع اكبر عدد من عشاق السينما جمهورا ونقادا وفنانين واعلاميين.فقد اكد الفنان جبار الجنابي ان فيلمين فقط اعجباه، وقال: افضل فيلم بالنسبة لي هو تحت رمال بابل للمخرج محمد الدراجي، فهو جيد بمعنى الكلمة ليس لان فيه سينما متكاملة بل لان فيه اضافة من عنديات المخرج واعطيه نسبة 100%،ويأتي من بعده فيلم علي حنون (سر القوارير) وان كانت لدى بعض الملاحظات على استخدامه للمؤثرات والاطالة ولكنه فيلم متكامل وانتج نجوما مثل امير البصري، ولاول اشاهد الفنان مازن محمد مصطفى بشكل نجم متكامل حافظ على شخصيته حتى النهاية،واعطيه نسبة 75%، اما الفلم الثالث فهو (صمت الراعي) للمخرج رعد مشتت،فيحسب له التصوير والموسيقا التصويرية والادارة الفنية.واضاف: اما البقية الباقية من غير الافلام الثلاثة فيمكن ان نسميها مواد فلمية.اما ماجد الربيعي، الاستاذ في كلية الفنون الجميلة، فقد اكد ان غالبية الافلام سيئة، وقال : يأتي فلم صمت الراعي في المقدمة،فهو فيلم سينمائي، وقياسا للسينما ممكن ان اعطيه نسبة جودة 80% لانه ممتاز وفيه لغة على الرغم من الملاحظات عليه، ويأتي فيلم محمد الدراجي تحت رمال بابل بالمرتبة الثانية فهو ممتاز وفيه صنعة سينمائية ولغة واعطيه نسبة 75%،فيما وجدت ان فيلم سر القوارير يأتي بالمرتبة الثالثة،ولانني عضو في لجنة فحص الافلام قلت ان الفيلم لو حذف منه نصف ساعة لما تأثر لان هناك مشاهد ليست لها ضرورة،واعطيه نسبة 70%.واضاف: نحتاج الى (حاوية نفايات) وعذرا لهذا التعبير،من اجل رمي عشرة افلام تماما،ولديّ مقترح وهو ان بعض هذه الافلام لا يشرف السينما العراقية فلا يوضع اسم فلم او مخرج ضمن تاريخ السينما العراقية، ويجب ان لا نسمح لاي كان يكون ضمن المنظومة الجميلة للافلام العراقية،حيث اغلب هذه الافلام يصنف ضمن الدراما التلفزيونية وبعضها لا يستحق التوصيف التلفزيوني بل ربما هو دراما اذاعية لا اكثر،واعتقد ان انتاج هذه الافلام هو سرقة لان هذا المال عام وكنت اتمنى ان يمنح بعض هذه الاموال للمخرجين الشباب،واتمنى ان تكون هناك محكمة ثقافية لمحاكمة المخرجين وعلى رأسهم فيصل الياسري الذي ارجو ان يكون عليه نوع من الحظر مستقبلا لانه اساء لنفسه وللسينما العراقية وللمشروع.اما الناقد والاستاذ في كلية الفنون الجميلة احمد جبار فقال: هناك جملة بليغة جدا قالها المخرج المصري صلاح ابو سيف من كتاب له بعنوان (كيف تكتب السيناريو) يقول فيها (الحكاية الفلمية يجب ان تكون مستحيلة ولكن محتملة الوقوع)،هذه الجملة غابت عن الكثير من صناع افلام مهرجان بغداد عاصمة للثقافة العربية لجهلهم في كتابة فن كتابة السيناريو،لذلك كان اغلب الافلام الروائية الطويلة صفقات،لكن الذي منحني فسحة من الامل ان تكون لدينا سينما عراقية متقدمة ان الافلام البائسة لم تكن من انتاج دائرة السينما والمسرح التي انتجت فيلمين كانا تحفتين فنيتين هما: صمت الراعي وسر القوارير، اللذان ارتقيا بالسينما العراقية الى مصاف السينما العربية،فكانا متقدمين على مستوى الشكل والسرد واللغة السينمائية وهما الوحيدان اللذان يستحقان الاحترام.واضاف: اما الافلام الاخرى فهي سطحية جدا وبائسة ولا علاقة لها بالسينما ولا بالتمثيليات التلفزيونية.من جانبه اكد الناقد كاظم السلوم الى ظهور ممثلين جيدين.
وقال: بعض الافلام كان فيها نوع من الاشتغال السينمائي لكن الرأي النقدي يفترض ان يخضع لمعياريه نقدية عالمية تعتمد في هوليوود وكان وبرلين، وكل الافلام التي شاهدتها على مدى شهر لا تتوفر على هذه المعيارية حتى يوضع رأي نقدي متكامل عن اي فيلم من هذه الافلام.واضاف: ما لفت نظري في بعض الافلام ان هناك ممثلين ادوا بشكل جيد ومن الممكن ان يكونوا ممثلين سينمائيين مثل همسة وامير البصري وسنان العزاوي لان في التمثيل مستويين،الاول على السطح الذي نشاهده والثاني الاسفل الذي له علاقة بالاحساس، وهذا لا يتوفر عليه الممثل العراقي فهو يمثل امام الكاميرا وكأنه ينقل الحدث لكن الاحساس الكامل بالحدث لا يتوفر عليه الممثل العراقي الذي قام بمتثيل هذه الافلام السينمائية،علما اننا لا يتوفر لدينا ممثل سينمائي وكذلك لا نتوفر على مخرج سينمائي، فكل الذين اخرجوا الافلام ليسوا مخرجين سينمائيين،كما لا نتوفر على مونتير سينمائي حقيقي، ومع ذلك هذه الافلام سميت افلاماً سينمائية وربما انا اعترض على هذه التسمية، لكن على العموم كان المهرجان جميلا وجمع الذين يعملون بالفن وهو خطوة لبناء سينما عراقية جديد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.