التعليم في كوت الإمارة زمن العثمانيين

ةعغخهعخع

فـــي سنة 1305 هـ -1887م أنشئت اول مدرسة أولية فــــــي كـــوت الإمارة تعلم القراءة والكتابة باللغة التركية وقد إستمرت حتى الحرب العالمــية الأولى سنـة 1914م ومن طلابها محمد علي روشي والحاج حسن شبوط والسيد سعيد الطباطـبائــي والســـيد مجــيد الطباطبائي والحـــاج غلام علي والشيخ سلمان والحــاج محسن كــــسار والحاج رشيد أبو الهوى . وفــــي سنة 1307هـ -1889م فتحـــت الحكومـة العثمانية مدرسة تدعى (المدرسة الرشدية) وهي بمثابة المرحلـــة المتوسطــــة ومـــن طلابها الحاج حسن الشبوط ورشيد السعيدي وحسن السعيدي (والد الدكتـــور المرحوم فاضـــل السعيدي ) وتوفـيق جعفر ومحمد صالح القريشي .
على أن هذا لايعني أن الحالة الثقافية فــــي الكوت كـــانت تعتمد على المدارس التي فتحتها الحكومة العثمانية بل كـان للكتاتيب والمساجد والعلماء الذين يرتادون مدينة الكوت بين مدة وأخرى وخاصة في المواسم الدينية أو مواسم الحصاد دور في نشر الثقافة العربية الإسلاميـة وتعليم الــــقراءة والكتابة من خلال تعليم القرآن الكريم.
أما العلمــــاء الذين كانوا يفدون علـــــى مدينة الكوت من مدينة النجف الأشرف في المـواسم الــدينية ومواسم الحصاد فكانت تعقد بوجودهم المجالس الثقافية والعلمية فـــي المساجد وفـــي بعض بيوتات وجهـــاء المدينة يحضرها العدد الكبير من أبناء مدينة الكـــوت للتزود بالعلـــــم والمعرفة وللمسـاهمة فــــي تلك المناقشات الطريفة والمناظرات الممتعــــة وقد ذكرت كثير مـــــن أخبار هذه المجالس وما دار بها عند الحديث عــــن سيــــرة أولئك الرجـــال الذين كان لهــــم الدور الفاعل في ثقافة البلد (الكوت ومــا تبعها من البلدات إدارياً) في حينه . فمن الجدير بالذكر والطريف الذي ورد فـــــي تلك الكتب الدالة علـــى الحس الثقافي الأدبي . يقال أن الأمير نصيف بن درويش أمير ربيعة كان معاصراً لــحجة الإســــلام الشيخ عباس بن الشيخ علي بن الشيخ جعفر آل كاشف الغطاء وكـــان بين الأثنين رابطة صداقة ومودة وكان الشيخ المذكور يزور الأمير سنوياً فــــــي الحسينية ( الأحرار) وينزل ضيفاً عليه ومن هنا توطدت أواصر الصداقة بين العائلتين ففــــي سنة 1298هـ- 1880م مرض الأمير نصيف في العلة التـي مات بهـــــا وقد ذهب الــــى بغداد للتطبب وكان للأمير طبيب خاص يراجعه فـــــي مدينــــة الكاظمية من جانب الكرخ ولما سمع الشيخ عباس آل كاشف الغطاء بـمرض الأمير سافر من مدينة النجف الأشرف قاصداً مدينة الكاظمية لعيادته والإطمئنان علــــــى صحته وما أن وصل الشيخ الجليل مدينة الكاظمية حتى توفي الأمير نصيف فــــــي يوم وصوله.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.