وزارة المالية لا تدفع مستحقاتها.. افلاس محافظة المثنى ومحافظات أخرى ناقوس خطر يهدد الاقتصاد العراقي

Ministry-of-Finance-Iraq-hig-res

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
أدى نقص السيولة المالية لبعض المحافظات الى اشهار افلاسها وعدم قدرتها على دفع المستحقات المالية التي بذمتها لشركات المقاولات التي تنفذ عددا من المشاريع المهمة والتي تخدم المواطن في تلك المحافظات, فيما أكد مجلس محافظة المثنى التي أعلنت افلاسها ان اشعار وزارة المالية للمحافظة بعدم وجود اية سيولة مالية في الوقت الحاضر هو السبب, مما يهدد جميع المشاريع ضمن الخطة الاستثمارية فضلاً على المشاريع المدورة التي توقفت بالكامل, وان عدم توفر السيولة النقدية يزيح عن الشركات المنفذة لتلك المشاريع اي اعباء قانونية بسبب تلكؤ أعمالها, مما يهدد المحافظات بخسارة أصول مشاريعها والمبالغ التي صرفت عليها, فيما اشار مختصون في الشأن الاقتصادي الى تعمّد وزارة المالية بعدم تزويد تلك المحافظات سواء في الجنوب أو الوسط بالسيولة المالية واكتفائها بتزويد اقليم كردستان بجميع مستحقاته في حال توفر السيولة لها, فسياسة الكيل بمكيالين تتبعها وزارة المالية التي لا تهتم بشؤون المحافظات وما سيترتب عليها من خسائر مالية في حال عدم استطاعة مجالس المحافظات دفع المستحقات المالية للشركات العاملة, بل ان حتى رواتب الوزارات تتأخر عن موعد استحقاقها من أجل ارضاء اقليم كردستان. الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان افلاس محافظة المثنى سيتبعها افلاس أغلب المحافظات وهي سابقة خطيرة تهدد الاقتصاد العراقي بتبعات وخسائر مالية ليس لها حدود، وارتفاع نسب البطالة بين الشباب, فالخطأ الاول هو سوء تخطيط العاملين على الموازنة العامة فقد حددوا سعر البرميل بـ56 دولارا ونحن طالبنا بأن يكون سعر البرميل اقل من 40 دولارا.. والخطأ الثاني هناك عجز في كميات تصدير النفط بسبب الوضع الحالي الذي يعيشه العراق, مما أثر بشكل سلبي على واردات الحكومة العراقية, كما ان الحرب على الارهاب تعد من المشاكل المالية التي لا حصر لها. واضاف المشهداني: ان اغلب المحافظات برغم تخطيطها العمراني الا انها لم تصل الى مرحلة انجاز متقدمة على صعيد المشاريع , بالرغم من ان محافظة المثنى من المحافظات المنجزة للمشاريع, لكن دور وزارة المالية غير ايجابي في دعم تلك المحافظات, فوزير المالية يسارع الى ارسال الاموال لكردستان أولا بأول ويتعمّد تأخير المستحقات المالية للمحافظات الاخرى, حتى ان تصرفات وزير المالية اثر بشكل كبير على رواتب الموظفين التي بدأت تتأخر عن موعدها مما يقلق المواطن العراقي على لقمة عيشه. وتابع: ان الحكومة قررت الاقتراض الداخلي والخارجي, إلا ان الداخلي محفوف بالمخاطر كون هناك انعدام للثقة ما بين المواطن والبنوك فضلا على قلة سيولة المواطن مما يؤثر على شراء الحوالات التي تنوي الحكومة اصدارها, لذلك نفضل الاقتراض الخارجي فهو الافضل في توفير مصادر السيولة المالية من اجل تمشية امور الدولة وتدوير ماكنة عمل المشاريع الخدمية. من جانبه قال الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): يمر العراق بظروف اقتصادية صعبة مما ادى الى نقص السيولة المالية لاكمال المشاريع المتوقفة في المحافظات, فالشركات العاملة تطالب باستحقاقاتها ومجالس المحافظات عاجزة عن الدفع مما حدا بمحافظة المثنى الى اعلان افلاسها وعدم قدرتها على دفع مستحقات الشركات العاملة, وهذا الامر ستتبعه عدد من المحافظات الاخرى بسبب نقص السيولة وتعمد وزارة المالية بعدم تسديد مستحقات الشركات العاملة في المحافظة, وهناك تبعات لهذا الافلاس وهو خسارة المبالغ المالية التي بدأت بها المشاريع (اي خسارة اصولها). واضاف: ان التشظيات التي تواجه بعض المحافظات على الصعيد السياسي ستنعكس سلبا على واقعها الاقتصادي, لذا على مجالس المحافظات الضغط على الحكومة المركزية من أجل توفير السيولة المالية لها لانجاز مشاريعها, وعلى وزارة المالية ان تكون اكثر شفافة في تعاملاتها المالية مع المحافظات وان تسعى لتوفير السيولة المالية لها كما فعلت ووفرت استحقاقات كردستان المالية. وتابع: ان وزارة المالية وراء تلكؤ انجاز المشاريع لانها تتعمد التأخير في تسديد مستحقات الوزارات الخدمية ومجالس المحافظات التي تعتمد في مشاريعها على الاموال التي تحصل عليها من الموازنة. يذكر ان الحكومة المحلية في محافظة المثنى اعلنت عن افلاس المحافظة وعدم قدرتها على دفع المستحقات المالية التي بذمتها لشركات المقاولات. وقال عضو مجلس المحافظة قابل زغير الزريجاوي: هذا الاعلان جاء بسبب اشعار وزارة المالية للمحافظة بعدم وجود اية سيولة مالية في الوقت الحاضر، مشيرا الى ان جميع المشاريع ضمن الخطة الاستثمارية فضلاً على المشاريع المدورة توقفت بالكامل. وأضاف الزريجاوي: ان عدم توفر السيولة النقدية يزيح عن الشركات المنفذة لتلك المشاريع اي اعباء قانونية بسبب تلكؤ أعمالها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.