الطائفية بديلا عن القومية .. دول الخليج تهيمن على القمة العربية والعراق يتحفظ على تشكيل قوة عسكرية مشتركة

القمة-العربية-2015

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لم تأتِ القمم العربية التي تعقد بين الحين والآخر, بشيء جديد لصالح الدول منذ تأسيس الجامعة العربية الى اليوم, ودائما ما تكون القرارات التي تنبثق عنها, غير مجدية ولا تصب في أصل المشاكل التي تعاني منها الدول العربية, اذ كثيرا ما اهملت قضايا مصيرية واجهت الكثير من الدول وعلى رأسها العراق ولبنان وفلسطين ودول اخرى, اذ بعد اختتام القمة العربية المنعقدة في شرم الشيخ بمصر, خرجت القمة بمسودة بيانها الختامي لتشكيل قوة عسكرية عربية تشارك فيها الدول اختياريا, مؤيدة عملية “عاصفة الحزم” التي تقودها السعودية ضد حركة “انصار الله” في اليمن, الأمر الذي عدّه مراقبون للشأن السياسي وبرلمانيون بالمخجل, لان هذه القوات ستوجه لقمع الشعوب العربية ويتم استخدامها لتثبيت دعائم رؤساء الدول المدعومين من امريكا والخليج العربي, وبيّن المراقبون بان الاخطار التي واجهت الدول العربية كالعدوان الاسرائيلي على لبنان وفلسطين, والهجمة الارهابية على سوريا والعراق, لم نشهد على خلفيتها تشكيل جيوش عربية لمحاربة ومواجهة الاخطار الخارجية على البلدان العربية, ويرى المحلل السياسي الدكتور محمد نعناع, ان هذه القمة اضافت تناقضات جديدة الى التناقضات السابقة, مبيناً في اتصال مع “المراقب العراقي” بانه من التناقض في القمة هو تصريح السيسي في القمة عندما أكد بان ما جرى في اليمن هو خروج على الشرعية، في حين ان توليه المنصب كان مشابها لذلك, فضلا على حديث تميم أمير قطر الذي أكد وجوب الركون الى الحلول السلمية, بينما أيد عاصفة الحزم السعودية الامريكية, مشيرا الى ان هذه القمة لم تأتِ بجديد, بل انها عمّقت الجراحات واضافت مزيدا من التناقضات, ونبه نعناع, الى ان تشكيل جيش عربي يحمل هدفين, على الرغم من انه لن يتكون من قوة مشتركة على الارض , وانما ستشكل قوة من مصر والسعودية لاهداف خاصة, مستبعدا ان تشكل قوة عربية بمشاركة جميع الدول, وهذان الهدفان هما التأثير بالمنطقة العربية بعد انعدام التأثير في لبنان والعراق واليمن, وكذلك ليكونوا بمثابة “شرطي” للولايات المتحدة الامريكية ويتناغموا مع مشاريعها في المنطقة, من جانبها بيّنت النائبة عن التحالف الوطني عالية نصيف, ان الجيوش العربية دائما ما تسلط على الاشقاء العرب, مبينة في اتصال مع “المراقب العراقي” بان اراضي كثير من الدول تستخدمها امريكا كقواعد لضرب دول عربية كما حدث في العراق, مؤكدة بان هذا الجيش من المفترض ان يحارب الارهاب في المنطقة, وان لا يوجّه على شعوب الدول العربية, واشارت نصيف الى ان العرب لم يتفقوا على قضية فلسطين وتناسوها, في حين وجهت جيوشهم لضرب الشعوب والابرياء كما حدث في اليمن, ونبهت نصيف بان العراق دولة ذات سيادة, ولا نقبل باي تدخل في الشأن العراقي بتوجيهات من دول المنطقة, ومن يغرد خارج السرب فهو يعبّر عن ذاته, ورفضت نصيف التدخل بالشأن العراقي أو بالشأن الداخلي لاية دولة من الدول, مستهجنة التدخل السعودي في الشأن الداخلي لليمن, عادته بان جاء نتيجة لتوفر المال لدى هذه الدولة الذي أتاح لها التدخل في الشؤون الداخلية العربية. يذكر ان القمة العربية الـ”26″ كانت قد اختتمت اجتماعاتها يوم امس الاحد واجمعت الدولة العربية على تأييد العمليات العسكرية ضد اليمن, باستثناء العراق الذي تحفّظ على ذلك.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.