العراق يعتزم بيع النفط الخام بنظام الدفع المسبق.. والنفط النيابية تثني على عدم انصياع الحكومة لقرارات صندوق النقد

filemanager

كشفس وزير المالية هوشيار زيباري، عن سعي الحكومة الاتحادية بيع كميات من احتياطاتها النفطية بنظام الدفع المسبق. وقال زيباري في تصريح إن “الحكومة تخطط لمبيعات نفطية من الاحتياطيات، كما ستبدأ إصلاحات اقتصادية بتعديل عقودها النفطية مع الشركات الغربية الكبرى”. وأضاف “لم تتحدد بعد تفاصيل كميات وقيمة هذه المبيعات التي تعرف في صناعة النفط بالتمويل المسبق، لكن العراق في حاجة إلى سيولة لتمويل حملته العسكرية ضد تنظيم داعش الإرهابي ولتعويض خسائر عائداته من النفط التي تراجعت بفعل الاضطرابات الأمنية وانخفاض سعر النفط الخام في الأسواق العالمية”. وأشار زيباري إلى أن “بغداد تعتزم أيضا تغيير الطريقة التي تدير بها عقود الاستكشاف والإنتاج مع شركات نفطية مثل (رويال داتش شل وبي بي واكسون)، وستعرف العقود المعدلة باسم عقود تقاسم العائدات”. وبهذا التحول سينتقل العراق للمرة الأولى إلى اعتماد عقود تقاسم الإنتاج، التي يتم بموجبها تقسيم العائدات بنسبة مئوية من عقود الخدمات التي تحصل بمقتضاها شركات النفط على رسم محدد. ويسعى العراق لرفع صادراته النفطية بإضافة 550 ألف برميل يوميا بعد الاتفاق الأخير بين الحكومة المركزية وإقليم شمال العراق. ويعد هذا الإجراء الأول من نوعه الذي يلجأ فيه العراق إلى احتياطاته النفطية، ضمن إجراءات تدبير أموال بشكل طارئ، نتيجة العجز المالي، بسبب انخفاض أسعار النفط إلى دون الـ50 دولارا للبرميل والبدء بسياسة التقشف. من جانب آخر أكد عضو لجنة النفط والطاقة النيابية إبراهيم بحر العلوم، أمس الأحد، أن “عدم انصياع الحكومة العراقية للقرارات الصادرة من صندوق النقد الدولي بما يخص رفع أسعار المشتقات النفطية جاءت في الوقت المناسب لكونها لا تصب في مصلحة الشعب العراقي في الوضع الراهن”. وقال بحر العلوم في تصريح أن “القرارات التي اتخذتها الحكومة بعدم الانصياع لقرارات صندوق النقد الدولي جاءت في الوقت المناسب لكونها لا تصب في مصلحة المواطن العراقي وستزيد من كاهله”، لافتا الى أنها “الجهة الاكثر معرفة بعمليات الاصلاح الاقتصادي وعمليات التوقيت في طرح المشاريع والاصلاح”. وأضاف أن “الاوضاع الامنية ومقارعة الارهاب وعدم توفر الوضع المالي الجيد قد أثر بشكل سلبي على واقع الدولة العراقية, ولكن بالرغم من هذه الامور تستطيع الحكومة ان تقوم برفع الدعم للمنتجات النفطية على ان لا يؤثر على قوت المواطن العراقي”. الى ذلك أكد عضو لجنة النفط والطاقة النيابية عواد العوادي، امس الاحد، ان الازمات التي تمر بها المنطقة وخصوصا في العراق وسوريا واليمن ستؤثر على معطيات الانتاج النفطي وتصديره. وأوضح العوادي في تصريح ان “الاضطرابات التي تشهدها المنطقة العربية ستزيد من اسعار النفط يوما بعد يوم”، مبينا ان “هناك تزايدا كبيرا على شراء النفط بفعل هذه الاضطرابات”. واضاف ان “هناك امتعاضا كبيرا من بعض الدول الكبرى كروسيا والصين وايران بشأن ما يحدث في المنطقة”، مؤكدا ان “ما يحدث من حروب وخصوصا المعركة التي تستهدف اليمن ستؤثر على مستويات الانتاج والتصدير بصورة متساوية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.