عاصفتا الصحراء والحزم وجهان لقناع واحد

نتهخحهخ

جواد العبودي
مهما إمتد أوار الحرب ومهما وسُعت وتجذرت لا بُد من نهاية ذاك المشهد المُقزز والمارد العملاق الذي طحن بعُنجهيته وبلادته أرواح الملايين من البشر ومن يدري لعل بداية كل فتيل حربٍ قد يكون سببها تافها لا يُعقل أو يُحتمل وأديم الحروب التي سجلها التأريخ منذُ الوهلة الاولى لحركة الحياة كثيرة لا يُمكن ان يُحصيها حصرٌ أو عد بسبب تنوعها وإزدواجية التطرف والضغينة رُبما أكثرُ اشيائها قبولاً من جراء تخلف العقول في عصور ما قبل الحضارات وعُنجهية وإستهتار اصحاب القرار السياسي اليوم ممن يتربعون على قمة الهرم السلطوي وينعمون بلُب العلم والعولمة للدول الكُبرى بزعامة امريكا عدوة الشعوب والشيطان الاكبر كما اطلق عليها الإمام الراحل (الخميني) رحمه الله ابان الحرب العراقية الايرانية التي كانت لأمريكا اليد الطولى في دفع صدام المقبور لإشعال فتيلها بطريقة إبادة الشعوب الاسلامية التي هي من حرفنة أمريكا وإختصاصاتها بعد ان وجدت تجذُر الغباء وروح البلادة في ما يضمرهُ صدام اللعين من عداءٍ مقيت وعُنصريه لا نظير لها فأوقعت ذاك المعتوه في شباك الصيد الدسم وجعلت منهُ البُعبُع الذي لا يُجارى قبل وقوع الحرب آنفة الذكر في أشهُر عدة قبل ان تدفعهُ لإعلان ساعة الصفر ثم من بعد ذلك رسمت الغطاء الشرعي الدولي التي هي من يُقرر شرعنته كيفما تُريد وحدث ما حدث من دمارٍ وزهقٍ للارواح البريئة من الجانبين راح ضحيتها أكثر من مليون شهيد من هنا وهناك غالبيتهم العُظمى من المذهب الجعفري في حربٍ ضروس خطط لها بدقةٍ مُتناهيةٍ اللوبي الصهيو-امريكي وكان من يدفع ثمن تكاليفها دول الخليج بزعامةٍ سعوديةٍ قطرية من اجل غايةً في نفس يعقوب، وحين إنتهت تلك الحرب الغبية بعد إقتتالٍ شرس ومُهلك إمتد لقاربة الثماني سنوات أكلت منا الاخضر واليابس خططت أمريكا لإدخال هدام التكريتي في حربٍ جديدةٍ حين وجدت ضالتها في مترسة الغباء العفلقية تلك بعد ان علمت علم اليقين بأن شخصية هدام العراق مهزوزةً حد النُخاع وهو من السهولة ان يكون فريسة عُنجهيته وجبروته إلانبطاحيتين فدفعت به لإحتلال الجارة الكويت من غير مُبرر وجعلتهُ يتمرد على الجميع ليعيث الفساد في الارض والعرض الكويتية من غير حياء ومن ثم طرده من الكويت بعمليةٍ عسكريةٍ بمُشاركةٍ غربية عربية بقيادةٍ امريكيةٍ خالصة الجوهر والمعدن وكما معروف دفعت السعودية وقطر والكويت مبالغ باهظة الثمن لأمريكا وحليفاتها بحربٍ أُطلق عليها عاصفة الصحراء التي جعلت من العراق يحتضر وكأنهُ يعيش ايام التصحر والبداوة في كل شيء حتى اللحظة واليوم وكعادتها عدوة الشعوب وبمُساندةٍ دوليةٍ وبحربٍ مدفوعة الثمن من آل سعود مُسبقاً أدخلت امريكا أنفها النتن لتستنشق الهواء اليمني الطلق وقامت بالأمس بتحليق طائراتها العسكرية فوق الاراضي اليمنية وإلقاء سمومها في احضان المجاهدين الحوثيين الذين يُطالبون بحقوقهم المشروعة ليس إلا بحربٍ اسموها عاصفة الحزم وما اشبه اليوم بالبارحة فعاصفة الصحراء التي عصفتنا من قبل نحنُ العراقيين النُجباء هي اليوم من تعصفُ بالحوثيين ولكن بمسمى آخر يختلف بعض الشيء وكعادتها هي السعودية بأراذل حكامها ومشايخها الذين لا يفقهون إلا لُغة الهرج والمرج في كل عصرٍ وزمان والذين مازالوا يُنفقون التريليونات الانفجارية للغرب من أجل إذلال الشعوب الاسلامية المُجاهدة التي تُناشد الحرية والاستقلال دوماً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.