معاهدة المال السعودي

 

لليوم الخامس على التوالي يتواصل العدوان السعودي الهمجي على اليمن بمشاركة مشايخ الخليج وانظمة التسّول في مصر والمغرب والاردن. هذا العدوان يتزامن مع انعقاد القمة العربية في شرم الشيخ حيث انبرى السيسي بدعوته لانشاء قوة عسكرية موحدة لمواجهة التحديات كما جاء على لسانه احياءً لمعاهدة الدفاع العربي المشتركة الميتة منذ قرون عدة إلا ان مفهوم التحديات يبدو على غير ما نفهمه لغة واصطلاحا. لقد انطلقت الهجمة العدوانية بقيادة مملكة آل سعود على اليمن تحت مسمى عاصفة الحزم للتزامن مع انطلاق دعوة السيسي وهذا ان دل على شيء انما يدل على تخطيط مسبق وفعل متفق عليه بين هذه الانظمة التابعة للقرار الاميركي والادارة الامريكية. اذا كان المقصود بالتحديات هي التحديات الخارجية فأين العراق وشعب العراق مما تعرّض له من تهديد واعتداء خارجي حرق الاخضر واليابس من هذه المعاهدة كما من حقنا ان نسأل أين اتفاقية الدفاع العربي المشترك مما يتعرّض له الشعب الفلسطيني في غزة كل يوم وما تعرّضت له لبنان مرات عديدة من عدوان صهيوني متواصل. اذا كانت معاهدة الدفاع العربي المشترك وكما هي الآن تدافع عن الحكومات الشرعية أو الرسمية ضد الانقلاب كما يدعون فلماذا يكون الرئيس المستقيل عبد ربه منصور مشمولا برعاية وعطف خائن الحرمين بامتيازات هذه المعاهدة الاكذوبة بوصفه رئيسا رسميا وشرعيا لليمن برغم استقالته في حين تنقلب المعادلة رأساً على عقب مع بشار الاسد في سوريا الذي تبين على وفق استنباط واستنتاج واستفهام واستعلام الملك الفلتة سلمان بن عبد العزيز انه لا يمثل الشرعية وان الحراك المسلح لعصابات النصرة وداعش ضده في بلاد الشام هو ثورة جماهيرية للمطالبة بالحرية بينما ما يحصل في البحرين من ثورة سلمية لابناء الشعب البحريني ضد حكم العائلة المتفرد لآل خليفة هو وفقا لعبقرية الملك الوهابي تمرد وانقلاب. اذا أين هي الثوابت المعتمدة في اتفاقية الدفاع العربي المشترك واين هي الضوابط التي تؤطر عملها وما الذي جعلها تغط في سبات عميق تجاوز ثلاثمئة عام وتسعة حتى جاءنا سلمان والسيسي بورقهم هذا. باختصار فان أنظمة مشايخ الخليج وعلى رأسهم آل سعود ومعهم السيسي ومن لفَّ لفه مثقلون بدعارة الخلق السياسي والخفايا التي لو اطلعت عليها لوليت منها فراراً، ما ينبغي الوقوف عنده هو تزامن هذا العدوان مع اقتراب حسم مفاوضات الملف النووي الايراني وما يمثل ذلك من ضغط على وفق تصور أميركا واتباعها على الجمهورية الاسلامية فضلا على احتدام معارك تحرير تكريت على أيدي أبطال العراق في القوات المسلحة والحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية وهو ما يقع ضمن ورقة المساومة الأمريكية والضغط على الحكومة العراقية في اتخاذ موقف معين من العدوان على اليمن .

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.