عده البعض إجراء صادماً ومفاجئاً إستياء من قيام وزارة الثقافة بتأجير قاعاتها التشكيلية

لهعغهغ

اعرب العديد من الفنانين التشكيليين والمهتمين بالفن التشكيلي عن استيائهم وصدمتهم من قيام وزارة الثقافة بتقاضي اجور عن المعارض الفنية التي تعرض في قاعاتها !!.ابدى تشكيليون عراقيون ومهتمون بالفن التشكيلي العراقي استياء كبيرا من اعلان دائرة الفنون التشكيلية التابعة لوزارة الثقافة، عن جدول يوضح السعر الأعلى والأدنى لاستئجار قاعاتها الخاصة بالعروض التشكيلية الواقعة في الطابق الأرضي في بناية وزارة الثقافة، مؤكدين ان هذا الاجراء خاطىء جدا ومفاجىء وبمثابة صدمة للفنان في ظل الظروف التي يعيشها البلد اولا فضلا عن الامكانية المحدودة للفنان التشكيلي وغياب الكثير من قاعات العرض الاهلية، فيما سخر البعض من هذا الاجراء لانه سيبعد الفنانين عن الوزارة التي يجد الكثيرون صعوبة في دخولها بالاضافة الى حصر الجمهور بموظفي الوزارة وبعض الفنانين الذين يأتون للتفرج على شغل زملائهم.فقد أكد شفيق المهدي مدير دائرة الفنون التشكيلية أن لجنة لتحديد الأسعار من خبراء وفنانين في الدائرة وضعت جدولاً لأسعار تأجير قاعاتها لإقامة المعارض الرئيسة والتي تصل إلى 750 ألف دينار عراقي لليوم الواحد ( نحو 650 دولارا)، إذ وصل سعر قاعة “عشتار” ومسرحها الذي تقام فيه الندوات والاحتفالات إلى نصف المليون دينار عراقي لليوم الواحد (نحو 425 دولارا)، في حين جاء السعر الأدنى من نصيب قاعة المعارض الصغيرة والذي وصل إلى 300 ألف دينار عراقي (نحو 250 دولارا ) لليوم الواحد.وأضاف أن “:الجدول يظهر من خلال كتاب يستند إلى محضر اجتماع مع وزير الثقافة بان القاعات الأربع في بناية قاعة الحرية “كولبنكيان” هي أيضاً تخضع لجدول في الأسعار حيث يصل سعر القاعة الواحدة نصف المليون دينار لليوم الواحد، أما نصيب دائرة التراث فأن سعر إشغال مسرحها يصل إلى 750 ألف دينار عراقي لليوم الواحد، وأعفت الدائرة فنانيها العاملين على ملاكها الدائم من هذه الأجور، على أن يتبرع الفنان بعملين من أعماله المعروضة إلى الدائرة لتكون من مقتنياتها وتعرض ضمن قاعاتها المتحفية.اما الفنان سعد الطائي فقد اكد انه اجراء خاطىء، وقال: هذا غلط، الوزارة جهة حكومية هي التي من المفروض ان تساعد الفنان وهي التي يجب ان تقتني من الفنان الذي تكلفه الاطارات مبالغ كبيرة،فكيف تأخذ منه اموال ايجار. واضاف: ربما تفعل ذلك القاعات الصغيرة الاهلية كي تمول نفسها، اما ان الوزارة تتقاضى الوزارة من الفنان اجور عرض اعماله فهذا غير صحيح وغير ملائم. المدير العام السابق لدائرة الفنون التشكيلية جمال العتابي اوضح ان الاجراء بمثابة صدمة، وقال: بعد الاجراءات الاخيرة للحكومة في التقشف اصبح هناك تأثيرات واضحة على الدائرة كما يبدو لي،واعتقد ان السبب يدخل في باب التقشف لاسيما انه سند قانوني للدائرة كونها تعمل بالتمويل الذاتي وعليها ان توفر مبالغ لها من خلال تأجير قاعاتها.واضاف: الاجراء يشكل صدمة او مفاجئة للفنان التشكيلي العراقي لاسيما وان السنوات الاخيرة لم يواجه الفنان مشكلة من هذا النوع،وهذه مشكلة حقيقية مع قلة قاعات العرض الموجودة وما تفرضه من اجور عالية لذلك فالفرصة الان تضيع ويصبح من الصعب على الفنان عرض اعماله.فيما اكد الفنان فهمي القيسي انه لا يجد تعليقا مناسبا غير كلمة (خربت) وقال: الظروف هي جعلت الدائرة تعتمد على نفسها وتتخذ هذا القرار، في حين في كل العالم تجد ان وزارة الثقافة هي التي تدعم الفنان، وانا استغرب من اجراءاتها الاخرى ايضا حينما يريد فنان اخراج اعمال معينة عليه ان يدفع 35 الف دينار عراقي (نحو 30 دولاراً) عن كل عمل، وهذا يؤثر في الفن والفنان الذي يريد ان يقيم معرضا في الخارج وعليه ان يدفع هذا المبلغ عن كل لوحة،واذا ما اخرج الفنان 40 لوحة فانظر كم المبلغ؟.واضاف: لا اجد تعليقا مناسبا على اجراء الدائرة بتأجير قاعاتها.. اكثر من كلمة (خربت) !!.من جانبها تحدثت الفنانة ليزا الخير الله: كنا نقيم المعارض في الوزارة مجبرين لانهم لا يتقاضون اجورا منا ولعدم وجود قاعات كبيرة، لكن الان اتحدى الوزارة اذا وافق فنان على عرض اعماله في قاعاته ودفع اي مبلغ لها.واضافت: الفنان التشكيلي العراقي يحتاج الى الدعم من مؤسسات الدولة او مؤسسات المجتمع المدني، لا ان يعطي اجورا لعرض اعماله، هناك قاعات في بغداد بالامكان استئجارها ولكن الامكانيات المادية للفنان ضعيفة لعدم وجود بيع للاعمال بسبب الغزو الصيني الذي ملأ الاسواق بالاعمال التي تؤدي الغرض نفسه والتي منعت اعمالنا من البيع.من جانبه اعرب الناقد جواد الزيدي عن استيائه وقال: اعتقد ان الاجراء اثار الاستياء بين الفنانين،واذا ما دققنا بقضية الوزارة نجدها في السابق تدعم الفنانين وتقدم لهم معونات مالية وتقدم دعوات للحضور ولم يحضر احد لان الفنان بطبيعته غير منسجم مع هكذا سلوكيات ابتداء من التفتيش والتدقيق واخذ الهويات وهذا ما لايحبه الفنانون وهذه المضايقات تقلل من عملية التلقي، واضافت الوزارة الان عقبات ومنغصات للفنان،فلماذا يدفع الفنان هذه المبالغ الباهظة لكي يستأجر من الوزارة وبامكانه ان يعرض خارجها وفضاءات مفتوحة وجمهور افضل من جمهور الوزارة واجور بعض القاعات رمزية احيانا ومجانية في احيان اخرى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.