المحاصصة تمنع محاسبتهم ..ارتفاع عدد النواب المتغيبين يضعف البرلمان ويؤخر اقرار القوانين المهمة

3540123032014_22

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

مازالت المحاصصة السياسية تؤثر سلباً على عمل مجلس النواب بسبب كثرة الغيابات لأعضائه، مما انعكس بصورة سلبية على اقرار القوانين المهمة التي تمس حياة المواطن, حيث مازالت جلسات البرلمان التي عقدت في المدة الماضية لم ترتقِ الى الحضور الكامل بل لا يتجاوز الحضور الـ(250) عضوا فقط، وقد ثبت ذلك في سجلات حضور مجلس النواب, على الرغم من وجود غرامات مالية للنائب المتغيب تصل الى (500) ألف دينار عن كل جلسة، إلا ان البعض من النواب غير مشمول بذلك بسبب المحاصصة, ومع هذا نرى ان عدد الغياب البرلماني مازال واضحا مما انعكس على عمل البرلمان العراقي, في حين اكد عدد من النواب ان غيابات النواب تعد خيانة للناخب الذي وثق بالنائب واعطاه صوته, بينما يرى البعض الآخر ان المحاصصة وآلية التعامل غير المتكافئة مع الكتل السياسية في مجلس النواب، أخرت موضوع محاسبة النواب المتغيبين بسبب دفاع كتلهم عنهم، مما ساهم ذلك في التأثير على اقرار القوانين. ومازالت المشكلة مستمرة وهناك من يبرر ويدافع عن النواب المتغيبين بحجج واهية واعذار غير مقبولة. النائب محمد الصيهود عن ائتلاف دولة القانون قال في اتصال مع (المراقب العراقي): المحاصصة خطر كبير على الدولة العراقية وقد انعكست سلبا على عمل الحكومة والبرلمان, فظاهرة غياب النواب خطيرة وغير مبررة وهي وراء الاداء السلبي للبرلمان, فالكتلة السياسية تدافع عن نائبها المتغيب من دون سبب سوى المحاصصة, فهم بذلك يضمنون ولاء النائب للكتلة السياسية التي ينتسب اليها النائب..

لذلك نرى ان الكتل تدافع بشكل كبير عن نوابها المتغيبين وهي ظاهرة سلبية, لذلك يجب محاسبة النائب المتغيب وتغريمه 500 الف دينار كجزاء وعقوبة لغيابه. واضاف: ان المحاصصة أثرت بشكل كبير على نوعية القوانين ومناقشتها بالطريقة المستفيضة, وان ما يقلقنا ان مجلس النواب البالغ عدد اعضائه 328 نائبا لم يصل في جلساته لهذا العدد بل ان كل جلسة نجد عدد الغياب يصل الى 70 نائبا وفي احيان اخرى اكثر من هذا العدد, وهنا يبرز التساؤل لماذا يتغيّب النائب وهو يمثل جمهوره الذي انتخبه بأمانة واخلاص, فعلى النائب ان يكون قادرا على الايفاء بمستلزمات عمله كنائب في البرلمان العراقي. من جانبه يقول النائب طه الدفاعي النائب عن ائتلاف دولة القانون في اتصال مع (المراقب العراقي): ان غيابات اعضاء مجلس النواب كثيرة إلا ان هناك قانونا ينص على غرامة النائب المتغيب بمبلغ يصل الى 500 الف دينار، وهو مبلغ ليس بقليل, إلا ان هناك بعض النواب يأخذون اجازة لعمل ما, وبالتالي نقول ان غيابات النواب تؤثر على اقرار القوانين وتسهم في تعطيلها. الى ذلك أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر، ان المحاصصة وآلية التعامل مع الكيانات في مجلس النواب، أخرت موضوع محاسبة النواب المتغيبين بسبب دفاع كتلهم عنهم، مما ساهم ذلك في التأثير على اقرار القوانين. وأضاف جعفر: “إلا ان هناك عددا من نواب البرلمان أو رؤساء الكتل لم يحضروا منذ ستة أشهر لجلسات مجلس النواب، عادا ذلك نوعا من انواع الفساد المالي والاداري”، مبينا ان هناك من يتبنى استجواب النواب المتغيبين إلا ان هناك ضغوطا تمارس من قبل كتلهم للحيلولة دون تحقيق ذلك. وبيّن: ان هيئة رئاسة البرلمان مقصرة بهذا الخصوص باعتبار ان رئيس البرلمان ينتمي الى احدى الكتل التي تمثل مجلس النواب العراقي وليس بامكانه محاسبة اعضاء كتلته وهذا الحال ينطبق على الجميع دون استثناء، داعيا الى ضرورة العمل على محاسبة النواب المتغيبين وتفعيل القرارات التي صدرت بحقهم خدمة للصالح العام. يشار إلى أن البرلمان يعاني من غياب بعض الكتل والنواب المستمر عن جلسات البرلمان، فيما يصف نواب عدة هذا الغياب بأنه خيانة للقسم الذي اقسموه لخدمة الشعب. وعلى صعيد متصل أكد رئيس كتلة الرافدين النيابية يونادم كنا، استمرار تغيّب النواب ثم غياب الكفاءات الحقيقية عن لجان البرلمان بسبب المحاصصة الطائفية وهو ما يؤدي الى استبعاد الخبرات الحقيقية. النائب كنا تحدّث ايضا عن تهميش المكونات الصغيرة واقصائها وعن عدم شعور بعض النواب بمسؤولياتهم التاريخية، إذ قال: إن البعض همه الراتب والحصانة الدبلوماسية ولا شيء غير ذلك. فيما يقول النائب قادر سعيد خضر من التحالف الكردستاني، إنه غير راضٍ تماما عن اداء المجلس مع استمرار تغيّب بعض النواب دون محاسبة غير انه كشف عن وجود خطة لتطوير عمل البرلمان من شأنها ان تحل العديد من المشاكل الحالية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.