تسبب بجرائم إبادة جماعية ضد الشيعة ..النهج الطائفي السعودي وراء دعم التنظيمات الإرهابية المعادية للعراق

5952b74834284f032cb6c04b0af72df6_XL

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

تُبنى السياسة الخارجية للمملكة السعودية على أسس طائفية, اذ انها تتعامل بشكل انتقائي مع المتغيرات التي تحدث على الساحة السياسية, فبعد التغيير الذي حدث في العراق, ووصول الحكم الى الأغلبية, وتشكيل نظام سياسي ديمقراطي شاركت فيه جميع مكونات الشعب, اتبعت المملكة السعودية سياسة تخريبية تُجاه العراق, اذ انها غذّت العناصر الاجرامية بالمال والسلاح, ووفرت لهم الغطاء الشرعي, واستمرت المملكة بدعمها للارهاب في العراق منذ التغيير الى دخول داعش للمحافظات الغربية. وعلى الرغم من انفتاح حكومة العبادي على السعودية في محاولة منها لترميم العلاقات الثنائية بين البلدين, إلا ان الادلة التي حصلت عليها القوات الأمنية أثبتت ان السعودية تواصل الدعم المباشر لداعش, وتفتح حدودها لدخول وخروج المسلحين من والى الاراضي العراقية, ولم تستجب للمبادرات التي طرحها العراق, وهذا أعطى دليلا واضحا بان الأسس التي تتبعها المملكة في سياستها الخارجية تعد مبينة على أساس طائفي, وما عزز ذلك هو الاجراء المفاجئ الذي اقدمت عليه الرياض في تشكيل حلف عسكري ضد تواجد عناصر “انصار الله” في اليمن بدعوى انه يشكل خطراً على الدول العربية المجاورة, والحقيقة هي ان التحرك كان ضد انصار الله, كون ان الحركة شيعية, وهو ما تخشاه المملكة وحلفاؤها, وبعبارة أخرى ان السعودية اليوم تقف أمام أية دولة فيها قوى شيعية ضاربة, وهو ما يفسّر مواقفها ضد العراق ولبنان وسوريا واليمن مؤخرا. ويرى مراقبون للشأن السياسي, بان السياسة الخارجية السعودية تُجاه دول المنطقة سلبية, وانعكست على العراق وسوريا ولبنان وآخرها اليمن, وطالب المراقبون بان تتخذ الحكومة العراقية موقفا شجاعا تُجاه التدخلات السعودية. ويرى المحلل السياسي كامل الكناني: ان ثلاثة محاور تقف وراء الموقف السعودي “الاحمق” في الهجوم على اليمن, أولها ان الرياض تشكل امتدادا للمحور الصهيوني, وهو ما يتضح في مجمل المواقف السعودية مع الكيان الاسرائيلي سواء في عملية الاستسلام مع الكيان الصهيوني ودعمها للهجمات على غزة ولبنان, والهجوم على سوريا والسعي الى اضعاف النظام العراقي بعد التغيير وما يحدث في اليمن ايضاً, التي ترتكز على سياسة الانتماء السعودي للمحور الصهيوني، مبيناً في اتصال مع “المراقب العراقي” بان المحور الآخر يتمثل في البعد الطائفي, حيث ان السياسة السعودية تعد الخيار الطائفي مهما جدا في حساباتها, لانها تحاول ان تفرض نفسها كممثل للسنة العرب, مشيرا الى ان المحور الثالث هو المحور التنافسي, لان السعودية ترى بان تواجد الجمهورية الاسلامية بدأ يأكل بشطآن المنطقة, وأخذ يطرح نفسه كقوى عالمية كبيرة تتفاوض مع دول العالم على حقوقها وتنتزع مطالبها بقوتها السياسية والعلمية, وهي تشكل عقدة للسعودية, منبها الى ان هذه الابعاد الثلاثة قادت السعودية الى تشكيل هذا التحالف, وهي لا تعلم بان القصف الجوي لا يحل مشكلة أرضية..

مشيرا الى ان الذي يجب علينا القيام به هو الاستنكار والادانة لفضح هذه السياسات وتوضيح الامر للمواطن العربي بان السعودية لا تمثل الاجماع العربي, مؤكدا ان ما يجري اليوم هو يصب في مصلحة امريكا وفرنسا وبريطانيا, ليدخلوا المنطقة في حروب اقليمية ويمدونا بالسلاح لنقتل بعضنا بعضاً, وكشف الكناني عن ان طائرات اسرائيلية تشارك في التحالف ضد اليمن, وزاد الكناني: “كل التدخلات الخارجية السعودية تعد خاطئة وضحيتها ابناء الشعوب”. من جانبه طالب المحلل السياسي نجم القصاب، السياسة الخارجية بان يكون لها موقف واضح من السعودية, مبيناً في اتصال مع “المراقب العراقي” بان السنوات الماضية لم نلمس وجود سياسة خارجية شجاعة للعراق وانما كانت قرارات خجولة, مشيرا الى ان الدلائل تشير بان المملكة دعمت المسلحين بالمال والسلاح, في حين ان الحكومة تقوم باخراج الارهابيين السعوديين من سجونها, وأكد القصاب بان على الحكومة ايقاف علاقتها مع السعودية, لان تحركات هذه الدولة معادية للعراق ودول المنطقة, وأوضح القصاب بان هذا التحالف من المفترض ان يشكل بعد سقوط الموصل, منبهاً الى ان هذا التحالف طائفي سيعمل على احراق المنطقة, لانه جاء امتداداً للتدخلات السلبية السعودية في الشأنين السوري والعراقي, واثمرت عن تدخل عسكري في اليمن.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.