في يوم الأرض ..لم تعد القدس قبلة العرب الاولى

3016

هو يوم أعلن فيه الفلسطينيون تمسكهم بأرضهم وموطنهم. هو يوم دحض فيه أبناء البلد المغتصب افتراءات الاحتلال التي لطالما حاول الترويج لها، مدعياً أن «فلسطين بلا شعب». إنه يوم العزة والكرامة. يوم الصمود والتحدي والمواجهة. إنه يوم الأرض الفلسطيني. يوم سرق فيه الاحتلال «الإسرائيلي» منذ 39 عاماً آلاف الدونمات الفلسطينية وشرّد أهلها. أولئك الشرفاء الذين وقفوا دروعاً في وجه المحتل فسقط بعضهم شهداء، رووا بدمائهم الزكية تراب الوطن، حتى أضحى الثلاثون من آذار موعداً ثابتاً على روزنامة كل فلسطيني يتمسّك بأرضه، يُدافع عنها، ويحتفل بولائه لها، في زمن قلّ فيه الناصر للقدس التي ولى العرب ظهورهم عنها ولم تعُد قبلتهم الأولى.»يوم الأرض» هو تأكيد على رفض كل أشكال العدوان وفرض الأمر الواقع في فلسطين. بهذه الكلمات يستهل ممثل حركة «الجهاد الإسلامي» في لبنان أبو عماد الرفاعي حديثه عن رمزية هذا اليوم. بالنسبة إليه يؤكّد الشعب الفلسطيني في هذا اليوم رفضه لكل صور الاحتلال، يعد بمواصلة النضال حتى تحرير فلسطين كل فلسطين. في هذه المناسبة، يتابع الرفاعي، «يؤكّد الفلسطيني على هويته العربية التي يدفع من دمائه في سبيل إحيائها ومن أجل بقاء فلسطين عربية إسلامية».بكثير من الأسف، يُعرّج الرفاعي على الموقف العربي من القضية الفلسطينية. وفق قناعاته، هناك محاولات لإشغال الشعوب العربية عن القضية المركزية الأساس وهي فلسطين. العرب أنفسهم دخلوا في صراعات إقليمية، ما أنزل الله بها من سلطان، وكل ذلك نتيجته تدمير مقدرات الشعب العربي ونهب خيرات الأمم خدمةً لـ»إسرائيل»، لذلك، على الشعوب العربية أن تدرك خطورة ما يجري، أن توحّد جهودها باتجاه «إسرائيل». برأي الرفاعي، على هذه الشعوب أن تنتفض على الأنظمة العربية الرسمية التي أضحت أدوات للسياسة الأميركية التي تعمل على تنفيذ أجندات تدب الروح في الكيان الغاصب، وتُفتّت العرب، وكل ذلك في سبيل إحياء «إسرائيل» ورمي طوق النجاة لها، بعد تلقيها الضربات المتتالية على يد المقاومة. ما يقوله الرفاعي يُردّده مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة في لبنان- أبو عماد رامز مصطفى. هذا اليوم يجدّد فيه الفلسطيني التأكيد على هويته الوطنية التي لطالما سعى الاحتلال الى تقويضها والسيطرة عليها لتذوب في المجتمع الصهيوني وتضيع على مر السنين. يؤكّد مصطفى أنّ الفلسطيني في هذا اليوم أكثر إصراراً على مواجهة الاحتلال ومحاربته. أكثر تمسكاً بأرضه وممتلكاته. بنظر المتحدّث يعاني العدو من هاجس القنبلة الديموغرافية الفلسطينية. يحاول التخلص من الكم الهائل من الفلسطينيين بشتى الوسائل عبر إنشاء مشاريع تُنهي «حق العودة».إنهاء الانقسام الفلسطيني- الفلسطيني يُشكّل المسمار الأول في نعش الكيان الصهيوني، بحسب مصطفى، على الفلسطينيين المسارعة نحو إنجاز المصالحة الوطنية لمقاومة العدو وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف. يعتب مصطفى على مقررات القمة العربية. بنظره هي قمة الأنظمة وليست الشعوب العربية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.