النخلة في التراث العراقي أقدم ما عرف عن النخل كان في بابل و يمتد عمرها 4000 سنة قبل الميلاد

هعحهخحهخ

و مما ثبت أن يكون النخل قديما أساسه جنوب العراق و الخليج العربي وجود نقوش يرجع تاريخها إلى العهد السومري التي تدل على وجود النخيل في تلك المنطقة فيصف أحدهم ثمرة التمر بقوله ” حقا أن الثمرة عندما تكون بحالتها الرطبة تكون بالغة اللذة بحيث لا يستطيع الآكل أن يمتنع عن التهامها لو لم تكن عاقبة التمادي بأكلها وخيمة ”
و هكذا ترى أن شجرة ” نخيل التمر ” ذات تاريخ عريق في كثير من بلدان العالم بعدّها من أقدم المزروعات التي عرفها الإنسان فقد كانت و لا زالت مصدرا للغذاء .. فمنها أكل الناس و أكلت أنعامهم .. و منها شيدوا منازلهم و صنعوا مستلزماتهم المنزلية .
أما شاعر العرب الأكبر ( محمد مهدي الجواهري ) فيحيي نخيل العراق بقوله:
سـلام على هضبـات العـراق
وشطيه والجرف والمنحنى
على النخل ذي السعفات الطوال
على سيد الشجر المقتنى
ويقول الشاعر ( بدر شاكر السياب ) في قصيدته الرائعة إنشودة المطر :
عيناك غابتا نخيل ساعة السمر
أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر
كما ونظم الشاعر الشعبي ( ملا عبود الكرخي ) حيث قال : (بغداد مبنية أبتمر فلس وآكل خستاوي) (والتمر بالبصرة زبل لا سيما الخضراوي) . وقال ( إيليا أبو ماضي ) في قصيدته النخلة الحمقاء : أقبل الربيع الى الدنيـا بموكبـه
فزينت وأكتست بالسندس الشجر ظلتت النخلة الحمقـاء عاريـة كأنها وتد في الأرض أو حجر
تاريخ النخل ونشأته :
يعد العالم النباتي (يتوفر استوس) ( 287 – 372 ق . م ) أول من عرف النخلة في التقسيم العلمي الذي وصفه للفصائل النباتية ، ونخلة التمر تنتمي الى عائلة النخليات Palmae ومن فصيلة الفينيكس من نوع الداكتلفيرا (Phoenix dactylifera) . وتعد النخلة من أقدم المزروعات التي عرفها الإنسان ، وعلى الرغم من ذلك فإن آراء المؤرخين اختلفت في مكان نشأته . فوجدت في العراق وفي مقابر المصريين القدماء لوحات أثرية ورسوم مسجل عليها طريقة إجراء عملية تلقيح النخيل ، لذلك فعلى الأرجح أن نخيل التمر عرف منذ حوالي 7000 سنة أو قبل هذا التأريخ .وأقدم ما عُرف عن النخل كان في بابل التي يمتد عمرها إلى حوالي أربعة آلاف سنة قبل الميلاد ، ولا يستبعد أن يكون النخل معروفاً قبل هذا التاريخ . فقد ثبت أن مدينة أريدو التي تقع على مسافة 12 ميلاً جنوب آور وتعد من مدن ما قبل الطوفان ، ثبت أنها كانت منطقة رئيسة لزراعة النخل .
النخلة في الديانة الأسلامية :
لقد رفع الله قيمة النخلة ووضعها بثمارها المباركة في مكانة خاصة بين بقية الاشجار وذكرها في العديد من السور في القرآن الكريم منها سورة الأنعام والكهف وطه والقمر والرحمن والحاقة وجعلها من ثمار الجنة أسوة بالتين والزيتون والرمان والعنب ، وكذا ذكر النخل في الحديث النبوي الشريف في الكثير من المواضع إذ أن للتمر في حياة الناس مكانةٌ خاصة ، فهو غذاء ودواء ، حيث كان من أفضل الأطعمة التي وصفها ونصح بها الرسول محمد وبين كثيراً من فوائده : ( إن التمر يذهب الداء ولا داء فيه ، وإنه من الجنة وفيه شفاء) . ودعا الرسول محمد لزراعتها بقوله …. ( من الشجر شجرة تكون مثل المسلم وهي النخلة ) . وفي توصياته للمسلمين بالأهتمام بالنخلة بقوله …. ( أكرموا عمتكم النخلة ) . كما ورد ذكر النخيل في القرآن الكريم في ستٌ وعشرين آيةً موزعةٌ على ستُ عشرة سورة نذكر منها : سورة مريم / الأية 23 ( فاجأها المُخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني متُ قبل هذا وكنتُ نسياً منسيا ) . سورة مريم / الأية 25 ( وهزي إليك بجزع النخلة تسقط عليك رطبا” جنيا” ) .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.