Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

شاهد يروي حكايات عن تقطيع أوصال المواطنين في زنازين الحرس الصدامي الخاص

هحهخحه

كنت في معسكر لتدريب للجيش وحدث أن رفضت يوماً تنفيذ عقوبة جماعية فرضها علينا المدرب ويطلق عليها اسم ( الأشناوا الهندي ) وهي باختصار وضع الجبهة على الأرض واليدين مكتفة للخلف والقيام بحركات الاشناوا نفسها ، لكنني رفضت تنفيذ العقوبة فقال لي المدرب : ” إذن عليك أن تُسجن ” ، فرحبت بالسجن فأمر بحبسي 3 أيام.
كنت في السجن مع عدد من المسجونين ، قضيت أول ليلة وأنا مستلق ولم يكن يُغمض لي جفن ، وبعد منتصف الليل سمعت فجأة أصواتاً تشبه أنيناً وأبواباً تفتح ووقع أقدام كذلك صوتاً يشبه صوت سحل شخص على الأرض فأيقظت زميلي وقلت له:” أتسمع ؟! ” ، قال : ” نم إنه جن ، كلنا هنا نسمعه ” ، فاستغربت وقمت بهدوء واتجهت إلى مكان المغاسل حيث اشتبهت بأن يكون مصدر الصوت لكن لم أعثر على شيء وانقطع الصوت عندما اقتربت على بعد أمتار قليلة من المغاسل
تكررت تلك الأصوات على مدى الليلتين التاليتين، قررت البقاء مستيقظاً حتى الفجر لأراقب باب المغاسل عن بعد ولكي أكشف هوية من يعمل هذه الحيلة ، كان هناك 3 غرف تطل على ممر واحد ومغاسل تحتوي على غرفة بداخلها ربما تكون مخزناً ، كانت المغاسل مظلمة نهاراً كما هي ليلاً وبداخلها غرفة مظلمة ، كانت شديدة الظلام والرطوبة فيها عالية جداً فدخلتها صباحاً وأشعلت قداحة (ولاعة) ولم يكن ضوؤها يكشف سوى مسافة نصف متر أو أقل ، لكنني في نفس الوقت كنت أشعر بقشعريرة غريبة أو نسمة هواء باردة تلامسني رغم أنني لم أكن وحدي بل كان 2 من المسجونين معي.
فسألت المسجونين عنها (كانوا من الذين يلقون عقوبة شهر او اكثر ) ، فقالوا أن بها جن يسكنها ، فسألتهم :” ما الذي دعاكم لقول هذا ؟ ” ، فقالوا : ” سمعنا أنه في هذه الغرفة جرى تعذيب وقتل 5 مدنيين بعد أن جعلوهم يتمنون الموت من شدة العذاب، حيث وجدوا أطرافهم مقطعة بشكل متسلسل وأنه جرى اعتقالهم من الحرس الخاص في عام 1990 على بعض محافظات العراق وهم وراء قتل هؤلاء المواطنين بعد سيطرتهم على المدينة والمعسكر ” ، قلت لهم إنها ليست جناً بل تسمى أرواحاً وبدأت أحدثهم عن عدد من الكتاب ومنهم الكاتب كولن ولسون – بعد مرور 3 أشهر وقرب إنتهاء مدة التدريب وكان قد سبق الأمر بأسابيع صدور عفو عن جميع المساجين ، وفي الأسابيع الأخيرة دخل السجن أشخاص جدد وأحببت ان أعيد التجربة كي أتأكد وفعلاً دخلت في عقوبة جديدة وفي ثاني ليلة سمعت نفس الأصوات الغريبة ، وبينما كان المساجين الباقون يسمعون تلك الأصوات ، فانقسموا إلى مكذب يحاول عدم إظهار خوفه ليجعل من الأمر أضحوكة للآخرين وإلى مصدق يكاد يفقد عقله.
– بعد أن تحريت عن المكان اتضح لي فعلاً أنه تم قتل عدد من المدنيين فيه ولاحظت كثيراً من الأماكن والدور التي تصاب بمثل تلك الأمور المشابهة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.