منظمة دولية: مليون و300 ألف قتيل ضحايا حروبها الغاشمة ..دعـوات لمحاسبـة أمريكـا على جرائـم الابـادة التـي ارتكبتهـا بحـق الشعـوب

3470

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

كثيرة هي الجرائم التي ارتكبتها امريكا في الشرق الاوسط تحت مسمى “الحرب على الإرهاب” خاصة في العراق وافغانستان وباكستان وغيرها من الدول التي شهدت تدخلا امريكيا، “انتهاكات لحقوق الانسان، جرائم ضد الانسانية، قتل متعمد، تعذيب في السجون حتى الموت” وغيرها الكثير من الجرائم البشعة التي ارتكبتها امريكا وحلفاؤها في الشرق الاوسط دون ان يحاسبوا على هذه الجرائم، بالرغم من ان ضحايا هذه الحروب تجاوزت المليون ونصف المليون ضحية كان للعراق الحصة الاكبر منها حسب تقارير عدّتها منظمات دولية، فقد أعلنت مجموعة الأطباء الدولية لمنع الحروب النووية الحائزين على جائزة نوبل ومجموعة أطباء من أجل المسؤولية الاجتماعية، ومجموعة أطباء على قيد الحياة العالمية، أن حصيلة ما يسمى بالحرب على الإرهاب التي قادتها الولايات المتحدة خلال عقد من الزمن في العراق وأفغانستان وباكستان بلغت مليوناً و300 ألف قتيل، وأضاف التقرير: “هذه الأرقام اكبر بعشر مرات مما يدركه صنّاع القرار والجمهور والخبراء في هذا المجال”. وتابع التقرير: أن “حروب أمريكا بشكل مباشر أو غير مباشر أدت الى مصرع نحو مليون شخص في العراق و 220 ألف شخص في أفغانستان و 80 ألف شخص في باكستان”. مراقبون دعوا الى توثيق هذه الجرائم ورفع دعاوى في المحاكم الدولية وتقديم شكوى إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لكي تحاسب أمريكا على الجرائم التي ارتكبتها في العراق وغيرها من الدول، مؤكدين ضرورة وجود منظمات رصينة تأخذ على عاتقها توثيق هذه الجرائم لأن المحاكم الدولية لا تتعاون إلا بوجود أدلة وجهات رسمية تثبت صحة تلك الجرائم. ويقول المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري: الجميع يعلم ان أمريكا ارتكبت جرائم ضد الانسانية في الكثير من الدول وخصوصاً في العراق، مؤكداً ضرورة رفع دعاوى في المحاكم الدولية ضدها، مبيناً في الوقت نفسه بانه يجب ان تقام هذه الدعاوى على وفق معايير وهل ان الدعوى مقبولة من حيث الشكل ومن ثم ما هي المضامين في تلك الدعوى وما هي القواعد القانونية التي ترتكز عليها ومن هي الجهة التي تشتكي، كل هذه العوامل مجتمعة ستكون لها مكانة وتأثير على المجتمع الدولي. وأضاف الحيدري في تصريح خص به صحيفة “المراقب العراقي”: نلاحظ غالبية القرارات من هذا الشأن تأتي ضمن سياقات الرأي العام ومع ان الكثير يدرك ان الولايات المتحدة ارتكبت جرائم حرب

لكن من الذي يحدد وما هي الأدلة التي تثبت تلك الجرائم لهذا نحن بحاجة الى شخصيات ومنظمات رائدة في هذا المجال لكشف ذلك أمام الرأي العام. وبيّن الحيدري، بان الحكومة العراقية وعلى ما يبدو غير قادرة على محاسبة أمريكا على جرائمها في العراق، مبيناً ان الاتجاه ليس اتجاهاً حكوميا بقدر ما هو اتجاه شعبي ودولي يرتكز الى قواعد القانون الدولي، مشيراً الى ان الاتفاقات السياسية المبرمة بين العراق والولايات المتحدة تدخل ضمن هذه الحسابات وقد تؤثر تأثيراً مباشراً على الحكومة العراقية لكن بامكان الحكومة العراقية ان تترك المجال لأشخاص آخرين ان يقوموا بالمهمة وان لا تعيق عملهم. من جهته يقول عضو لجنة حقوق الانسان النيابية النائب حبيب الطرفي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: اذا كان التقرير الذي رفعته “مجموعة الأطباء الدولية لمنع الحروب النووية” صحيحاً ويتسم بالدقة فسنقوم نحن كلجنة حقوق انسان برفع دعوى في المحكمة الدولية ضد امريكا وستكون لنا وقفة جادة وحقيقية في البرلمان العراقي، مبيناً في الوقت نفسه ضرورة ان تكون هذه المنظمات رصينة ومعترف بها دولياً، لأن هناك الكثير من منظمات المجتمع المدني تعمل على وفق رؤى شخصية أو أهداف معينة والمحاكم الدولية لا تأخذ بكلامها أو تقاريرها، مضيفاً: ان أمريكا ارتكبت عمليات قتل ممنهج في العراق وغيره من الدول.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.