الأمطار الأخيرة تؤمن الري لمحاصيل بابل ..وزارة التجارة تؤكد تأمين الخزين الإستراتيجي الغذائي

أكدت وزارة التجارة، أمس الثلاثاء، أن الخزين الإستراتيجي من الغذاء مؤمن لمواجهة الأزمات والتحديات في المنطقة، مبينة انها استحصلت الموافقة على التفاوض مع شركات رصينة لتأمين مفردات البطاقة التموينية بالسرعة الممكنة. وقال وزير التجارة ملاس محمد عبد الكريم في بيان إن “الوزارة لديها من الخزين الإستراتيجي ما يؤمن إيصال مفردات البطاقة التموينية الى المواطن العراقي في ظل الظروف والتداعيات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة”. وأضاف عبد الكريم، أن “وزارة التجارة استطاعت تأمين مفردات البطاقة التموينية الى جميع المحافظات من خلال خطة تعاقدية كان الهدف منها تعزيز الأمن الغذائي ومواجهة الظروف التي تشهدها المنطقة واستكمال توفير جميع المفردات الداخلة في البطاقة التموينية”. وأكد عبد الكريم، أن “الوزارة وضعت العديد من الخطط والإجراءات الكفيلة لمواجهة الأزمات التي تعصف بالمنطقة وقد استحصلت الموافقة على التفاوض مع الشركات الرصينة لغرض تأمينها بالسرعة الممكنة والجودة والنوعية المطابقة للذوق العراقي”. وقلصت الوزارة في 2010، مفردات البطاقة إلى خمس مواد أساسية هي مادة الطحين، والرز، والسكر، والزيت، وحليب الأطفال، وأكدت أن باقي مفردات البطاقة التموينية التي يمكن شراؤها من الأسواق المحلية كالبقوليات والشاي ومسحوق الغسيل وحليب الكبار تم إلغاؤها. من جانب آخر أعلنت مديرية زراعة بابل، أمس الثلاثاء، أن كمية الأمطار التي هطلت خلال الأيام الماضية كانت ايجابية على محاصيل الحنطة والشعير في المحافظة، فيما أوضح أنها أغنت عن رية الفطام. وقال مدير زراعة بابل حسين حسون في تصريح إن “الموارد المائية كانت تستعد الى إطلاق رية الفطام خلال الأيام المقبلة التي تحتاجها محاصيل الحنطة والشعير”، مبينا أن “كمية الأمطار التي هطلت خلال اليومين الماضيين كان تأثيرها إيجابيا وأغنت من إطلاق رية الفطام”. وأضاف حسون، أن “مزارعي وفلاحي الحنطة والشعير قاموا بزراعة 35 ألف دونم فوق الخطة المقررة وهي ما يقارب 350 ألف دونم، مسجلة ارتفاعا عن العام الماضي الذي تم زراعة 175 الف دونم “. وتوقع حسون “تسجيل ارتفاع الإنتاج أربعة أضعاف ما كانت عليه خلال السنوات الماضية”. وكانت الحكومة العراقية قد أطلقت مطلع عام 2008 مشروع المبادرة الزراعية لثلاث سنوات، ثم قررت تمديدها إلى عشر سنوات أخرى بعد النجاح الذي حققته هذه المبادرة خلال الأعوام السابقة. يذكر أن 53% من سكان محافظة بابل يعيشون في مناطق ريفية تشتهر بإنتاجها الزراعي الوفير، وتعد الأولى في العـراق بإنتاج الذرة الصفراء، إضافة إلى اشتهارها بزراعة البطاطا والتمور والحنطة والشعير والطماطم. وكانت وزارة الزراعة قد أكدت في وقت سابق أن القروض المالية للمزارعين لا تكفي لسد احتياجاتها للعام الحالي، فيما طالبت وزارة المالية بزيادتها. وقال وكيل الوزارة للشؤون المالية والادارية غازي العبودي في تصريح إن “الحكومة وضمن موازنة العام الحالي وجهت وزارة المالية بتخصيص مبلغ قدره 20 مليار دينار كقروض زراعية يتم تزويدها للمصارف الزراعي”، لافتا الى ان “تلك المبالغ لا تكفي لسد حاجة المزارعين ولاسيما وان هناك زيادة في طلب المنتوجات الزراعية بعد القرارات الاخيرة لمنع المستورد”. واضاف ان “توجه الحكومة ضمن برنامجها هو دعم القطاع الزراعي وهذا لا يتم الا عبر خطوات جدية وفعليه من بينها تخصيص الاموال لدعم شريحة المزارعين العراقيين لدعم منتوجهم المحلي وعدم الرجوع للاعتماد على المستورد”، مطالباً وزارة المالية بـ”زيادة تلك الاموال”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.