الشرق الأوسط الجديد مرة أخرى

الشرق_الاوسط

أحمد شرار

مرة أخرى … تكون حسابات المخطط الأمريكي خاطئة …الحرب التي شنتها السعودية مع حلفها الخليجي، فضلا على مصر والأردن على اليمن. أعطت ضوءها الأخضر الولايات المتحدة، وبالتأكيد كان قد قدم، من قبل خبرائهم ودهاقنة سياستهم.

السؤال الذي يطرح لماذا الآن، لم كل هذه الحشود على اليمن ؟ في الوقت الراهن، لا تبدو المنطقة الأن بحاجة الى حرب، أو نزاع جديد في العراق وسوريا، أخطار داعش الإرهابي، المتطرفون في سوريا، وعلى المنطقة والعالم مشكلة مازالت عالقة على أرض الواقع، لم يتم حلها بالرغم من تضاؤلها في العراق، أمام الحشد الشعبي والجيش العراقي.

في سوريا

على الرغم من الزيارة الأخيرة، لوفد من البرلمان الأوربي ودعمه للأسد، كمتصد لداعش والمتطرفين، وتغيّر لهجة الاتحاد الأوربي، (اليوم أصبح لدينا حليف جديد، فمن يقاتل داعش حليف ليس عدوا). بالتأكيد، التغيّر هذا، جاء نتيجة تغيّر الأولويات، واتضاح الصورة الحقيقية للعصابات المتطرفة، التي حاولت أمريكا والدول الأوربية أن تستبدل بها نظام الأسد؛ أتى وبالا عليهم. كذلك ظهر أن أفضل الخيارات الموجودة لديهم، هو التعامل مع مؤسسة حكومية، واضحة المعالم أفضل من مجاميع متطرفة، وافكار غريبة لا يمكن أن يسيطر عليها أو يتعامل معها. فالحكومة البديلة، التي وضعت كي تحل محل حكومة الأسد، تبخرت في ليلة وضحاها، كمؤتمر دعم سوريا العربي حينها، وبالتالي فشل مخطط صرفت عليه مليارات الدولارات، وأزهقت مئات الألوف من الأرواح، وتم تدمير بلد كامل، يجب أن يصرف عليه أضعاف هذا المبلغ، كي يستعيد جزءا من عافيته.

العراق

فشل ما يسمى مشروع الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، بل ظهر نوع جديد من الوحشية والإرهاب طال الولايات المتحدة وأوروبا، كما ظهر زيف أهداف وممارسات هذه المجاميع، والتي كانت تنادي بنصرة المهمشين ورفع المظلومية، وهي بعيدة عن أرض الواقع.

اليمن

ماذا بعد، هل وضع المخطط الأمريكي، في خلده أن اليمن تسيطر على أهم مضيق في المنطقة، والحرب فيها توقف تجارة ثلث العالم، وذلك لسيطرتها على البحر الأحمر وقناة السويس وخليج عدن، هل تعلم أن أي رد فعل عسكري بسيط بتدمير منشآت التحلية لدول الخليج سيدخل تلك الدول، في أزمة مياه حرجة جدا، هل وضعت في مخططاتها، أن الطبيعة الجغرافية لليمن, من الصعب الدخول بها بسبب وعورة أراضيها, ومن يقاتل على أراضيها, سيقدم خسائر هائلة, وهل وضعت خطة للتحكم على دخول الأسلحة والرجال الى اليمن بالإضافة الى حدودها البحرية المفتوحة على مصراعيها. أن من يبدأ الصراع في اليمن خاسر لا محالة، بسبب كل ما قدم، هل هي خطوة غبية، أم جزء من المخطط الأمريكي المصر على تنفيذه، على الرغم من فشل معظم، خطواته. هذا ما ستكشف عنه الأيام المقبلة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.