مقطع خبري تحت المجهر

أصبح معلوما للجميع ان قوى المقاومة الاسلامية بكل مسمياتها كتائب وبدر وعصائب اشتطرت عدم السماح لما يسمى بطيران التحاف الدولي المشبوه والمطعون بنواياه التدخل بعمليات تحرير مدينة تكريت كشرط لاتمامها عملية التحرير جنبا الى جنب مع القوات الأمنية والحشد الشعبي .. هذا ما تناولته وسائل الأعلام في العراق الرسمية منها وغير الرسمية كما تناولت ما يعلمه الجميع ان قوى المقاومة طالبت رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي بذلك واعلنت تجميد نشاطها في ساحات المواجهة مع داعش في منطقة تكريت حتى استجاب رئيس الوزراء وطلب من دول التحالف سحب طيرانها من الأجواء العراقية التي لم تجد ما تبرر به بقاءها واذعنت مرغمة للطلب العراقي وهو ما اشعل جذوة الحماس ورفع الروح المعنوية للقوات المسلحة العراقية وفصائل المقاومة الأبطال التي راحت تضيّق الخناق على جرذان داعش داخل مركز المدينة المحاصر. الى هنا ينتهي واقع الحال لموضوع خبري يعرف حيثياته القاصي والداني وتناولته اغلب وسائل الأعلام المحلية والدولية بما يمثل بمفرداته حالة فخر وافتخار واعتزاز لدى جميع العراقيين بكل مكوناتهم واطيافهم ومذاهبهم . نفس الخبر بذات الوقائع تم تناوله بشكل مغاير وتسلسل خبري مخالف للمنطق مجافيا للحقيقة مشوها للمضمون وبما يخدم اجندة واضحة العداء لكل ما هو عراقي. اليكم الخبر اعلاه ولكن كما تناوله طابور من القنوات المأجورة ابتداء من قنوات الشرقية والجزيرة والعربية وانتهاء بقنوات بغداد والتغيير والبابلية والبقية الباقية من ابواق السوء والفتنة. لقد جاء الخبر اعلاه كما هو في المقطع التالي بنشرات الأخبار الرئيسة للقنوات المذكورة .. ((بينما تستعد القوات العراقية للبدء بالمرحلة الثانية لاقتحام مدينة تكريت اشترطت الأدارة الأمريكية وقوى التحالف الدولي سحب جميع الميليشيات التابعة لأيران من ساحة المعركة وعدم اشراكها في عملية التحرير كشرط رئيس لأشتراك طيران التحالف الدولي بمساندة القوات العراقية وتوجيه ضربات جوية لتنظيم الدولة الأسلامية في تكريت وهو ما تم ابلاغه لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من قبل الأدارة الأمريكية. الجدير بالذكر ان مشاركة الميليشيات الشيعية التايعة لأيران تلاقي معارضة شديدة من قبل الأهالي في المناطق الغربية فيما يعدّه الكثيرون من السياسيين تدخلا ايرانيا مباشرا بالشأن العراقي !!!! )). الى هنا ينتهي نص الخبر على ذمة الشرقية وكما ورد في نشرة اخبارها وعلى ذمة الجزيرة والعربية وباقي الشلة الببغائية ولكن ان كان لهذه القنوات ومن يقوم عليها ذمة أو شيء من ضمير أو بقايا من بقايا خلق مهني والله اعلم.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.