تفسير آية ..سورة يوسف

ـ (إذ قالوا ليوسف..) القائلون هم أبناء يعقوب ما خلا يوسف وأخاه، وكانت عدتهم عشرة. (ونحن عصبة) عشرة أقوياء. ويدل “قولهم هذا” على حسدهم وحنقهم “على يوسف(عليه السلام) وبنيامين” وغيظهم على أبيهم يعقوب(عليه السلام) في حبه لهما أكثر منهم. (إن أبانا لفي ضلال مبين) يعنون بالضلال:الاعوجاج في السليقة دون الضلال في الدين.
ـ (اقتلوا يوسف..) أشار بعضهم إلى لزوم قتل يوسف، وآخرون إلى طرحه “إبعاده” أرضاً بعيدة لا يستطيع معه العود إلى أبيه واللحوق بأهله، فينسى بذلك اسمه ويمحو رسمه فيخلو وجه أبيهم لهم وينبسط حبه وحباؤه فيهم. (وتكونوا من بعده قوماً صالحين) بالتوبة من هذه المعصية. وقيل المراد بالصلاح: صلاح أمركم مع أبيكم.
ـ (قال قائل منهم..) السّياق يشهد بأنهم ارتضوا هذا الرأي.
ـ (قالوا يا أبانا ما لك..) أجمعوا على أن يمكروا بأبيهم فيأخذوا يوسف ويفعلوا به ما عزموا عليه. ولذلك جاؤوا أباهم وخاطبوه: يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف؟، والحال أنّا لا نريد به إلاّ الخير ولا نبتغي إلاّ ما يرتضيه ويسره.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.