كلمات مضيئة

عن الإمام الباقر(عليه السلام):”الندامة على العفو أسهل وأيسر من الندامة على العقوبة”.تارة نعتقد بأن فلاناً شخص مذنب وعاص ويستحق العقوبة فنعاقبه ثم بعد ذلك نندم على عقوبته وأخرى نعفو عن المذنب والعاصي المستحق للعقوبة،ثم بعد العفو عنه نتندم على ذلك.فهذا نوعان من الندم ولكن النوع الثاني أي الندم على العفو أسهل وأيسر من الندم على العقوبة.لأنه حينما يعاقب الشخص وينال الجزاء ـسواء كان ذلك في الأمور الشخصية أم الأمور العامة ـثم يتبين فيما بعد الإشتباه والخطأ،فإن مثل هذا الندم لن ينفع لأنه غير قابل للتدارك والجبران.بخلاف ما إذا عفونا عن المذنب أو العاصي ثم ندمنا على ذلك فإن هذا العفو لم يترتب عليه أي تعد أو تجاوز على أحد.وعليه فالعفو ولو استلزم الندم لاحقاً فهو أسهل وأيسر وسهل المؤنة وعهدته وتوابعه أسهل وأيسر،ويمكن التدارك فيه والخروج منه،بينما العقوبة التي تستلزم الندم أصعب وأشق وتبعاتها أشد وتداركها غير ممكن. ومن هنا يصح القول إنه في موارد التردد والشك ولو لأقل شبهة لا ينبغي لنا العقوبة،بل العفو أفضل من العقوبة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.