قصور بغداد في الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي

همهخحهخ

كان البيت الكبير ذو الواجهة الفخمة , والذي يطل على نهر دجلة مباشرة يسمى قصرا . أما إذا كانت داخل المدينة ومهما بلغت فخامته فلا يسمى قصرا . إنما يطلق عليه ( بيت درياهي ) , او(بيت تندق له النوبة ) اي سلام الامراء إظهارا للاحترام و لذلك فأن اكبر وأضخم قصر في بغداد كان قصر كاظم باشا الذي اتخذ أخيرا مقرا للمندوب السامي إي السفارة البريطانية في محلة الكريمات في الكرخ .وكاظم باشا هذا هو احد قادة الفيالق العثمانية في بغداد , وله في الفحامة قرب الصليخ بستان عامرة بأحسن أنواع الاشجار وهو بستان كاظم باشا الذي توزعت مساحته إلى بساتين صغيرة وقطع أراض سكنية . القصر الثاني الفخم هو قصر النقيب الواقع قبالة دائرة البريد المركزية في السنك وعلى نهر دجلة مباشرة وكان حديث البناء ويمتاز بالمسناة الواسعة وغرفه المطلة على النهر , وكان مقرا لسكنى نقيب الإشراف وإقامة الولائم الخاصة وحفلات لاستقبال غير الرسميين . اما مقر النقيب فكان يسمى ( الدار كاه ) وهي الدار الواسعة الفخمة الواقعة مقابل جامع الكيلاني والتي استملكت الآن ودخلت في مستديرة باب الشيخ المحاذية للجامع . ثم قصر عبد القادر دله الواقع في شارع المستنصر بجوار غرفة تجارة بغداد ويسكنه الأستاذ السيد يوسف الكيلاني كليدار الحضرة الكيلانية والمسؤول عن مكتبتها بهندسته التي تجمع ما بين الهندية والتركية وبأعمدته وقاعاته المبلطة بالرخام الابيض .ثم القصور الثلاثة في شريعة بيت لنج بشارع المستنصر وهي قصور بيت سيمون غربيبيان التاجر الكبير وقصر النواب الكبير الهندي ابو عبدالله وقصر الدكتور جوبانيان الذي بني مؤخرا وهو اصغرها مساحة .ثم قصر المقيم البريطاني في زمن العثمانيين على دجلة بامتداد قصر النقيب جنوبا , ثم القصر الآخر للمقيم البريطاني أيضا وقد اتخذه قائد القوات البريطانية مقرا له , وكان المدفع والعلم البريطاني المرفوع ظاهرا للعيان مدة طويلة . ثم اخذ هذا القصر والقصر المجاور مقرا لوزارة الاقتصاد ومقرا لوزارة الزراعة والشؤون الاجتماعية . وآخر القصور قصر حجي حسين ياسين الخضيري , ثم قصر بيت الباجه جي الذي ذهب الى مقتربات جسر الجمهورية . وعلى شاطئ دجلة بشارع ابي نؤاس الى الكرادة لم يكن هناك قصر ضخم , بل قصور متوسطة, مثل قصر الوجيه محمود الاطرقجي , والقصر الذي كان يسكنه عبد المحسن السعدون حين انتحر وبعض الأثرياء من اليهود في منطقة السبع قصور .
وفي بداية الثلاثينيات شيد ناجي الخضيري قصره في الاعظمية على نهر دجله وسكن فيه قبل انتقاله الى الجادرية ثم سكنه من بعده صهره عزة الخضيري . اما البيت الذي سمي قصرا ولم يكن على نهر دجلة مباشرة , فهو بيت الجوربجي الذي شيد في منتصف العشرينات بطريق الاعظمية مجاور مركز شباب الاعظمية الآن , ولم يكن هناك بيت غيره ثم تتابع بناء البيوت بعد. وفي اواخر العشرينات بدأ بناء القصور على شارع المجيدية بعد توزيع الشاطئ المذكور على الوزراء والمتنفذين , كما بدأ بناء القصور بالوزيرية بعد أن وزع البلاط الملكي املاكه على المحسوبين على البلاط وبدأ كذلك بناء القصور على شواطئ كرادة مريم مثل قصر الدكتور نجيب بابك , وقصر عبدالعزيز القصاب والقصر الذي استأجره الملك علي . وقد اطلق لقب القصر على الدارين الكبيرتين اللتين بناهما توفيق السويدي وتوفيق محمود مقابل السفارة البريطانية والتي عدت الآن دورا تراثية وسميت قصورا لضخامة بنائها وسعة مساحتها .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.