أكراد داعش… هل يتمردون على قوميتهم؟ البارزاني يخطط للإستعانة بهم ضد الحكومة والجيش لإبقاء سيطرته على كركوك

Kurdish President Massoud Barzani speaks during a meeting with tribal members in Arbil

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

انضمّ إقليم كردستان العراق إلى قائمة الدول المصدّرة للمجنّدين في صفوف عصابات داعش الاجرامية حيث اكدت مصادر كردية ان حوالي 3 آلاف مقاتل شاركوا في حروب داعش, كما أن نحو 80 بالمئة من شباب حلبجة انضموا الى عصابات داعش ,وهذه الظاهرة تشكل خطورة كبيرة على الصعيد المستقبلي ,خاصة ان مسعود البارزاني كان قد شكل حلفاً مع تلك العصابات عند احتلال الموصل ,فهو قادر على استغلال هذه الاعداد من الاكراد المنضمين لداعش في حروبه المستقبلية ضد حكومة بغداد والحشد الشعبي المقاوم اذا رفضوا مشاريعه الانقسامية ,وهذا ينطبق على المناطق المتنازع عليها والتي يرفض الاكراد دخول العرب السنة الى مناطقهم تلك بعد تحريرها ,فأن اكراد داعش سيكونون الورقة الضاغطة للتلويح بها وتخويف من يحاول التفكير بالعودة الى منازلهم ,فمسعود البارازاني يسعى لحقيق احلامه ما بعد مرحلة داعش ليكون قوة مؤثرة غير قادرة حكومة المركز من مجاراتها ,فيما اكد مختصون بالشأن السياسي ان الاقليم سيحاول جاهدا المحافظة على الانجازات التي تحققت وسيكون هناك تحالفات مع اكراد داعش والاتراك وبأسناد ودعم امريكي من اجل الضغط على حكومة بغداد للخضوع لارادة الاقليم .يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): نحن لا نستغرب من الاعداد الكبيرة من الاكراد الذين انضموا لعصابات داعش الاجرامية فهم الذين قادوا اشرس الهجمات على كركوك فهم يعرفون جيدا طوبغرافية المناطق التي يهاجمونها, ولهم دراية في الطرق المؤدية إليها ,وقد التحق هؤلاء بعلم حكومة الاقليم واجهزتها الامنية التي كانت تحصي اعداد الطلبة في المدارس الدينية المنتشرة في الاقليم ,فهم انضموا على شكل مجاميع وقد لاحظ الاشايس ذلك لكنهم تغاضوا ,خاصة بعد تحالف مسعود البارزاني مع مجرمي داعش أبان احتلال مدينة الموصل ,فمسعود له خبرة في التعامل مع هؤلاء المجرمين ولانستبعد وجود وسطاء اكراد داخل العصابات الاجرامية يدينون بولائهم لقوميتهم وسهلوا الاتفاقات التي جرت ما بين الاكراد ومجرمي داعش ..

واضاف: لكن طمع مجرمي داعش وتحرشهم بمدينة اربيل كان وراء فض الشراكة على المستوى الاعلامي ,لكن في الخفاء علاقات مصلحية قد تجتمع مستقبلا وخاصة عند اقتراب تحرير مدينة الموصل ليخرجوا الينا بأتفاقات قد تؤدي الى تسليم المدينة الى من سلمها لهم ,لذا نؤكد ان المرحلة ما بعد داعش ستكون اخطر على العراق.وتابع :لقد قدم حزب الاتحاد الوطني شكوى من ان الاحزاب الاسلامية في كردستان هي منتجة للارهاب , وهذا تبرير من مسعود البارزاني امام الرأي العام بأنه ليس له علاقة مع اكراد داعش ,لكن في نفس الوقت يعدون احد الاوراق الضاغطة على بغداد لتمرير خطط الاكراد التوسعية ولم يعد خافيا أن الصعوبة التي تواجهها قوات البيشمركة، في معركتها ضدّ مجرمي داعش، سببه انضمام عدد هام من شباب إقليم كردستان العراق إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية. ويكشف اعتراف أربيل أن ذبّاحي أفراد البيشمركة الأسرى هم أكراد انخرطوا في صفوف داعش لصعوبة الوضع بالنسبة للحكومة الكردية التي أصبحت تقاتل داعش على جبهتين: ضد هجماته على المحافظات التابعة لإقليم كردستان، ومنع الشباب الكردي من الالتحاق بصفوفه.واشار الهاشمي الى ان مسؤولاً استخباراتياً كردياً كشف في تصريحات “أن نحو 80 بالمئة من الموجة الحالية من شباب حلبجة الذين ينضمون إلى عصابات داعش، غالبيتهم في سن المراهقة وأوائل العشرينات ويرتبط معظمهم بأحزاب سياسية إسلامية. من جانبه يقول المحلل السياسي الدكتور مضاد الاسدي في اتصال مع (المراقب العراقي):لاشك ان معركة تحرير تكريت غيرت الكثير من الموازين فقد اعطت زخما كبيرا للقوات العراقية المتجهة الى الرمادي لدفع الخطر عن تكريت والعاصمة بغداد ,وتبقى مدينة الموصل التي ستأكلها نار المتخاصمين (النجيفي والاكراد )ويحاولون الاستعانة بالاتراك ,فهناك تواطؤ قائم ما بين البشمركة ومجرمي داعش خاصة عند احتلال مدينة الموصل , اما اليوم فأن هناك خلطاً للاوراق من البيشمركة ,لكنهم تناسوا ابناء الحشد الشعبي الذين افشلوا مخططات اعداء العراق وهم قادرون على تحرير مدن العراق من عصابات داعش الاجرامية ,لذا من الافضل للاكراد ان يعيدوا ترتيب اوراقهم مع حكومة المركز .واضاف: هناك جهات كردية تتحالف مع داعش وتركيا وبأسناد خليجي للتحرك طائفيا ضد ابناء العراق ,فالاكراد يلعبون على اوجه عديدة وهم غير قادرين على مواجهة المركز لذا فهم يشكلون تحالفا من اجل الدفاع عنهم .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.