وهزمت أمريكا في تكريت

عندما توقفت فصائل المقاومة والحشد الشعبي, عن المشاركة في معركة تحرير تكريت, بعد ان حشرت امريكا انفها, وتدخلت لسرقة جهود ابناء العراق، خرج الاعلام الصهيو سعودي متشفيا, وبمانشيتات تجمع على ان ايران, منيت بفشل ذريع عند ابواب تكريت, وصورت الموضوع وكانه هزيمة عسكرية, وان تكريت السنية الصدامية, استعصت على الفصائل الشيعية الايرانية, ومهدت بذلك لحملة اعلامية مكثفة, لكسر معنويات فصائل المقاومة, وضخ الروح في جسد تنظيماتهم الداعشية ، وكان الضغط الامريكي يصب في هذا الاتجاه, من خلال الاصرار على المشاركة, لوضع الفصائل الشيعية امام خيار الانسحاب، الا ان الارادة العراقية الشريفة توحدت, واصرت على تعليق عملها, حتى ينسحب الامريكي الخبيث, وأرغمت المتخاذلين في الحكومة, على الانصياع لخياراتها, وعادت المعركة عراقية خالصة, ولم تمض أيام حتى تحررت تكريت من سيطرة عصابات داعش السعودية، وها هي فصائل المقاومة (الشيعية الايرانية), كما تصفها وسائل الاعلام, ترفع علم العراق فوق تراب تكريت, وتبدأ بتطهيرها وتنظيفها وتهيئتها, لتقديمها هدية الى ابنائها السنة, ولعوائلها التي نزحت من ظلم داعش وجرائمها، ولترسم البسمة على شفاه أطفالها, الذين أتعبهم العيش في مخيمات النازحين, التي سرق مخصصاتها صالح المطلك الذي يدعي انه سني, وتركهم يتضورون جوعا،… ابناء المقاومة الشيعية (الإيرانية), لن يحتلوا تكريت الصحراوية او يستوطنوها، فمدنهم واسعة وعامرة, وتسبح على بحيرات من النفط, لكنهم يرون انها ارض عراقية مغتصبة, يجب أن تعود الى أهلها, اول من هنأ العراق بهذا النصر الكبير هي ايران, في حين لاذت امريكا وتحالفها المشبوه بالصمت, اما السعودية وأذنابها فقد أصيبوا بصدمة, كمن ضرب على رأسه بحجر, ولولا الملامة لأعلنوا الحداد, لم لا فـكأن (صدامنا صدام كل العرب), قد نفذ به حكم الاعدام من جديد, وفي عقر داره .

الاتفاق النووي قاب قوسين

لا يختلف اثنان على ان الاتفاق النووي الايراني اذا تحقق, سيكون نقطة فاصلة تاريخية, ليس على المستوى الايراني فحسب, وانما على مستوى المنطقة والعالم, فخلال الثلاثين عاما المنصرمة, تعرضت الجمهورية الإسلامية, الى اشد انواع الحصار, ترافقه حملة عداء لم يسبق لها مثيل, من قوى عربية وعالمية لا يمكن تبريرها, إلا بما كانت تمثله ايران من تهديد خطير لمخططاتهم, وتوجهاتهم الرامية للاستفراد بالعالم, وتغيير خارطته, من اجل ضمان امن اسرائيل, وتحمل الشعب الايراني, قساوة هذا الحصار وتداعياته الاقتصادية, وحرمانه من فرص التقدم والتطور, والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة, ومنعه من امتلاك التقنيات العالية, أسوة بشعوب العالم, ولا اعتقد ان هناك دولة قادرة على الصمود بوجه هذا الحصار, دون ان تنهار غير ايران, والأدهى من ذلك انها استطاعت, ان تقلب معادلة الحصار السلبية الى ايجابية, بان حفزت المجتمع الإيراني نحو الاكتفاء الذاتي, في جميع المجالات الصناعية والعسكرية والزراعية, بل تحولت من دولة مستوردة مستهلكة, الى دولة منتجة ومصدرة, وكل ذلك بفضل حنكة ودراية وقدرة القيادة الايرانية, بنهجها الاسلامي الصائب, الذي يبدو انه اساس جميع ما تعرضت له إيران, وإلا فإنها كانت مكرمة ومعززة, ايام كانت المطربة (كوكوش), تصدح باغانيها الراقصة, تحت ظلال علم الدولة الشاهنشاهية, وحينها لم يكن احد من العرب والعالم, يجرؤ على المساس بإيران ولو بكلمة, والآن وبعد مفاوضات مارثونية, ادارتها القيادة الايرانية باقتدار, اثار اعجاب العالم اجمع, وصلنا الى اليوم الذي يجب على المجتمع الدولي, الإذعان لحق الشعب الايراني, بامتلاك التقنية النووية, والاستفادة منها في المجالات الانسانية والصناعية, وهذا ما لم يرق لاسرائيل والسعودية ودول الخليج, وبدأوا يثيرون الغبار عليه هنا وهناك, وباتت أوصالهم ترتجف رعبا, فهم لم يحتملوا ايران محاصرة, فكيف يحتملونها وقد خرجت من شرنقتها, وهي تقف في الطرف الاخر لمعادلة ( 5+ 1 ), التي تعني ان ست دول عظمى تقابلها ايران, وستنتصر عليهم في هذه المباراة النهائية بمفردها, فأي عظمة هذه؟

محمد البغدادي

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.