مشروعية المراقبة … والوسائل القانونية لإثباتها

غعخمهعع

لكي توصف المراقبة بالمشروعية يلزم أن تتقيد بالهدف المقصود من أعمالها،فطالما كان الغرض منها هو الكشف عن خطورة إجرامية معينة،أو اتجاه اجرامي قد تبدو في الأفق،أو إلى منع وقوع جريمة ما أو الكشف عنها بعد وقوعها،كانت إجراء مشروعًا سانده القانون .

وعلى ذلك فلا يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يلجاً إلى مراقبة شخص ما مثلا لمجرد قيام أسباب وهمية،أو بغرض الانتقام والتشفي منه،وإلا أصبحت المراقبة لا سند لها من القانون،واكتست بالبطلان،وبالتالي يبطل كل ما يترتب عليها من إجراءات .

مفاد ما تقدم أنه يلزم للقول بشرعية وصحة المراقبة توافر أمارات أو دلائل كافية على قيام خطورة إجرامية إزاء شخص معين .

اولا :- تقيد المراقبة بالغرض المقصود منها

يشترط لصحة المراقبة أن يكون الغرض منها واضح الحدود والمعالم،بمعنى أنه يلزم لشرعيتها أن تتقيد بغرضها،بحيث لا تحيد عنه أو تخرج عن مضمونه الا وهو الكشف عن نشاط إجرامي معين .

ثانيا :- التقيد بوجوب مشروعية الوسيلة

يلزم لمشروعية المراقبة اختبار الطرق والوسائل القانونية لإعمالها فلا يجوز لمأمور الضبط القضائي اختلاس النظرات والمشاهدات من خلال ثقوب الأبواب لما في ذلك من مساس بحرمة المسكن ومنافاة للآداب العامة،أو اقتحام المنازل أو التجسس أو التنصت على أعراض الناس حال قيامه بمهمة المراقبة لان في ذلك منافاة للأخلاق .

فالمراقبة لا يمكن وصفها بالشرعية الا إذا تمت بطريقة طبيعية ومشروعة بعيداً عن التجسس ولاشك أن قيام مأمور الضبط بمراقبة الأشخاص في الطريق العام أو في المحال العامة أو في المحافل العامة أو في الأماكن الخاصة التي يمكن ارتيادها للعامة،ليس فيه ما يخالف أو يقلل من شرعية المراقبة .

ومن الوسائل المشروعة للمراقبة الرؤية أو الشم كمن يشم رائحة مادة كيمياوية مفرقعة أو مادة مخدرة،فان ذلك ليس من شأنه أن يبطل مشروعية المراقبة أو الدليل المستمد منها طالما أن مأمور الضبط لم يكن هو الذي سعى إلى خلقها أو تسبب فيها بفعلته أو عمله.

و نظراً لخطورة المراقبة بعدّها إحدى الإجراءات التي تمس حريات الأفراد وحرمة مساكنهم نرى قصر القيام بها على مأموري الضبط القضائي دون مرؤوسيهم،خشية العبث بتلك الحريات أو الحرمات.

وغني عن البيان أنه كثيراً ما يترتب على المراقبة نتائج ماسة بالأفراد،إذ غالبًا ما يتبعها عرض الأمر على النيابة لاستصدار الأذن بالقبض أو التفتيش،هذا إزاء سلطة الضبط القضائي.

أما عن المراقبة في مجال سلطة الضبط الإداري فقد تسفر عن اعتقال إداري،أو إبعاد،أو تحديد للإقامة،أو منح ترخيص بحمل وإحراز للسلاح أو سحبه … الخ .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.