سترد بشكل ساحق على أية بادرة عدوان بوتين وتسيبراس في موسكو يناقشان ملف العقوبات ضد روسيا

551e955f611e9bd43c8b45f1

يبحث الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس خلال زيارة الأخير إلى موسكوعلاقة روسيا والاتحاد الأوروبي في ظل سياسة العقوبات التي تتبعها بروكسل وتعد هذه الزيارة الأولى لتسيبراس إلى موسكو بعد توليه منصب رئيس وزراء اليونان، وتأتي في ظل توتر العلاقات بين روسيا والغرب على خلفية الأزمة الأوكرانية والعقوبات المتبادلة بين الطرفين، وتوتر العلاقة بين اليونان نفسها ودول منطقة اليورو على خلفية أزمة الديون اليونانية ,وقال دميتري بيسكوف السكرتير الصحفي للرئيس الروسي: “بالطبع ستجري مناقشة العلاقات بين موسكو والاتحاد الأوروبي لكسر سياسة العقوبات التي تنتهجها بروكسل، وكذلك موقف أثينا الممانع لهذه السياسة وفقا لتصريحات ممثلين عن القيادة اليونانية” ,ووفقا لبيسكوف ستناقش كذلك القضايا الدولية الملحة، وبطبيعة الحال، سيتم التطرق من زوايا مختلفة للوضع الاقتصادي الحالي في اليونان ,وردا على سؤال حول استعداد روسيا لتقديم مساعدة مالية لأثينا في حال طلبت الأخيرة ذلك، علق بيسكوف: “لا أستطيع الجزم في هذه المسألة، هنا لا بد من انتظار المفاوضات، وحسب المواضيع التي سيتم الإعلان عنها من قبل شركائنا اليونانيين” وأضاف بيسكوف أنه خلال المحادثات ستجري مناقشة جدول الأعمال الثنائي، لافتا إلى أن لدى روسيا واليونان جدول أعمال غني بما فيه الكفاية لمناقشة العلاقات الثنائية، والتفاعل متعدد الأوجه، ليس فقط على الصعيد الاقتصادي بل أيضا على صعيد العلاقات الإنسانية والتعاون الثقافي وغيرها ,يذكر أن أليكسيس تسيبراس البالغ من العمر 41 عاما، أصبح أصغر رئيس حكومة يوناني منذ 150 سنة، بعد فوز حزب اليسار الراديكالي “سيريزا” بالانتخابات البرلمانية في اليونان ، وتعهد تسيبراس بإنهاء سياسة التقشف ورفع الحد الأدنى للأجور وحل الأزمة الاقتصادية وأثار انتخاب تسيبراس حينها حفيظة القادة الأوروبيين وقلقهم، خاصة أولئك الذين يتزعمون الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، بعد أن وعد بإنهاء عهد إملاء الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوامر والسياسات على اليونان، والحد من سياسة التقشف التي تتبعها اليونان منذ أربع سنوات.وعلى خلفية التطورات الدرامية في الشرق الأوسط، واستمرار المعارك في أوكرانيا، وبعد الفشل الذريع للجيش الاوكراني الانقلابي في اختراق خطوط قوات “الدفاع الشعبي” في الدونباس والالتفاف حولها لتشكيل “منطقة عازلة” على الحدود مع روسيا بعمق 50 ـ 70 كلم، شرعت روسيا في إجراء سلسلة متواصلة من المناورات العسكرية الكبيرة، من البحور الجليدية في القطب المتجمد الشمالي حتى البحر الأسود. وقد ردَّت الولايات المتحدة الأميركية على ذلك بإجراء مناورات في رومانيا وبلغاريا سميت “الحزم الأطلسي”، مما يذكر بتسمية “عاصفة الحزم” ضدَّ الشعب اليمني، لا لشيء آخر بل للتأكيد أن “مهبط الوحي” واحد والهدف واحد.وقد أجرت روسيا في الأسبوع الماضي مناورات ضخمة في بحر الشمال وبحر البلطيق شارك فيها 80 الف جندي (وخاصة قوات الانزال الجوي والبحري) وثلاثة آلاف دبابة وآلية عسكرية و220 طائرة من عدة أنواع و100 سفينة حربية و15 غواصة، واستخدمت فيها الصواريخ البالستية والسمتية والمجنحة الجديدة. وصرح الرئيس بوتين ان هذه هي واحدة من سلسلة مناورات كبرى ستُجرى هذا العام، كما نقلت عنه وكالة اسوشيتد برس.وقدم وزير الدفاع “سيرغيي شويغو” تقريرا الى الرئيس بوتين أن الهدف من هذه المناورات يكمن في التحقق من الجاهزية القتالية للتشكيلة العسكرية الجديدة في القطب المتجمد الشمالي، وكذلك في قدرة القوات المسلحة على الانتشار في وقت واحد في عدة مسارح عمليات في ميادين القتال.وأعلن الكولونيل “ستيفن وورن” من البنتاغون أن الولايات المتحدة الأميركية بدأت بإجراء مناورات عسكرية في بلغاريا ورومانيا كجزء من عملية أوسع باسم “الحزم الاطلسي”، وقال “ان تشكيلة لواء الانزال الجوي ذي الرقم 173 وصلت الى مدينة غالاتس، حيث بدأت مناورات مشتركة مع القوات الرومانية. وفي الوقت ذاته بدأت في بلغاريا مناورات تدريبية تشارك فيها فصيلتان من القوات البرية الأميركية في أوروبا”. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الروسية “تاس” أنه في الأسبوع الماضي قامت قوات مسلحة أميركية وبولونية بمناورات مشتركة هدفها التدرب على نقل أنظمة الدفاع المضادة للصواريخ من طراز “باتريوت”.وأعلن وزير الدفاع البولوني توماش شيمونياك ان “البلدين سيقومان في الأشهر القادمة بفعاليات مشتركة ليست اقل أهمية في نطاق الدفاع”.وفي المناورات الشاملة التي تجريها روسيا الآن، تشارك وحدات من الجيش الخاص للقطب المتجمد الشمالي. وقد نجح جنود وضباط هذه الوحدات في إدخال آلياتهم العسكرية في المضلعات الصقيعية للقطب الشمالي. وفي ظروف الشتاء القطبي القارس كان يتوجب عليهم أن يطلقوا النار ليلاً ونهاراً بالأسلحة المعتمدة. كما عليهم أن يتحققوا من القدرة القتالية في أقسى الظروف المناخية والميدانية، وأن يقيّموا قدرة احتمال الصقيع للمدافع ذاتية الحركة من طراز “كفوزديكا” و”اكاسيا”، ودبابات T-72B3 والناقلات المدرعة BTR-80. هذا وقد نظم أسطول البحر الأسود – وقاعدته الرئيسة في سيباستوبول- مناورات تدريبية واسعة النطاق في المنطقة الجبلية من شبه جزيرة القرم. وشارك في المناورات آلاف الجنود من وحدات الرماية بالبنادق والرشاشات الآلية، وقطعات من مشاة البحرية، وعدد من فصائل المدفعية ـ الصاروخية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.