السعودية ترفض هدنة إنسانية للأمم المتحدة في اليمن

خهجخح

رفضت السعودية طلبا تقدمت به الأمم المتحدة من أجل تخصيص ساعتين يوميا كهدنة إنسانية في اليمن يسمح خلالها لعمال الإغاثة الإنسانية بالقيام بعملهم من قبيل إيصال المساعدات الطبية وإسعاف الجرحى وإخلاء المصابين وذكرت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة إن الرفض السعودي جاء ردا على رفض الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون إصدار بيان يساند عدوانها على اليمن ويعتبرها غير متنافية مع ميثاق الأمم المحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن ,وأضافت ذات المصادر أن ممثلي دول مجلس التعاون في الأمم المتحدة حاولوا المساومة بـ”الساعتين الإنسانيتين ” مقابل البيان مضيفة “أن هذا النوع من المساومة يكاد يكون غير مسبوق في الحروب التي شهدتها المنطقة ومن ضمنها العدوان الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق واعتبر في حينها غير قانوني” وأكدت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها أن طلبا سعوديا قُدم إلى مجلس الأمن عبر ممثل المجموعة العربية في المجلس من أجل إصدار بيان رسمي داعم للحملة العسكرية على اليمن باعتبارها تهدف إلى إعادة الشرعية ولا تتنافى مع المادة 51 من الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة ، غير أن هذا الطلب جوبه برفض كل الدول الخمس دائمة العضوية رغم مشاركة بعضها كالولايات المتحدة في تقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي للعملية ,وهذه هي المرة الثانية في أقل من أسبوع التي تفشل فيها الضغوط السعودية في تحقيق اختراق في دهاليز الأمم المتحدة بعد أن سبق لأمينها العام رفض مطالب ملحة بإعفاء مبعوثه الخاص إلى اليمن جمال بن عمر وتعيين موفد جديد بديل له حيث أكد الناطق باسم بان كي مون أن بن عمر لا يزال يحظى بثقة الأمين العام المطلقة ,ويعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا لبحث مقترح روسي بارساء “هدنات انسانية” في اليمن حيث يشن تحالف تقوده السعودية عدوان عسكري على انحاء واسعة من هذا البلد، كما افاد دبلوماسيون , واوضحت المصادر ان المجلس سيجتمع بطلب من روسيا في الوقت الذي عبرت فيه الامم المتحدة ومنظمات انسانية عن قلقها ازاء ارتفاع اعداد الشهداء المدنيين في القصف الجوي السعودي وقال المتحدث باسم البعثة الروسية في الامم المتحدة اليكسي زايتسيف ان المباحثات ستتناول “امكانية ارساء هدنات انسانية في الغارات الجوية” وكانت مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري آموس قالت ان حصيلة العدوان في اليمن بلغت في اسبوعين 519 شهيدا ونحو 1700 جريحا، معربة عن “قلقها البالغ” على سلامة المدنيين العالقين في العدوان على هذا البلد ومطالبة مختلف الاطراف ببذل قصارى جهدهم لحماية المواطنين العاديين ,وقالت آموس انه “يتعين على الذين يشاركون في معارك ان يحرصوا على عدم استهداف المستشفيات والمدارس ومخيمات اللاجئين والنازحين في البلاد والبنى التحتية المدنية، ولا سيما في المناطق المأهولة، او عدم استخدامها لغايات عسكرية” ,واضافت ان عشرات الآلاف فروا من منازلهم وان قسما من هؤلاء توجه الى جيبوتي والصومال في رحلة محفوفة بالمخاطر ,كما اعلنت منظمة الامم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” ان 62 طفلا على الاقل استشهدوا واصيب 30 اخرون في القصف الجوي السعودي على اليمن, مطالبة بالاسراع في حماية الاطفال ,ولفتت اليونيسيف الى ان “العدوان اصاب الخدمات الصحية الاكثر بدائية باضرار كبيرة وكذلك النظام التعليمي”، مشيرة الى “انعدام الامن الغذائي وسوء التغذية” كمشكلتين تطالان الاصغر سنا ,من جهته، اعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن “قلقه العميق” حيال المعلومات التي تحدثت عن استشهاد عدد كبير من المدنيين بعد ان طال القصف الجوي السعودي مخيما للنازحين، مذكرا بأن “جميع الاطراف المعنيين بالعمليات العسكرية في اليمن بواجباتهم التي تندرج ضمن القانون الانساني الدولي لجهة حماية المدنيين”، وذلك وفق تصريحات للمتحدث باسمه في بيان ,وتقود السعودية منذ تسعة ايام تحالفا اقليميا وتقوم بغارات جوية على الاراضي اليمنية مستهدفة البنى التحتية والمدنيين خاصة النساء والاطفال في هذا البلد.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.