اتق شر من أحسنت اليه

لا شك أن أرض العراق واحدة, وشعبه واحد, من الشمال الى الجنوب, وأننا أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة, وهذا ما يؤمن به أهالي تكريت الكرام, والذي تعلمناه من مدرسة حزبنا القائد, حزب البعث العربي الاشتراكي, ودرسناه في كتب القائد المؤسس, الصحابي الجليل ميشيل عفلق (رض), طيلة عقود من الزمن الأغبر, ( زرف ) خلالها التكارتة أذاننا, عن القومية وقضايا الأمة العربية, وفلسطين وطنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى, ولواء الاسكندرونة السليب, وكيف ان الجيش العراقي, حمى دمشق من السقوط في حرب تشرين المجيدة, فما الذي تغيّر (عجل يابة ), وصار الجيش العراقي اليوم ممنوعاً من دخول مدن عراقية, الآن صار هذا الجيش طائفياً وصفوياً ورافضياً, يا حسافة عندما نكتشف كم نحن مغفلون, حينما نضحي بخيرة شبابنا, من أجل تحرير مدنهم, وإعادتهم اليها ليعيشوا فيها بامان, فبدل ان يذبحوا القرابين تحت أقدام جنودنا ومجاهدينا, تراهم يشنعون علينا ويتهموننا بأقذع الاتهامات, ويرفضون دخول الحشد الشعبي الشيعي إلى تكريت, لانهم وحسب وصفهم, قساة ولا يرحمون أسراهم الدواعش, حتى ادخلوا الرعب في قلوبهم, وأجبروهم على الهرب, ولم يستطيعوا الصمود أمام هذه الميليشيات (الوافدة) كما تسمّيها قناة الشر..قية, كنا على يقين ان ( الويلاد ), يحضرون لمسرحية ما بعد تحرير تكريت, لفبركة أحداث مفتعلة باساليب الكذب والدجل والتضليل التي يتقنوها, من أجل إدانة فصائل المقاومة, وامتصاص زخم النصر الذي تحقق, ولكن يا حسافة مرة أخرى, فنحن نريد ان نحفظ نساءهم من انتهاكات داعش, وهم لا يرضون إلا ان يلقوهن في أحضانهم, حررنا مدنهم لتعود بيضاء, وهم يصرّون على ان تبقى راية داعش السوداء ترفرف عليها, أعدنا لهم أملاكهم وبيوتهم, بعد أن نهبتها داعش, ووضعت عليها إشارة ( أملاك الدولة الإسلامية ), ويقولون أحرقتم بيوتنا وسلبتم أموالنا, عجيب يا ناس… تره الصوج بينه والعباس.. لأننا لم نتعظ من … اتق شر من أحسنت إليه.

كركوك.. ما بعد تكريت وما قبلها

لا يفكر الأكراد إلا بمصلحتهم, ولا يؤمنون إلا بقضيتهم, ولا يفكرون إلا بكردستانيتهم, ومن الخطأ الاستراتيجي الكبير, الإبقاء عليهم في محيط الدولة العراقية, يستنزفونها ويضعفونها ويتآمرون عليها, وبعد ذلك يديرون ظهورهم لها, ويذهبون باتجاه الانفصال, وهم على قناعة ان العراق كلما كان قوياً منيعاً, كلما ابتعد حلمهم في تأسيس دولتهم وصار صعب المنال, وكلما كان ضعيفاً ممزقاً, فانه لن يكون قادراً على كبح جماح طموحاتهم, عندما يستحوذون على ما يسمّى بالمناطق المتنازع عليها, وعلى الرغم من ان كركوك مدينة مختلطة بشكل صارخ, إلا ان الناطق باسم رئيس الجمهورية الموقر, الذي لا يوظف غير الأكراد في مكتبه, يقول ان كركوك مدينة عراقية بـهوية كردستانية, وان المحافظة لم تكن تركمانية يوماً ما, وصار يتغزل بها وكأنها ضيعة ورثها عن أجداده, لاغيا تاريخ هذه المدينة, التي تحكي قصتها بشواهد تاريخية لا تقبل التشكيك, ولكن الأكراد تعلموا من حلفائهم وأساتذتهم اليهود, كيف يصادرون التاريخ والجغرافية, ويزورون الحقائق ويطمسونها, حسب أهوائهم ومصالحهم, ويتمددون على حساب غيرهم, مستفيدين من الداعم الأمريكي, الذي يجيد اللعب على حبال تفتيت الشعوب وتقسيمها, ومع تسارع الأحداث في العراق, لصالح قوى المقاومة الإسلامية التي لا تروق للأكراد, باتت تشكل ثقلاً عسكرياً وسياسياً لا يمكن تجاهله, ومع بدء العد التنازلي للديناصور الداعشي, الذي شارف على الانقراض, ستكون هيمنة الأكراد على كركوك, وبعض المناطق المتنازع عليها مشكوكاً فيها, ولن تحمل كركوك هوية غير هويتها العراقية, التي يتعايش فيها الكردي مع التركماني والعربي, ولن تكون حقول نفطها لقمة سائغة, لمن يحلم بإنشاء الدولة الكردستانية, كان البارزاني المتعجرف يتبجح بالقول, ان ما بعد الموصل ليس كما قبلها, وها نحن نقول له… وما بعد تكريت ليس كما قبلها, ورحم الله امرءاَ عرف قدر نفسه فصانها.

محمد البغدادي

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.