كلمات مضيئة

من وصية النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)لأبي ذر:”يا أبا ذر:أن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة عالم لا ينتفع بعلمه،ومن طلب علماً ليصرف به وجوه الناس إليه لم يجد ريح الجنة”.في هذا الحديث يذم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) طائفتين من العلماء:
1ـ العالم الذي لا ينتفع غيره بعلمه فهو من شر الناس منزلة يوم القيامة عند الله تعالى.
ويحتمل أنه المراد من العالم هنا كل عالم،فيشمل الطبيب الذي يمتنع عن معالجة الناس،والفيزيائي الذي لا ينتفع أحد من علمه وفكره،كما يحتمل أن يكون المراد من العالم هنا خصوص عالم الدين،وهو الأقرب مع الإلتفات إلى الموارد الكثيرة التي جاءت في الروايات بذم عالم السوء.
فعالم الدين إذا لم يطلع الناس على حقائق الدين والمذهب وكتمها عنهم،بينما في المقابل سكت عن البدع ولم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر،فهذا سوف يكون أحد أفراد الطائفتين اللتين هما شر الناس منزلة عند الله تعالى.
2ـ العالم الذي يكون قصده وغرضه من تحصيل العلم والمعرفة هو أن تتوجه الناس إليه،أي أن يوجِد له منزلة وموقعية لدى الناس،وليس غرضه وهدفه مساعدة وإعانة الناس والأخذ بهم نحو الطريق المستقيم.فإذا كان هذا هو الهدف من العلم فمثل هكذا شخص لن يشم ريح الجنة أصلاً ،فضلاً عن أنه لن يدخلها أبداً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.