على رأسها الاتفاق النفطي والمناطق المتنازع عليها.. العبادي في كردستان لبحث القضايا العالقة ومطالبات بموقف حازم من تجاوزات الإقليم

العبادي وبارزاني يبحثان استعادة الموصل من "داعش"

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

وصل رئيس الوزراء حيدر العبادي الى إقليم كردستان اليوم على رأس وفد حكومي وعسكري رفيع. وقال مكتب العبادي في بيان إن “رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي توجه الى اقليم كردستان على رأس وفد حكومي وعسكري رفيع”. وأضاف البيان: أن “الزيارة تهدف الى التداول في خطة تحرير محافظة نينوى والتنسيق مع قوات البيشمركة للقضاء على عصابات داعش الارهابية وتحرير اهالي نينوى من قبضة الارهاب”. فيما اكدت مصادر مقربة من رئيس الوزراء انه سيبحث خلال الزيارة الملف النفطي والاتفاقيات الاخيرة فضلا على مسألة كركوك واحتلال البيشمركة اكثر المناطق المتنازع عليها، مراقبون وسياسيون تساءلوا هل ستجدي هذه الزيارات الى اقليم كردستان نفعاً وهل ستضع حداً للخلافات والمشاكل المستمرة بين الطرفين ؟، مشيرين الى ضرورة ان يكون لحكومة بغداد موقف حازم تجاه التصرفات الاستفزازية، مؤكدين في الوقت نفسه ان المناطق المتنازع عليها التي احتلتها البيشمركة يجب ان تعود تحت سيطرة الحكومة العراقية. واكدوا ضرورة ايجاد بدائل للاتفاق النفطي الذي انصف الاكراد كثيراً. وتقول النائبة عن ائتلاف دولة القانون سميرة الموسوي: هناك خلافات كبيرة بين الاقليم والمركز وبالتأكيد نحن بحاجة الى مثل هذه الزيارات للتفاهم للوصول الى نتائج مثمرة، مؤكدة ان مثل هذه اللقاءات هي الحل الانجح لحلحلة الخلافات المتراكمة بين الطرفين. وانتقدت الموسوي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي” سياسة اقليم كردستان مع المركز وعدم تعاطيه مع حلحلة هذه الخلافات بجدية، مضيفة: هذا الاسلوب خاطئ وسيضر بجميع الاطراف، داعية في الوقت نفسه الى ان يكون العبادي حازماً في بعض القرارات المصرية مع اقليم كردستان. واضافت الموسوي: دائما نسمع تصريحات من اقليم كردستان تتحدث عن الانفصال واعلان الدولة الكردية لكن الانفصال ايضاً بحاجة الى تفاهمات وحوارات فهذه الحدود رسمت قبل مئات السنين وليس من حق اي احد ان يتلاعب بها أو يفرض ما يريده بالقوة. وبينت الموسوي: لو اردنا ان نتكلم بلغة المصالح، فهناك مصالح مشتركة بين الطرفين وهناك ايضا مصالح شخصية لكل طرف، مؤكدة ان من مصلحة الاكراد البقاء متحدين مع المركز لأن العراق الموحد يصب في مصلحة الجميع، مبينة انه لو تم اعلان الاقليم السني في المحافظات الغربية المتضرر الاول من هذا الاقليم هم ابناء تلك المحافظات لأن المحافظات الجنوبية فيها خيرات وثروات كبيرة ونفس الحال ينطبق على الاكراد..

مبينة ان التحالف الوطني لن يتنازل عن المناطق المتنازع عليها ولن يساوم عليها. من جانبه قال النائب عن كتلة المواطن عامر الفائز: زيارة العبادي الى اقليم كردستان هي جزء من النهج الذي انتهجه لحلحلة الخلافات مع الجميع، معتقداً ان العبادي سينجح في انهاء جميع الخلافات مع اقليم كردستان لأنه يمتلك رؤية جيدة حول الاوضاع السياسية في العراق. واضاف الفائز في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: فيما يخص المناطق المتنازع عليها التي يسيطر عليها الاكراد ستحل وفقا للاطر الدستورية ولا توجد اية اتفاقات أو صفقات جديدة خارج الدستور لحل ازمة المناطق المتنازع عليها. وبيّن الفائز: لو اصرَّ الاكراد على عدم الانسحاب من المناطق المتنازع عليها فلكل حادثة حديث، مشيراً الى اننا ملتزمون بالحوار ثم الحوار ثم الحوار للوصول الى حل للخلافات بين الاطراف على حد وصفه. وكشف مصدر مقرب من رئيس حكومة اقليم كردستان مسعود البارزاني الذي فضل عدم الكشف عن اسمه عن زيارة سيقوم بها رئيس الوزراء حيدر العبادي الى الاقليم اليوم الاثنين يصحبه وفد رفيع المستوى من بغداد. وأكد المصدر ان جدول أعمال المباحثات سيشمل مناقشة الانتصارات الأخيرة التي حققتها القوات الأمنية والمتطوعون والبيشمركة على مجاميع داعش الارهابية, فضلا على ادامة زخم التعاون بين تلك القوات, كما سيبحث الوفدان وضع الحلول اللازمة للخلافات بين الجانبين بشأن الاتفاق النفطي وفصل الموازنتين بين الاقليم والمركز, مبينا: “ان الزيارة هذه تعد اول زيارة رسمية يقوم بها رئيس وزراء اتحادي للاقليم”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.