بسبب انخفاض التبادل التجاري محلياً وإقليمياً والخلاف مع بغداد .. إرتفاع نسبة البطالة في كردستان الى 30 %

أكد المنتدى الاقتصادي الكردستاني، في وقت سابق، أن نسبة البطالة في كردستان العراق قد ارتفعت من 18% إلى 30% منذ منتصف العام الماضي بسبب جملة من المسائل أبرزها انخفاض نسبة التبادل التجاري على المستويين المحلي والإقليمي، لدرجة أن نسبة التجارة مع تركيا انخفضت بحدود 60% ومع إيران بحدود 80%، يضاف ذلك إلى الحرب مع تنظيم داعش الاجرامي وهبوط أسعار النفط. وأوضح التقرير أنه ومنذ منتصف العام الماضي تم تسريح 400 ألف من العاملين بالقطاع الخاص بسبب توقف سوق العمل في الأسواق المحلية بعد أن أشهر الإفلاس 250 مستثمرا وشركة. ويتفق آريان الجاف (صاحب مؤسسة للمقاولات العامة بكردستان العراق) مع هذه النسب, ويؤكد في تصريح أن حكومة الإقليم وبسبب خلافاتها مع بغداد ليست لديها سيولة نقدية تفي بمستحقات الشركات. ويضيف أن النظام المصرفي مرتبك ولا يمكنه سد العجز الحاصل وتوفير النقد، وأن أغلب المشاريع الربحية مع الدولة وتحتاج لعدد كبير من العاملين. وفي حال عدم وفاء الحكومة بتعهداتها المالية فمن الطبيعي إيقاف العمل وتسريح العاملين، مضيفا أنه استبدل صنف شركته إلى تجارية بعد أن أنهى عقود 30 موظفا من جميع الفئات العمرية، وبدأ يستورد بعض المواد البسيطة من الصين والتي لا تحتاج إلى ذلك العدد من العاملين. عضو اللجنة الاقتصادية في برلمان الإقليم شيركو جودت مصطفى، يقول إنه لا يعول كثيرا على هذه الأرقام لأنه ليست هناك مؤسسات مهنية سواء على مستوى الحكومة أو منظمات مدنية تقوم بمسح دقيق وتحدد النسب الواقعية والحقيقية لهذه الأمور. لكنه لا ينفي ارتفاع حجم البطالة في كردستان العراق إلى مستوى عالٍ. ويؤكد أن الملاكات الحكومية تأخرت مرتباتها لشهرين متتاليين، والبرلمان والحكومة يحاولان إيجاد حل لهذه المشكلة بالوقت الراهن، وبعد ذلك يتم التحرك نحو إيجاد حلول لعشرات الموظفين الذين فصلوا من أعمالهم بالقطاع الخاص. ويضيف أن ذلك يحتاج إلى جهد مشترك، وهذا ما لا يتوفر حاليا مع الوضع الراهن المتأزم ماديا. واستبعد إيجاد حلول سريعة لأولئك العمال الذين تم تسريحهم من قبل شركات أشهرت إفلاسها أو أقفلت أبواب أعمالها ومشاريعها داخل الإقليم. وأشار مصطفى إلى أن اللجنة الاقتصادية في برلمان الإقليم لديها برامج مستقبلية للحيلولة دون تكرار هذه الحالة وخاصة بالنسبة للعاملين بالقطاع الخاص، دون أن يفصح عن تفاصيل هذه البرامج. يُذكر أن أربيل كانت تتسلم من بغداد بحدود عشرة مليارات دولار سنويا في إطار الموازنة الاتحادية منذ عام 2004 حتى آذار 2014، قبل نشوب خلافات بينهما بسبب تصدير النفط من حقول الإقليم. وتشمل عائدات حكومة الإقليم الضرائب. وتؤكد الحكومة أنها تنفق بحدود 700 مليون دولار شهريا مرتبات للموظفين العاملين بمؤسساتها مع مرتبات البشمركة التي ترفض بغداد صرفها منذ عام 2006.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.