الجريمة المنسية.. هل سجلت بادوش بجرائم الابادة الجماعية ؟

u;oipoi[

انتقد حقوقيون المسؤولين السياسيين ومنظمات حقوق الانسان العراقية بعدم جديتهم في توصيف جريمة سجن بادوش وسبايكر لأستحصال قرار دولي واعتبارهما من جرائم الابادة الجماعية. وقال الخبير في القانون الدولي عباس العلي في تصريح خاص لـ”عين العراق نيوز” ان ” هناك نقطة فنية تتعلق بتقصير منظمات مسؤولة عن هذه القضية منها منظمة حقوق الانسان العراقية ومنظمات المجتمع المدني، لم تكيف ولم تسع الى تشكيل لجنة قانونية من الحقوقيين والقضاة والمحامين الدوليين لغرض صياغة اتهام تتقدم به عبر منظمات حقوق الانسان الدولية لتوصيف الجريمة واستحصال قرار دولي انساني لجعلها جريمة من جرائم الابادة او من جرائم الحرب”. واضاف: ان ” هذا التقصير سببه الاساسي والرئيس ضعف العمل الجماعي المدني في العراق،بالاضافة الى الصراعات السياسية حالت دون تقدم العمل في هذا الموضوع”.وبين اننا” مجموعة من الشباب حاولنا ان نجمع وثائق وايفادات وشهادات ، لكن تلقينا المعارضة والكثير من التعقيدات واضطررنا الى ترك العمل”. وتابع العلي: ان ” سبب هذا التقصير هو ضعف العمل الميداني،وعدم جدية المسؤول السياسي والمسؤول الوطني في المحافظة على هذه الحقائق وتوصيفها لاستحصال قرار دولي واعتبارها جريمة من جرائم الحرب تمهيدا لاحالة المتهمين الى المحكمة الدولية”. الى ذلك عد الخبير القانوني طارق حرب ،السبت ، قتل بما يقارب 650 سجينا من المذهب الشيعي في سجن بادوش مجزرة ابادة جماعية وفق قانون محكمة الجنايات الدولية. وقال حرب في تصريح خاص لـ”عين العراق نيوز”ان سجناء بادوش اعدمهم داعش على اساس طائفي بحت ” لافتا ان “جريمة القتل الجماعية التي تتعرض لها جماعة معينة بسبب مذهبهم او قوميتهم او عرقهم تعتبر جريمة ابادة جماعية”. واضاف انه “بموجب القانون الدولي تعتبر هذه الحادثة ” جريمة ابادة جماعية “بحسب اتفاقية روما لسنة 1998″. وتابع حرب: ان ” بموجب القانون العراقي تعتبر جريمة قتل عمد وفق المادة 406 لقانون العقوبات ،وعقوبة هذه الجريمة هي الاعدام”. وزاد حرب انه ” في حالة احيلت هذه القضية الى المحاكم الدولية فأنهم سينفذون من عقوبة الاعدام”،مضيفا ان ” بموجب المحكمة الجنائية الدولية لاوجود لعقوبة الاعدام انما اقصى العقوبات هو السجن مدى الحياة” واشارالى ان “قضية سجن بادوش لم تسجل الى الان في محكمة الجنايات الدولية في حين انها حقيقة لا يمكن انكارها وتوضحت لكل العالم “. وعزا حرب ان “الصعوبة في التحقيق هي لم يتم التوصل الى منفذي الجريمة بشكل دقيق”،مشددا ان “الفاعلين انكشف امرهم بشكل حقيقي وهم داعش، لكن لم تكشف اسماء من فعلوها بالتحديد “. واكد ان ” جريمة سجن بادوش ستتضح حقيقتها بعد تحرير الموصل من داعش وبشكل دقيق”،موضحا ان ” حصيلة المغتالين هم اكثر من 650 سجينا من الشيعة فقط دون اي مذهب اخر لا مسيحا ولا كردا ولا ايزيديين وحتى العرب السنة لم يكن معهم احد”.

يذكر أن تنظيم “داعش” اعدم المئات من نزلاء سجن بادوش في الموصل عندما فرض سيطرته على المنطقة، منتصف حزيران الماضي، فيما أشارت مصادر أمنية الى أن سبب إعدامهم يعود الى خلفيات طائفية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.