مناهج التربیة الصهیونیة وكيف تنظر للمسلمين ؟

معغهخمعهخ

“هناك أكثر من 1500 كتاب من عدة أصناف بین أیدي الناشئة الیهود، تمثل ما لا یمكن وصفه من فوقیة واستعلاء وتحقیر لكل ما هو و مسلم ولكل ما هو عربي،ویمكن العثور على هذه الكتب في كل شارع ومكتبة، في أي مدینة أو مستوطنة”. هكذا قرر البروفیسور أدُیر كوهین فی كتابه (وجوه قبیحة في المرآة) الصادر عام 1985 في تل أبیب.
وقد لا یستغرب البعض هذه الكلمات ،لكن سرعان ما سيعتريه الاستغراب عندما يعلم أن من یطلق هذا الحكم هو كاتب یهودي النزعة والانتماء، اشتغل لمدة طویلة في الدراسات التحلیلیة لقصص وكتب وأدبیات الأطفال في (إسرائیل).
إذا كان هدف التربیة كما حدده علماء التربیة، هو تحقیق التوافق والانسجام بین الفرد وبیئته المادیة والروحیة والمحافظة على الخبرة الإنسانیة وتحقیق المطالب التي یتوقف علیها استمرار حیاة الفرد وأمنه النفسي،فإن أسس التربیة الصهیونیة قد اعتمدت منذ البدایة منهجاً متطرفاً یقوم على (التفرید والتمییز) ومن ثم فإن مرتكزاتها تقوم أساسا على فكرة (شعب الله المختار) وما یحیط بهذه المقولة من أوهام وتأویلات وطلاسم تحاول أن تؤسس على تعالیم التوراة بأسفاره المتعددة والمحرفة بأدلة قطعیة تاریخیة.
والیهودي، داخل فلسطین المحتلة وخارجها، هو الأداة الرئیسة التي ینفذ المشروع الصهیوني بوساطتها أهدافه، ففي داخل فلسطین تعمل الحركة الصهیونیة على تحویل الیهودي القادم إلى (صهيوني) جدید، وتعمق في نفسه شعور الانتماء إلى الكیان الصهیوني. ویتم ذلك بتضافر جهود مؤسسات تربویة عدیدة تعمل لتحقیق هذا الغرض. ویشعر الصهاینة أن مستقبل الكیان یتوقف على مدى نجاح هذه المؤسسات التربویة في تنشئة أجیال (صهيونية) مستعدة وقادرة على حمل الأفكار الصهیونیة. ولا یقل ذلك أهمیة في نظر القادة الصهاینة، عن توفر السلاح العسكري.
أما خارج فلسطین، إذ تعدَّ الحركة الصهیونیة كل یهودي مواطناً اسرائیلیاً محتملاً في المستقبل، فتعمل على إقناعه بالهجرة إلى فلسطین، أو بتقدیم الدعم المادي والأدبي لــ(اسرائیل)، على الأقل. ویتطلب ذلك بذل جهود كبیرة بین الیهود خارج فلسطین، الذین یسمون (یهود الدیاسبورا)، والتي تعني المنفى أو الشتات أو المهجر. والمؤسسة التربویة هنا كذلك هي الأداة الأكثر أهمیة لتحقیق هذا الهدف الصهیوني الخبيث، وهو ربط الیهود بإسرائیل تمهیداً لهجرتهم إلیها. لذلك أكد زعماء الصهیونیة على التربیة كسلاح رئیس لعملهم بین یهود (الدیاسبورا).
وفي هذا المجال یقول رئیس وزراء الكیان الأسبق (لیفی اشكول):”إننا لا نكافح في الوقت الحاضر من أجل حقوق یهودیة لیهود المنفى، ولكن من أجل تأصیل الیهودیة بینهم، أي تأكید الشخصیة الیهودیة وقوة عبقریتها، إننا لا نسعى إلى إقامة مدارس لأطفال الیهود، وإنما لتربیة یهودیة” .
لذلك اهتمت الحركة الصهیونیة – منذ نشأتها – بالتربیة، وما من مؤتمر عقدته تلك الحركة إلا وكانت التربیة بنداً رئیساً على جدول أعماله.
مصادر التربیة الصهیونیة
یتفق الباحثون على أن كتب العقیدة الیهودیة، وفي مقدمتها العهد القدیم (التوراة، الأنبیاء، والمكتوبات)، إضافة إلى كتب الشراح والمفسرین من الحاخامات كالتلمود والمدراش والهلاخا والهفرا، بما تتضمنه من أصول للمعتقد الیهودي، والأحكام والنصوص التاریخیة والأخلاقیة، وقوانین الیهود السیاسیة والمدنیة والدینیة، كلها تمثل المصدر الأول من مصادر التربیة الصهیونیة والمرتكز الأساس للعملیة التربویة، یضاف إلى ذلك قرارات زعماء الیهود في المؤتمرات منذ 1897،والتي كان آخرها المؤتمر الذي انعقد في القدس لأول مرة سنة 1951،لیبحث في الظاهر مسألة الهجرة الیهودیة إلى فلسطین،بینما كان هدف كل هذه المؤتمرات دراسة الخطط التي تؤدي إلى تأسیس دولة صهیونية عالمیة، والاستیلاء على العالم بشتى الوسائل، وهذه الكتب والمراجع والقرارات شكلت دائماً الإطار العام الثابت للیهودیة كمعتقد.
وهناك باحثون آخرون یرون أن المصدر الثاني للتربیة الصهیونیة، من حیث الأهمیة، هو مؤلفات مؤسسي الصهیونیة الأوائل، ومن هذه المؤلفات على سبیل المثال: كتاب روما والقدس لموسى هس (1812-1875)، وكتاب التحرر الذاتي لبنسكر رئیس جمعیة محبي صهیون (1821-1891)،وكتاب الدولة الیهودیة لهرتزل (1860-1904)، یضاف إلى ذلك كتابات ثلاثة آخرین كانوا علامات بارزة فی تاریخ التنظير الصهیوني وهم آحاد هاعام (1856-1927) وهو صاحب فلسفة الصهیونیة الثقافیة، وآرون دافید جوردون (1856-1922) وهو صاحب فلسفة دین العمل، وفلادیمیر جابوتنسكي صاحب فلسفة القوة (1880-1940) .
لذا كان لابد للكتاب التعلیمي أن یضع بین یدي الطالب الیهودي الحلول الشاملة للمسائل التي تطرحها أمامه الصهیونیة، وفي مقدمتها الاحتلال والاستیطان والهجرة وترحیل (الجوییم) من الفلسطینیین، وإخوانهم من عرب الجوار، ممن تستطیع إسرائیل احتلال أراضیهم أو جزء منها، ضمن حملاتها العسكریة التوسعیة التي تشنها علیهم بین حین وآخر. ومن یطلع على نماذج الكتب المدرسیة یستطیع أن یدرك هذا الاتجاه العدواني لدى الناشئة الیهود، فكل أرض تطؤها قدم الجندي الیهودي هي أرض یهودیة، خیرات الأرض والعالم أجمع منحة لهم وحدهم من الرب.وكل ما في أیدي غیرهم من (الجوییم) أو الأممیین هو ملك للیهود، فما تحت أیدیهم أي (الجوییم) مغتصب من الیهود وعلیهم استرداده منهم بكل الوسائل،ولا حیاة لشعوب الأرض بدون الیهود.
إن هذه التربیة لا تقتصر على الطلبة في مراحل التعلیم الثانویة والجامعیة، ولكنها تبدأ في مرحلة الروضة عبر قصص الأطفال المطبوعة أو التي تحكي شفویاً في الكیبوتسات والمستوطنات، وفي القرى الزراعیة والمدن التي یقیم فیها الأطفال.
ولو تساءلنا متى بدأت عملیة تطویر هذه الاتجاهات التربویة الصهیونیة، لوجدنا أنها بدأت مع الشروع بإنشاء المستعمرات والمستوطنات الیهودیة على أرض فلسطین عام 1870م، إلى جانب المشاریع الاستیطانیة العدیدة مثل برنامج العودة إلى صهیون، ومحبة صهیون، ومع بدء إقامة الأحیاء الیهودیة على أرض القدس في النصف الأول من القرن التاسع عشر.
ومن هذا الكم الهائل والمتراكم من المفاهیم والمخطططات الصهیونیة بنى الكیان الصهیوني سیاسته التربویة، وكان للانتداب البریطاني دور بارز في ذلك، منذ اللحظة التي تدخلت فیها بریطانیا بشكل مباشر في فلسطین إثر صدور وعد بلفور عام 1917، واعلان الانتداب عام 1921.
یقول (آحاد هاعام) وهو أول من دعا إلى إنشاء جامعة عبریة فی فلسطین “من الضروري تجدید العمل العبري لتقویة الانتماء لهذه الأمة”، وذلك بصهر الیهود فی بوتقة المسیرة التوراتیة الواضحة الهدف والأسلوب، فبادئ ذي بدء “تقام حركة یناط بها إنشاء المستوطنات بناء على خطة ثابتة،ثم تبنى مدارس صهیونیة وأماكن علمیة لتربیة جیل یهودي سلیم، فیتخرج الشباب وقد تربوا على حیاة جدیدة تمكنهم من دخول المعارك ضد العدمیة وغیر الیهود”.من الواضح أن الهدف الصهیوني فی بوتقة الصهر هو مزج الجالیات ومن ثم خلق إطار واحد متكافئ وموحد لجمیع أبناء (إسرائیل) مصمماً لبناء مجتمع موحد في الدولة الناشئة، وفي النتیجة، فإن مصطلح (صهر) كان یعني أن على غالبیة الأولاد في شبكة التعلیم، ممن وصلوا حدیثاً إلى الكیان الصهیوني، أن تتخلى عن تراثها الثقافي، العائلي، والطائفي، الذي تربت علیه وأن تندمج فی واقع سیاسي واجتماعي جديد مفروض عليها .
العنصریة في المناهج التربویة الصهيونية
تنبع النوازع العنصریة الصهیونیة الحالیة من مجموعة من المكونات النفسیة والدینیة والمادیة التي توارثها الفكر الصهیوني على امتداد عصوره لتكون ما یعرف بمفهوم الصراع مع الأغیار، وهو ما تحول داخل وجدان كل (إسرائیلي) إلى ما یشبه العقیدة المتوارثة لفكرة الصراع والعنف من خلال مشاعر التعالي والسمو على الآخرین، مع تغلیف كل ذلك بنزعة عنصریة ترى أن (بني إسرائیل) لیسوا مثل غیرهم من البشر لاختیارهم دون غیرهم من الشعوب لیكونوا شعب الله لرب إسرائیل الخاص بهم وحدهم، وقد لازمت هذه الفكرة العنصریة، الجماعات العبرانیة ثم الإسرائیلیة منذ وطئت أقدام الفلول الأولى من الیهود أرض فلسطین.
ویزخر التاریخ اليهودي، وعلى النحو المدون فی العهد القدیم بالكثیر من الإشارات إلى أشكال هذا الصراع وأعمال العنف مع الآخرین، بل إن العهد القدیم یطبع العقیدة الصهیونیة برباط وثیق بین (حرب إسرائیل ورب إسرائیل) حیث أن هذا الرب هو (رب الجنود) الذي یمهد لبني إسرائیل السبیل لتحقیق مآربهم في الغزو والاحتمال وطرد الشعوب من أراضیها.
وبمرور الوقت تحول هذا الصراع المقرون بنظرة عنصریة استعلائیة نحو الآخرین إلى منهاج عمل یسعى لتحقیق أهداف الصهاينة في فلسطین انطلاقاً من الاعتقاد بأنه بدون هذا الصراع لن یتسنى الاستقرار فیها وزراعة كرومها كما قال دكتور أفراهام فرسمان في دراسة له عن جذور الصراع فی المنطقة . وكذلك كما صیغت قوانین الحرب في أسفار العهد القدیم وكذلك أسالیب الاستیلاء على المدن وصور التعامل مع أهل البلاد الأصلیین لتصبح دستوراً ومصدر وحي وشریعة مقدسة لاستئناف ما یسمى بالبعث الإسرائیلي(الصهيوني) في فلسطین،وذلك على أساس أن كل جریمة تصبح شرعیة وقانونیة طالما تسعى لتحقیق ما سمى بوعد الرب .بهذه الصورة تحول التاریخ في الفكر الیهودي إلى صنم یتوجب عبادته وتقدیم القرابین على أعتابه من أجل تنفیذ الوصایا والعهود الواردة فیه.
تشویه المسلمین في المناهج التربویة
الصهیونیة
ان من بین الأسس التي تعتمدها الصهیونیة في تربیة الأطفال والناشئة الیهود، تشویه صورة العرب والمسلمین والإساءة إلیهم في الكتب المقررة التي یصدرها مركز المناهج التعلیمیة في وزارة المعارف الإسرائیلیة، ومن بین أشكال التشویه التي نذكرها على سبیل المثال لا الحصر الأمثلة الآتیة:
– ورد فی كتاب (تاریخ إسرائیل في العصور الحدیثة) تألیف: (د. شمشون كیرشنفویم) في طبعاته القدیمة والحدیثة منذ 1972-1984 فی الصفحات (91-94) في تبریر الاستیطان أن العرب بدؤوا سلسلة هجماتهم العدوانیة على الاستیطان الیهودي، ثم تحولت هذه الهجمات إلى اعتداءات دمویة واسعة ومنظمة، ففي شهر آذار عام 1970 شن أهل الخالصة (سمیت فیما بعد كریات شمونة) هجوماً على مستوطنة (تل حي) فقتلوا (یوسف ترومبلدور) وعدداً من رفاقه بعد أن دافعوا عن هذا الموقع دفاع المستمیت، فقدموا أنفسهم قرباناً لحریتهم، وبعد شهر من هذا التاریخ قام العرب بأعمال شغب ضد الیهود فی البلدة القدیمة من القدس، فذبحوا وجرحوا الكثیرین وسلبوا الممتلكات الیهودیة.
– وجاء في ص 162 من نفس الكتاب:”كان المسلمون یرغمون الیهود على تزویج بناتهم وهن في سن الثامنة والتاسعة وتزویج أبنائهم في سن الثالثة عشرة، كما تعرف الیهود إلى المصیر نفسه في سوریا والعراق.
– ومن كتاب سلسلة كتب (تاریخ شعب إسرائیل) تألیف (ب.إحیا) و (م. هرباز) الذي یدرس لطلبة الصف الثامن، عرض على الصفحة (109) مفاهیم واتجاهات مفكر صهیوني هو (مناحیم أوشیسكن) مؤسس الصندوق القومي الیهودي، وأحد زعماء الحركة الصهیونیة والاستیطان الیهودي في فلسطین، مخاطباً أوروبا بأسرها والعالم الغربي قائلاً:”لقد سلبت أرض إسرائیل بالقوة من الأمة الإسرائیلیة، بوساطة مطرقة العالم إبان العهد الروماني، فأجلیت الأمة الإسرائیلیة وتفرقت تحت كل كوكب، والآن أنا ابن أحد هؤلاء المشردین، جئت باسم الأمة المضطهدة لأمثل أمامكم أنتم ورثة الرومان سیاسیاً وحضاریاً، كي أطلب إلیكم إعادة المسروقات التاریخیة إلى أصحابها”.وحول علاقة الإسلام بالیهودیة في الجزیرة العربیة، جاء فی ص (20):”بعد نجاح محمد(ص) تعرض الیهود من بني قریظة إلى الفناء، حیث حوصروا في إحدى المناطق المعزولة طیلة (25) یوماً من جماعة محمد(ص) إلى أن اضطروا للاستسلام، فكان مصیرهم، أسوأ من مصیر أخوانهم من بنی قینقاع وبنی النضیر، فأسر جمیع الرجال الذین بلغ عددهم (600) وذبحوا بطریقة مفزعة جداً، واستمرت عملیة القتل طوال تلك اللیلة حتى الفجر، فألقیت جثث القتلى إلى داخل الآبار التي حفرت خصیصاً لهذا الغرض، والمصیر نفسه تعرض له الأطفال والنساء الیهود حیث بیعوا كالعبید والإماء”.وهذا تحريف للتاريخ فهم لم يذكروا تحالف اليهود مع قريش ضد المسلمين وكيدهم الذي أجبر الرسول(ص) لحربهم دون قتل ولا تنكيل فوصايا الرسول(ص) تملأ كتبنا نحن المسلمين حول هذا الأمر.
– وفی كتاب (دولة إسرائیل وانتشارها فی عصرنا) فصول تعلیمیة لتلامیذ المدارس الثانویة/ تألیف میخائیل زیف/ (مكانة المرأة في الإسلام) ورد فی ص (120) ص (121):”إن المرأة المسلمة متدنیة فهي لا تنعم بأي نسمة من نسائم الحریة، منذ ولادتها ولا تفرح بها العائلة، حقوقها مهضومة، وتتزوج وهي صغیرة رغم إرادتها، وترتبط بعد زواجها بأسرتها لتكون وصیة علیها، وغالباً ما تحرم من المیراث من أبیها، والمرأة تعمل في البیت رغماً عنها من الصباح إلى المساء، ویتزوج المسلم 4 نساء بالإضافة إلى الجواري،وهذا شائع في الطبقات الغنیة ویقل عند الفقیرة”.
– كذلك فإن الكتب المدرسیة تكرس نظرة مغایرة للواقع تجاه العرب والمسلمین ومثال ذلك بعض ما جاء فی كتبهم المقررة:
وحول التوجه التربوي في تبریره الاستیطان والأمن الصهیوني للیهود صورت كتبهم الدراسیة اغتصاب الأرض العربیة على أنه تحریر، وأن ما تم من أعمال وقتل وإبادة من إسرائیل لم یكن إلا حفاظاً على الأمن الإسرائیلي.وفي كتاب (دولة إسرائیل وانتشارها فی عصرنا) فصول تعلیمیة لتلامیذ المدارس الثانویة/من تألیف میخائیل زئیف. ورد في عدد من صفحاته ما یلي:”إن الفارق الأساس في الحالة الأمنیة بین دول العالم، ودولة إسرائیل، أن دولة إسرائیل تقع في قلب الوطن العربي الذي تصرح دولة علانیة عن نیتها محو إسرائیل عن وجه الخریطة، وأنهم یعدون قواتهم لهذا الغرض ضمن حرب إبادة عندما یأتي یوم الانتقام، وأن الحكام العرب یعملون على ألا تخبو نار العداوة في صدور شعوبهم، ولا یریدون إیجاد حل لمسألة اللاجئین،ومن خلال الكتب المدرسیة والمناهج التعلیمیة یرضع العرب أولادهم حلیب الكراهیة والحقد، من خلال الإذاعات والصحف والأناشید انتظاراً لیوم تسترجع فیه بلادهم بقوة السلاح”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.