تقارير وزير النفط غير واقعية .. مطالبات برلمانية بتكثيف الرقابة على صادرات كركوك لمعرفة ارقامها الحقيقية

نفط-عراقي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

مازالت الشكوك البرلمانية بشأن ارقام التصدير الحقيقية تتصاعد يوما بعد اخر بعد ان أثير لغط بشأنها, في ظل الاتهامات لوزارة النفط بأن الارقام المثبتة في تقريرها ليست بالضرورة ان تكون حقيقية, كما ان تصدير النفط من حقول كركوك باتفاق مع كردستان يلفه شيء من الغموض, فالاتفاق لم تفصح عنه وزارة النفط بشكل تام، وهذا أمر خطير حيث ان البرلمان لا يعلم لحد الآن مضمون الاتفاق النفطي بشكل شفاف, مما دفع بلجنة الطاقة البرلمانية الى اتخاذ قرار بزيارة آبار التصدير في كركوك للاطلاع على الكميات والأرقام الحقيقية للتصدير، وفيما يخص تنازل وزارة النفط عن الدعوى القضائية المرفوعة ضد شركة “مارين مانجمينت سيرفسس ام”, أكد مختصون في الشأن الاقتصادي بان هذا الأمر ليس من حق وزير النفط، فهي دعوى تعويضية وما فعله وزير النفط هو اهدار لأموال الشعب العراقي خاصة وانه تم ثبوت التهريب آنذاك, ولكن يبدو ذلك انه جزء من التنازلات التي فرضها الاتفاق النفطي ما بين بغداد والمركز وهو التنازل عن هذه الدعوى القضائية. الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): قرار لجنة الطاقة والنفط البرلمانية بشأن زيارتها لحقول كركوك للاطلاع على الارقام الحقيقية لتصدير النفط, جاء نتيجة عدم وجود الثقة ما بين بغداد واربيل وهي خطوة مهمة لتطابق ارقام وزارة النفط المثبتة في تقاريرها مع ارض الواقع. خاصة وان الجميع يعلم بان الاقليم لم يلتزم بحجم الانتاج المثبت في الاتفاق النفطي, كما ان هناك عددا كبيرا من النواب يجهل ما يتضمنه هذا الاتفاق المهم, لذا فأن الرقابة البرلمانية شيء مهم في هذا الوقت لمعرفة الحقائق..

وبخصوص تنازل وزارة النفط عن الدعوى المقامة ضد شركة “مارين مانجمينت سيرفسس أم” التي كانت تساعد في تهريب النفط من الاقليم, فهذا الامر خطير جداً ويأتي في سياق التنازلات التي قدمتها الحكومة المركزية من اجل توقيع الاتفاق النفطي الاخير, فكل شيء بثمن, لكن في حقيقة الأمر ان قرار الوزير خاطئ ولا يرتكز على المبدأ القانوني ولكن وهب ما ليس له, فليس من حقه دستورياً التنازل على دعوى تعويضية ضد شركة اسهمت في تهريب النفط العراقي, كما ان تصريحات الحكومة بأنها بحاجة الى الاموال لتنفيذ الموازنة العامة, فما مصلحتها بالتنازل عن الدعوى التي من الممكن ان تدرّ على العراق اموالا اضافية ؟, وتابع: نحن واثقون بأن هناك تعديلات جديدة ستجري على الاتفاقية النفطية وبالطبع سيكون لصالح الاقليم, وهنا ننبه وزارة النفط بأن هذا الاتفاق سيؤثر على قانون الموازنة حيث ان الاقليم تسلّم مستحقاته المالية لهذا العام ووزارة النفط لم تتسلم مبالغ الاحتساب لكل ثلاثة أشهر كاملا بل هو نصف المبلغ ولا نعلم لماذا لا تتم محاسبة الاقليم على هذه الخروقات المالية !! مع ان وزير المالية هوشيار زيباري اعترف بذلك وبتقصير الاقليم وعدم وصوله في الانتاج الى الارقام المثبتة في الاتفاق النفطي, من جانبه أكد عضو لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب زاهر العبادي انه بامكان لجنته القيام بزيارة الى مواقع تصدير النفط في محافظة كركوك والاطلاع على ارقام التصدير الحقيقية بعد لغط أثير بشأنها، مبينا: ان كميات النفط المصدرة من كركوك والمثبتة في تقرير وزارة النفط ليست بالضرورة ان تكون حقيقية وواقعية. وقال العبادي: “إن موضوع تصدير النفط من حقول كركوك باتفاق مع كردستان يلفه شيء من الغموض فالاتفاق لم تفصح عنه وزارة النفط بشكل تام”، مبينا، “الوزارة تقدم تقريرا شهريا للجنتنا عن كميات النفط المصدرة، لكن حقيقة الكميات الفعلية غير معلومة حتى الآن فما موجود بالتقرير ليس بالضرورة ان يكون حقيقيا، ومن الممكن تصدير كميات من كركوك من دون علم الوزارة”. ودعا “كردستان الى جدية الحوار وليس للحوار فقط، لاننا بحاجة الى حل هذه المشكلة التي لا يجب ان تبقى عالقة بين بغداد واربيل، لان الوضع الآن صعب أمنيا واقتصاديا، والعراق اليوم يجب ان يصدر أكثر من ثلاثة ملايين و500 برميل يوميا، لكي يسيطر على الازمة التي يمر بها”. وأوضح العبادي: ان “لجنة النفط بامكانها زيارة آبار التصدير في كركوك للاطلاع على الكميات والارقام الحقيقية للتصدير، لكن اللجنة ليس في اجنداتها القيام بزيارة في الوقت الحالي”. وبشأن زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي الى كردستان وجدول هذه الزيارة، بيّن عضو لجنة النفط والطاقة بانه “من أهم ما سيبحثه العبادي هو موضوع النفط، هذا الملف الكبير والمهم جداً وكذلك موضوع التمويل والسيولة المالية وقضية الأمن عامة أيضا”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.