العبادي من أربيل : الطريقة «سالكة» الى الموصل

غعخهعخه

تحرير الموصل، هو الملف الأهم الذي تناوله رئيس الوزراء حيدر العبادي، الاثنين، في اجتماعه برئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، بعد تمكّن القوات العراقية وفصائل الحشد الشعبي، من تحرير صلاح الدين.وبدا ان العبادي يحشّد بسرعة لعملية التحرير سياسياً وعسكرياً، لتبدو خطواته متناسقة مع الأداء الأمني، مدركا دور إقليم كردستان في طرد تنظيم داعش الإرهاب، المجاور لحدود الإقليم.ويحتل ملف اتفاقية بغداد وأربيل، والنازحين، المرتبة الثانية في أولويات العبادي، بعد أولوية فرض السيطرة على التراب العراقي وإخراج تنظيم داعش من المناطق التي يوجد فيها.وليس ثمن شك، في ان التنسيق والتعاون المشترك مع حكومة الإقليم وإشراك قوات البيشمركة في التحرير، هو الطريق الأقصر لتحقيق الأهداف.وما يهيأ لهذا التنسيق، هو الاتفاق النفطي الأخير بين الطرفين، على طريق تذليل العقبات التي تعرقل تنفيذه، وأغلبها تتعلق بالمشكلات الفنية.ومن تداعيات هذا التنسيق ان “دواعش” السياسة المقيمين في أربيل، سيجدون انفسهم امام تيار التوافق بين بغداد واربيل، الذي سيجرفهم بعيدا عن التأثير على مجرى الاحداث.وما يعزز نسق العمل المشترك بين الجانبين، تحدي أعداد هائلة من النازحين في الإقليم، ما يستدعي تعزيز الجهود المشتركة للحصول على دعم المجتمع الدولي وتنسيق الموقف بشأن ذلك.وفي حين اكد العبادي، الاثنين، في أربيل، “التعاون مع اقليم كردستان على تحرير نينوى”، اشار البارزاني الى “التوصل الى اتفاقات وعمل مشترك مع بغداد لتحرير العراق من الإرهاب”.ولا شك في ان من مصلحة أربيل، إرساء علاقات متينة مع بغداد، لحاجتها الى الأموال اللازمة للامن والتنمية، ولن يكون ذلك الا بكبح جماح محاولات إفشال الاتفاقية المبرمة بين أربيل وبغداد.و يسعى نحو 25 نائبا من التحالف الوطني، في مجلس النواب العراقي الى جمع التواقيع لمعرفة نسبة النفط المصدر من الإقليم، ما يعتبر تهديدا للاتفاقية، لكن التوقعات تشير الى ان زيارة العبادي، سوف تكون فرصة للإقليم لتجاوز مثل هكذا صعوبات سواء في البرلمان او على مستوى الكتل والأحزاب السياسية.لقد اكد وزير النفط عادل عبد المهدي، الاحد، ان التفاهم المبرم بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان, “صار امراً واقعاً”، لافتا الى ان “مصلحة العراق تقضي الاستمرار به والسعي الى تطويره”.وبالتاكيد، فان أي انفراج في العلاقات بين الجانبين، سيكون بلا شك، خطوة على طريق تحرير الموصل، مثلما تعد موتا بطيئا لمن يسعى الى عرقلة ذلك ودق اسفين في العلاقة ببن المركز والاقليم.وشهدت العلاقات بين الإقليم وبغداد، تدهورا في عهد الحكومة السابقة ، أسفر عن قطع بغداد لميزانية ورواتب موظفي الإقليم، الأمر الذي تسبّب في أزمة اقتصادية لأربيل.وكان العبادي وصل، صباح الاثنين، الى مطار اربيل الدولي برفقة وفد عسكري وحكومي رفيع، ابرزهم وزير الدفاع خالد العبيدي ووزير الداخلية محمد الغبان وقائد القوات البرية الفريق الركن رياض جلال ورئيس اركان الجيش الفريق الاول بابكر زيباري ووزير الهجرة والمهجرين جاسم محمد.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.