قناة العربية تنتصر مؤقتاً في اليمن !!!

e37126ac32f2a2a4c182706ff1459018

حسين محمد الفيحان

باتَ واضحاً للجميع الموقف المعادي الذي تتصف به مجموعة القنوات الموجهة ضد الإسلام والمسلمين وهي تهدف لضرب وتشويه القيم والمبادئ السامية للدين المحمدي الحنيف من خلال تبني مشروع إشعال فتيل الحروب الطائفية في المنطقة والتذكير بها والدفاع عنها. ويقيناً أن مثل هذه القنوات تقف خلفها أجندات أصبحت هي الأخرى معروفةً بأهدافها الصهيونية التوسعية.. وقناة (العربية) واحدةٌ من باقة تلك الفضائيات التي تنادي وتطالب بأهداف المشروع الإسرائيلي على الأرض تحت أغطيةٍ مُشرعنة باسم المذهب مرة والعروبة مرةً أخرى والقومية تارة, حتى صارت الناطق والمروج لكل الأفكار المتطرفة التي تقودها التنظيمات الإرهابية المصنوعة صنيعةً صهيونية بامتياز لإثارة النعرات بين المسلمين..

فـالعربية أو كما يصفها البعض بـ (العبرية) ساندت ودعمت الجماعات الإرهابية المسلحة التي قادتها القاعدة بعد التغيير في العراق وهي تستهدف الأبرياء والعزل من المواطنين كلٌ حسب طائفته ومكونه واصفةً تلك العمليات الإجرامية البشعة التي راح ضحيتها مئات آلاف من العراقيين بأنها مقاومة ضد الاحتلال والوجود الأمريكي !!! . وأيضا مهدت لظهور (داعش) وتكوينها في العراق بعد أن انتفى دور القاعدة وبات مهدداً بالانهيار والزوال من الأرض العراقية وساندته في احتلال الموصل وصلاح الدين والانبار وما ارتكبه من مجازر وجرائم في تلك المحافظات المغتصبة, مُتحدثةً عن اغتصابه للمحافظات الثلاث بـ ثورة (الثوار) ومروجةً لمطالبه الباطلة ومهددةً بأنه بات على مشارف بغداد لإنهاء الحكم الحالي في العراق لتصور ذلك بالانتصار لأهالي تلك المناطق الذين وقعوا ضحية من باعهم بثمنٍ بخس. حتى انتفض العراقيون في ملحمة (الجهاد الكفائي) ليقلبوا المعادلة رأساً على عقب منتصرين لأهالي المحافظات المُباعة وثائرين لدماء الشهداء التي أريقت في سبايكر والصقلاوية والسجر فوصلت الانتصارات في مطاردة داعش أوجها في عملية (لبيك يا رسول الله) التي أطلقتها الجهات العسكرية وبات العراقيون جيشاً وحشداً وعشائر على مشارف الموصل بعد تحريريهم للانبار و صلاح الدين من دنس المعتدين. وهنا ظهرت الهزيمةُ والانكسار واضحين على (العربية) في رسالتها الإعلامية كما ظهر ذلك جلياً في الأرض على (داعش), لتذهب وتنفضح أكذوبةَ (الثوار) وساحات الاعتصام وسياسيوه الذين هربوا ليقبعوا في فنادق من الدرجة الرابعة في بعض العواصم الداعمة للإرهاب بعد أن باعوا العراقيين لداعش . اليوم (العربية) وبعد هزيمتها النكراء في العراق تعيش انتصاراً صنعتهُ لنفسها وأهدافها الطائفية والصهيونية من خلال العدوان السعودي الضالع بتمويل ودعم الإرهاب العالمي على اليمن في عملية أطلق عليها (عاصفة الحزم) غير المحسوبة ومحزومة العواقب والنتائج على من شنها. بلا شك أن انتصار (العربية) أو بالأدق (العبرية) في اليمن مؤقتاً كما كان في العراق فالهزيمة والانكسار قادمان في عاصفةٍ جديدة هي (عاصفة الندم) على من حزمَ لضرب اليمن لأن الشعوب أقوى من الإرهاب.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.