البحرين.. أيام على ذمة التحقيق والوضع الانساني في سوريا من السيئ الى الأسوأ

f21f3d5e-0280-4118-8f82-2f6ccdb9995e-1020x680

أصبحت النيابة العامة البحرينية المصدر الاول بتوقيف الناشطين السياسيين وكبح الحريات فهذا رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب اصدرت النيابة العامة بحقه سبعة أيام على ذمة التحقيق بتهمة وصفتها الاوساط البحرينية بالكيدية والانتقامية. وهذه لا تعد المرة الاولى التي تعتقل حكومة ال خليفة الناشط البحريني بتهم مختلفة، والواضح ان تهمة اليوم لا يمكن فصلها عن الاعتقالات السابقة فهي شكل جديد للتهم نفسها، ولكن ما يميّزها عن سابقاتها انها المرة الأولى التي يتم فيها توجيه تهم بمستوى “جناية” للحقوقي نبيل رجب التي تصل عقوبتها بحسب القانون الجنائي للسجن مدة عشر سنوات رئيس نيابة محافظة العاصمة نواف العوضي، قال: إن النيابة قد تلقت بلاغاً من الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني بقيام أحد الأشخاص بنشر أخبار وصور في وسائل الإعلام تضمنت تعريضاً بما أسماها الإجراءات العسكرية التي تتخذها المملكة حالياً مع دول أخرى وعلى رأسها السعودية من أجل ما وصفها “تثبيت الشرعية وإعادة الاستقرار في جمهورية اليمن”، بما من شأنه التشكيك في مشروعيتها، في إشارة إلى رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب وانتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش اعتقال أمين عام جمعية “الوحدوي” فاضل عباس في البحرين قائلة “ان حكومة البحرين لا تتحمل النقد وقال نيكولاس مكغيهان، الباحث في الشرق الأوسط لدى “هيومن رايتس ووتش”: إن اعتقال أمين عام جمعية “الوحدوي” فاضل عباس مثال على انعدام التسامح مع الآراء التي تنتقد الحكومة في البحرين, واضاف مكغيهان في ايضاح له: بالأمس نال البحرينيون تذكرة قاسية بأن حكومتهم لا تتحمل النقد، مضيفا: “ليس التحرك ضد الوحدوي إلا المثل الأخير على انعدام تسامح البحرين مع الآراء التي تنتقد الحكومة”، وتابع: بأنه “على مدار العام الماضي تم اعتقال نشطاء حقوقيين ومعارضين سياسيين وملاحقتهم لانتقاد الحكومة سلمياً في أحيان كثيرة، كما زودت الحكومة نفسها بسلطات إضافية لتجريد المواطنين تعسفاً من الجنسية وما يرتبط بها من حقوق”ـ واستدرك مكغهيان بأنه “أياً كانت مزايا السياسة العسكرية للبحرين فإن من حق شعبها أن يعبر عن انتقاده السلمي لها, كل هذا يجري على مرأى ومسمع من الولايات المتحدة الامريكية التي تدعي حقوق الانسان, ولكن عندما يجري الحديث عن حلفاء واشنطن فمن غير الممكن المساس بهم.

فقد أكد التقرير الدوري لمنظمة الأمم المتحدة التي تعنى بشؤون الطفولة والامور الانسانية “اليونيسيف”، أن الإحصائيات الجديدة الورادة للوضع الانساني في سوريا بعد اربعة أعوام من الحرب، تشكل صدمة كبيرة للمجتمع الدولي وبحسب التقرير الصادر عن اليونسيف، فإن الأوضاع المعيشية والانسانية في الداخل السوري والبلدان المجاورة جراء الحرب الدائرة في البلاد تزداد من السيئ للأسوأ، ولذلك فإن المساعدات الإنسانية اللازمة تضاعفت ١٢ مرة منذ بداية الأزمة السورية، ووصل عدد السوريين الذين يحتاجون لمساعدة إنسانية إلى ١٢.٢١ مليون سوري، أي ما يعادل نصف تعداد الشعب السوري تقريباً, ويقصد بالمساعدات الإنسانية هنا مقومات الحياة الأساسية من غذاء وماء ودواء وملبس ومسكن وتعليم. وتضاف إلى هذه المأساة الإنسانية فجوة ضخمة في تمويل حملة المساعدات تصل إلى ٨٤% من المجموع الكلي المطلوب. وطالبت اليونيسف بتأمين ٢٨٠ مليون دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية في الداخل السوري، تم تأمين ١٥ مليون دولار منها فقط. أي ما يعادل ٦% مما يحتاجه السوريون من مساعدات مما يشكل فجوة مالية ضخمة في تمويل حملة المساعدات. فقد وصلت فجوة التمويل إلى أكثر من ٨٠% من إجمالي المبلغ المطلوب , وسلط تقرير الأمم المتحدة الضوء على حالة الحصار التي تعاني منها مناطق في مدينة ديرالزور تقع تحت سيطرة الحكومة السورية، حيث منعت الجماعات المسلحة الحركة التجارية من وإلى تلك المناطق، كما منعت وصول المساعدات الإنسانية ما أدى إلى نقص حاد في المواد الغذائية وارتفاع في أسعار السلع الأساسية في المدينة, ويؤكد التقرير الجديد أن أحد أهم استراتيجيات الجماعات التكفيرية والارهابية، هي ضرب المصادر الرئيسة لمياه وطاقة المدن في محاولة منها لفرض السيطرة عليها بإضعافها من الداخل. وهو ما حدث في إدلب ودير الزور ومناطق أخرى. ويترافق ذلك مع فرض حصار على المداخل الرئيسة ومنع وصول الإمدادات والمساعدات الإنسانية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.