Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

ليست الجامعة العربية عمقاً لنا

كل ما بني على أساس مقدمات فاسدة .. فلا يعطي إلا نتائج فاسدة أيضاً .. واغلب البنى والآفاق التي قيضت للعالم العربي .. ارسيت على اساس فاسد , لطالما كانت بتوجيه ورعاية غربية حسبت لخطواتها ألف حساب .. فلا تريد تلك الجهات الأجنبية لهذه المنطقة إلا أن تكون بقرة حلوباً .. ومنجم مواد أولية لمشاريعها الصناعية .. ولا مناص إلا أن تكون الأنظمة السياسية في المنطقة عميلة وتابعة .. وكذا كل الواجهات السياسية كالجامعة العربية , فمن وضع لبناتها الأولى هي بريطانيا العظمى التي اقتضت مصالحها أن تجعل من المنطقة العربية حديقتها الخلفية , وملحقة بأمنها القومي .. فأوعزت إلى اثنين من أشهر عملائها وهما نوري السعيد ومصطفى النحاس في أن يضعا لبنات الجامعة الأولى بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945م , والتئم جمع باقي الممالك والامارات العربية حينئذ لتنضوي تحت راية هذه اللافتة البراقة التي يوحي ظاهرها بخدمة مصالح العرب , وبعد أن أفل نجم بريطانيا العظمى وأمست الهيمنة الأميركية على المنطقة كمستخلفة لميراث الاستعمار القديم كان على الانظمة العربية الذليلة أن تدين بالولاء للخلافة الأميركية باعتبار المنطقة العربية اسلاب التركة البريطانية … لم تسجل تلك الجامعة موقفاً مشرفاً واحداً طيلة عمرها الذي ناف على السبعين عاماً .. إنما كانت دائماً وأبداً سبباً في حالة النكوص والهزيمة العربية .. والذي يسيرها اليوم هو اللوبي السعودي .. ليستعين باجماعها الخليجي الذي سرق صورة الإجماع العربي لضرب كل قوة عربية ناهضة ولتكريس التبعية للاجنبي , وكما جندت الولايات المتحدة الاميركية عملاءها الإقليمين لضرب سوريا وقد أفشل المخطط بفضل صمود الشعب السوري وبإسناد محورالمقاومة , أعطت أميركا الضوء الأخضر لأولئك الأقزام لإعادة الكرّة من جهة اليمن , فكانت استجابة جامعة الأنظمة العربية من خلال اجتماعها في شرم الشيخ , لتصدر ذلك القرار الخطير بضرب اليمن العربية حيث اسندت هذه المهمة القذرة إلى مملكة العهر السعودية لتكون رأس نفيضة هذا الفعل القبيح وبمساندة أنظمة عربية اخرى أساءت إلى شعوبها أيما إساءة حينما أغرتها الريالات السعودية لتساهم في تنفيذ المخطط الصهيو-أميركي لإشغال الشعوب العربية بعضها بالبعض الآخر لتدق آخر مسمار في نعش القضية الفلسطينية وقد توجت بمباركة محمود عباس رئيس ملف المساومة الفلسطيني – الإسرائيلي .وأن ما يتعرض له اليمن من سحق لمنشآته وبناه التحتية , وما يتعرض له السكان من تهديم لمساكنهم على رؤوسهم لتزهق ارواح الأطفال والنساء والشيوخ والرجال بلا رحمة , فذلك لا يعبر إلا عن حقدٍ صهيوني اعمى , أبت الشمائل العربية أن تنسب إليها مثل هذه الأعمال , إن قراءة ما بين سطور قرار تشكيل هذا الحلف السعودي المشؤوم ليؤشر إلى لونه الطائفي الصارخ , وليضع العراق وسوريا ولبنان على جدول المهمات الأميركية التي أنيطت به … لتكون أهدافه المستقبلية .. ولكن فات اولئك أن على الباغي ستدور الدوائر … وأن ما تحقق في ميادين مصاولة جحافل الشر اثبتت وبما لا يقبل الشك بأن محور المقاومة عصي على الهضم , وان من اثبت ذاته وهويته من خلال الفعل المقاوم فقد عرف أن الجنة تحت ظلال السيوف … وبذا فلا يمكن أن يكون جمع الخونة والعملاء له عمقاً.

ناصر جبار سلمان

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.