ضرورة الثورة السياسية

إنَّ إقامة نظامٍ غير إسلاميٍّ يعني عدم تطبيق النظام السياسيِّ للإسلام، وكذلك فإنَّ كلَّ نظامٍ سياسيٍّ غير إسلاميٍّ هو نظامٌ يحمل الشرك؛ لأنَّ حاكمه الطاغوت، ونحن مُكلَّفون بتصفية آثار الشرك من مُجتمَعاتنا الإسلاميّة ومن حياتنا؛ لأننا مُكلَّفون بتأمين الظروف الاجتماعيّة المُساعِدة لتربية العناصر المُؤمِنة والفاضلة أيضاً، وهذه الظروف تُعاكِس ظروف حاكميّة الطاغوت والسلطات غير الشرعيّة بشكلٍ كامل، فالظروف الاجتماعيّة الناشئة من حاكميّة الطاغوت، ونظام الشرك تترتّب عليها هذه المَفاسد التي نراها، وهذا هو الفساد في الأرض الذي يجب أن يُزال من الوجود، وينال مُسبِّبوه عقابهم، وهذا هو الفساد نفسه الذي أوجده فرعون في مصر بسياسته, ففي هذه الظروف الاجتماعيّة والسياسيّة لا يستطيع الإنسان المُؤمِن، والمُتّقي، والعادل العيش مع بقائه على إيمانه، وعمله الصالح؛ فيبقى أمامه طريقان: إمّا الاضطرار إلى ارتكاب الأعمال الطالحة، والتي فيها شرك، أو مُعارَضة الطواغيت ومُحارَبتهم لإزالة تلك الظروف الفاسدة؛ فراراً من ارتكاب تلك الأعمال، ومن الخضوع لأوامر الطواغيت، وقوانينهم,وإننا لا نجد حيلةً سوى القضاء على الأجهزة الحكوميّة الفاسدة والمُفسِدة، وإسقاط الحكومات الخائنة والفاسدة والظالمة الجائرة,هذه هي الوظيفة التي يجب على المُسلِمين في كلِّ بلدٍ من البلدان الإسلاميّة القيام بها، والوصول بالثورة السياسيّة الإسلاميّة إلى النصر.
قواعد سلوكنا السياسي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.