لسان بغداد يخاطب الخونة

أبعدوا عني .. أتركوني .. أنسوني .. لم أعد بغدادكم .. أذهبوا الى مدن العالم وغنوا لها وأقبضوا الثمن .. وأنا سأبقى هنا دافنة الرأس في التراب لا أرجو منكم شيئا .. سأنتظر رحمة من السماء .. سأنتظر يد الله التي ستنتشلني من هذا القاع .. تمسني فتعود لي طهارتي ويذهب عني العار وستحملني الى عرشي وتعيد لرأسي التاج .. وسأعود كما كنت .. سأعود بغداد .. عندها سترجعون كلكم الي .. ستندمون وستتوسلون رضاي .. عندها ماذا ستتوقعون مني ؟ هل هو الغضب أم الأنتقام .. هل هو السخرية منكم أو الجفاء ؟ أنه ليس هذا ولا ذاك .. أنه حب الدنيا الذي سأغمركم به وأخذكم في الأحضان .. سأحضنكم جميعا بلا تفرقة لأني أنا بغداد ولن أكون الا بغداد .. ولا أستطيع أن أكون الا بغداد.
محمد الاعلامي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.