كلمات مضيئة

من وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأبي ذر:”يا أبا ذر:كم من مستقبل يوماً لا يستكمله،ومنتظر غداً لا يبلغه،يا أبا ذر:لو نظرت إلى الأجل ومسيره لأبغضت الأمل وغروره”.كم من شخص يشرع ويبدأ يومه ولكنه لا يكمله إلى آخره،وكم من شخص ينتظر مجيء الغد ولكنه لا يدركه.إذاً فمن الممكن ألا نصل ولا ندرك الأشياء التي ننتظرها ونترقبها لأن المسافة بين الموت والحياة قليلة جداً، ونحن نتحرك ضمن هذا المسير ولا نتصور أنه لا يوجد طريق للخروج عنه ما لم نصل إلى نقطة النهاية،بل إن كل لحظة من اللحظات يمكن أن تكون هي نقطة الخروج عن طريق الحياة ،بحيث تنفتح أمامنا وتقول لنا تفضل بالخروج عن الجادّة.ولذلك يجب علينا أن نقدر اللحظة التي نحن فيها من أجل القيام بالعمل المطلوب خلالها.وأما إذا تعلق الإنسان أثناء مسيرة الأجل والتي هي طريق مجهولة بالآمال والأماني البعيدة والطويلة،وانخدع بتلك الآمال،فسوف يحصل له النفور والوحشة لأن الآمال الدنيوية الحقيرة والذليلة تشغل الإنسان وتمنعه من الوصول إلى أهداف الحياة السامية الكبيرة.نعم لا إشكال في المبادرة إلى اعداد البرامج الثقافية والعبادية للمستقبل بهدف الوصول إلى الغايات المعنوية والإلهية،بل إن هذا أمر مستحسن.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.