فشلت بسبب المساومات والتسويف ..مطالبة بإلغاء لجنـة سبايكـر وتشكيـل أخرى بمشاركة فصائل المقاومة وعشائر الشهداء

سايكر1

المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي

ما تزال عوائل شهداء قاعدة سبايكر تنتظر بفارغ الصبر الكشف عن المتورطين بمقتل ابنائهم وفضح الجهات التي حرّضت على ارتكاب الجريمة، فاللجنة البرلمانية التي شُكلت للتحقيق في القضية قد فشلت تماما في مهمتها فهي لم تكلف نفسها بالذهاب الى ارض الجريمة ومعرفة ملابساتها, فقد تزايدت الانتقادات البرلمانية والشعبية لعمل اللجنة التي لم تُظهر الاسماء الحقيقية والعشائرية التي وقفت الى جانب مجرمي داعش ومن نفذ الجريمة, وتعالت الاصوات المطالبة بتشكيل لجنة جديدة يكون عملها التحقيقي في مكان الجريمة بتكريت خاصة بعد تحريرها, وان تشارك فيها فصائل المقاومة وممثلون عن عشائر الشهداء, وتقوم باستدعاء عشائر المتورطين حتى تكون هناك مواجهة لاجبارهم على تسليم منفذي الجريمة, فيما طالب نواب ومختصون بالشأن السياسي ان يتم اشراك الخبرات القانونية للقضاء العراقي ويكون شريكا في اللجنة التي يجب ان تبتعد عن مجلس النواب فيما اذا كانت تريد النجاح في عملها. المحلل السياسي محمود الهاشمي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان اللجنة التي شكلها مجلس النواب للتحقيق في جريمة سبايكر لم تكن موفقة في عملها لانها لم تخرج عن حدود مجلس النواب, فكيف لها معرفة الحقيقة ومن هم الجناة الحقيقيون, بل ان الانتماءات السياسية لاعضاء اللجنة منعتها من ان تكون نزيهة في عملها..

فكل كتلة سياسية تريد ابعاد التهم عنها وعن سياسييها من خلال عدم استعدائهم والتحقيق معهم, كما ان في جميع الانظمة العالمية عند التحقيق في جريمة ما فهناك قضاء مدني وعسكري ومحاكم خاصة بهذا النوع من الجرائم , واللجنة السابقة استبعدت رجال القضاء العراقي الذين من الممكن الاستعانة بخبراتهم القانونية ولا توجد جريمة تُشكل لجانها من البرلمانيين وعدم اشراك ذوي ضحايا الارهاب وكذلك العشائر المتهمة بالقضية فضلا على ان ساحة الجريمة الان مؤمنة من قبل فصائل المقاومة لاسلامية، فلماذا لا تذهب اللجنة الى هناك؟, واضاف: ان تشكيل لجنة جديدة للتحقيق بقضية ضحايا سبايكر شيء مهم وان تكون بعيدة عن الاتجاهات السياسية لاعضاء مجلس النواب لتكون هناك نزاهة وشفافية في العمل, ولا مانع بل من الضروري اشراك القضاء العراقي في التحقيق, واذا ما تم تحديد نوع الجريمة وهي بالطبع عسكرية فيجب ان يكون للمحكمة العسكرية دور في استدعاء المطلوبين لانه سيكون ملزما, ومن ثم يكون القرار النهائي للقضاء العراقي بعد اكمال التحقيقات في القضية, وتابع: ان تركيزنا على مشاركة القضاء هو من اجل ابعاد الصبغة السياسية عن القضية حتى لا تكون هناك مجاملات على حساب دم الضحايا كما حدث في اللجنة السابقة, والى جانب اللجنة الجديدة سيكون هناك عمل للجان حقوق الانسان ولجان الشهداء وسيكون العمل مشتركا من اجل معرفة الجناة والذين أصلا هم معروفون, لكن نعطي اللجنة الجديدة صبغة قانونية حتى تكون هناك احكام قضائية لا يمكن المساومة عليها ولا تخضع لمصالح الكتل السياسية, ولكن الغلبة انذاك للقانون وبذلك ضمنا لجنة لا يمكن التشكيك بها, وسيكون الاخذ برأيها شيئا منطقيا. من جانبه قال المحلل السياسي الدكتور مضاد الاسدي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان تجربتنا مع القوى السياسية التي ينتمي لها اعضاء لجنة سبايكر السابقة مريرة، فهي تسعى الى تسويف قضية سبايكر, لذا برزت الحاجة الى لجنة جديدة وتكون مختلفة عن اللجان السابقة, وعلى الاطراف السياسية الابتعاد عن عمل اللجنة التي نريد لها ان تشارك بها اطراف القضية وهم فصائل المقاومة الاسلامية وعشائر المجرمين وذوي ضحايا سبايكر لمعرفة ملابسات القضية بشكل ايجابي وان يكون التحقيق في مكان الجريمة, فنحن لا نريد خلط الاوراق في قضية سبايكر لان هناك من يريد اجهاض عمل اللجان التحقيقية وهم انفسهم الذين فعلوا ما فعلوا من جرائم في تكريت ويحاولون الصاقها بأبناء الحشد الشعبي المقاوم, واضاف: نحن نؤمن بأن هناك من لا يريد اظهار الحقائق وما جرى بحق ضحايا سبايكر فهم لا يريدون ان تنكشف اوراقهم, لذا نطالب بتغيير اللجنة واعضائها من أجل انصاف الحقيقة. الى ذلك طالب النائب قاسم العبودي عن كتلة بدر بأهمية “الاستعانة بالخبرات القانونية الموجودة لدى اعضاء في مجلس النواب وزجهم في اللجنة التحقيقية”، لافتا الى ان “التقرير الذي قدمته اللجنة المكلفة بالتحقيق في حادثة سبايكر لم يكن بالمستوى المطلوب ولابد من اعادة النظر فيه من جديد”. وعلى صعيد متصل قال رئيس كتلة الصادقون في مجلس النواب النائب حسن سالم: “ان لجنة سبايكر لم تكشف الى الان عن الجهات المتورطة بهذه الحادثة برغم الادلة والبراهين المتوافرة لدى اللجنة”، داعيا “هيئة رئاسة مجلس النواب الى تغيير أعضاء اللجنة” التي شدد على ان “تكون وطنية بعيدة عن الميولات الحزبية”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.