بعد ان سلموا «16» وحدة ادارية لداعش .. قادة البيشمركة متهمون بسقوط الموصل والبارزاني يطالب بثمن المشاركة في تحريرها !!

عغهعغ

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

زيارة العبادي الى اقليم كردستان جاءت لبحث الكثير من القضايا السياسية والامنية والاقتصادية في البلد, كان من بينها قضية تحرير الموصل من العصابات الاجرامية “داعش”, حيث بحث رئيس الوزراء، سبل التعاون مع إقليم كردستان لتحرير محافظة نينوى من سيطرة تنظيم “داعش”، وقال العبادي خلال لقائه مع رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، على هامش زيارته الأولى لأربيل: “انه سيتم التعاون بين الجميع لتحرير أهل نينوى من داعش”، إلا ان مراقبين للشأن السياسي أكدوا بان تحرير الموصل سيتم على وفق صفقة سياسية بين الادارة الامريكية وسياسيي تحالف القوى والاقليم للحيلولة دون مشاركة الحشد والقوات العراقية في المعركة, متسائلين عن مشاركة البيشمركة بانها ستتم على وفق ماذا؟, لاسيما انهم رفضوا الاشتراك في تحرير الموصل في الايام السابقة, وكان لهم دور في ترك 16 وحدة ادارية كانت ضمن قاطع مسؤوليتهم قبل احتلال الموصل, وهو ما دفع قادة الاقليم الى عدم شمول التحقيق بسقوط الموصل, مبينين بان العراق بعد تحرير محافظة صلاح الدين والسيطرة على تكريت اصبح مصدر قوى وعليه ان يبني تحركاته العسكرية كقوى لها القدرة على تحرير المناطق المغتصبة ويكون هو صاحب كلمة الفصل, من جانبه يرى عضو المكتب السياسي لتجمع الشبك الديمقراطي في الموصل محمد الشبكي, ان نواب التحالف الكردستاني لا يوافقون على ان يشمل التحقيق “محافظة نينوى” ككل, مبيناً في تصريح “للمراقب العراقي” بانهم يريدون ان يقتصر التحقيق على “مدينة الموصل” فقط, لان “16” وحدة ادارية تحت سيطرة البيشمركة كانت تدار من قبلهم قبل سقوط المحافظة, مشيراً الى ان التحقيق باسباب سقوط قضاء سنجار وسهل نينوى قد يؤدي الى شمول قيادات البيشمركة بالتحقيق في ظل شهود عيان و وثائق عن انسحاب البيشمركة من هذه المناطق دون مقاومة أو اطلاق أية رصاصة تذكر, موضحاً بان الاكراد يتحملون مسؤوليتهم تجاه هذه المناطق التي كانوا يسيطرون عليها طيلة تلك السنوات وكانوا يرفضون حمايتها من قبل الحكومة..

من جانبه بيّن المحلل السياسي الدكتور وهاب الطائي, بان ما حدث في الموصل كان للبيشمركة التابعة لمسعود البارزاني دور كبير فيه, حيث لم يكن يفصلهم عن مجاميع “داعش” سوى شارع واحد, مبيناً في اتصال مع “المراقب العراقي” بان الاقليم اراد ان يستخدم داعش في ذلك الوقت كورقة سياسية, يراد منها تحقيق ما لم يستطع الاقليم تحقيقه في المفاوضات السياسية, إلا انهم ادركوا بان لا حدود آمنة لهم مع داعش, مشيرا الى ان زيارة رئيس الوزراء جاءت للتنسيق العسكري بخصوص المحور الشمالي الشرقي باتجاه نينوى, منبهاً الى ان اشارة ايجابية اثناء اللقاء كانت بتصريح رئيس حكومة الاقليم بان كل امكانات الاقليم تحت تصرف الحكومة المركزية, إلا ان الثابت في السياسة متحرك, ولا يوجد شيء ثابت, موضحاً بان بعض القوى السياسية لا تنظر اليوم الى تحرير الاراضي المغتصبة من العصابات واعادة النازحين الى ديارهم, بقدر ما تتعامل معها كورقة سياسية, وتابع الطائي: العراق اليوم لا يثق بامريكا ولا بغيرها في تحرير المناطق, لانها لم تتحرك وقت ما كانت اقمارهم الصناعية ترصد تحركات العصابات الاجرامية, وزاد الطائي: التحالف الدولي يسعى الى رسم خارطة جديدة للمنطقة عبر حواره مع جهات كردية وسنية, مشدداً بان صاحب القرار الاول والاخير في حسم المعارك هم القوات الأمنية وقوى الحشد الشعبي, وتحرير الموصل لا يتم من دون تدخلهم. يذكر ان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أيّدت مجددا استعدادها لتقديم دعم من قبل التحالف الدولي للقيام بأية عملية عسكرية برية لتحرير محافظة نينوى من تنظيم داعش, في حين ان طائرات التحالف الدولي عمدت على قصف قطعات الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.