احتفالا بذكرى تأسيس حزبهم في 7 نيسان ..اتفاقات سياسية لتخفيف العقوبات عن البعثيين ومكافأتهم بارجاعهم إلى مناصبهم

Members of the ruling Baath party parade with kala

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

في الوقت الذي تشير اصابع الاتهام المحلية والاقليمية والدولية الى ان اكبر قيادات تنظيم داعش الاجرامي هم من البعثيين الصداميين، تسعى اطراف في الحكومة والبرلمان الى اعادة البعثيين الى الحياة السياسية ورفع العقوبات عنهم وذلك عبر بوابة تجزئة قانون المساءلة والعدالة الى قانونين يختص احدهما بحظر حزب البعث وفقا للمادة السابعة من الدستور، فيما يختص الآخر بتحديد آلية لعقوبات المساءلة والعدالة هذا ما كشفه عضو لجنة المصالحة والمساءلة والعدالة النائب محمد ناجي، مبيناً أن “اعتراض نواب تحالف القوى العراقية، يتعلق بالعقوبات الموجودة في قانون المساءلة والعدالة، لذلك نرى أن الحل بترك العقوبات لقانون المساءلة والعدالة والذهاب لتشريع قانون خاص يحظر حزب البعث، على وفق المادة السابعة من الدستور”. وأكد أن “تشريع قانون حظر حزب البعث سيسهل التفاهم على قانون المساءلة والعدالة، في ظل مطالبة تحالف القوى العراقية بإلغاء قانون المساءلة والعدالة بعد مرور سنة من دون مخاوف”. من جهته أكد مصدر مطلع داخل مجلس النواب بان هناك اتفاقا بين الكتل السياسية لتخفيف العقوبات عن القيادات البعثية بعد خطوة تجزئة قانون المساءلة والعدالة الى قانونين، مبيناً ان هناك لجنة ستضع آلية للعقوبات بحق القيادات البعثية، منوهاً الى ان هذه اللجنة ستكون تحت ضغط القيادات السياسية التي ستعمل على تخفيف العقوبات والغاء البعض منها. واضاف المصدر في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: ان تحالف القوى الوطنية كان أحد شروطه ان يتم رفع العقوبات عن البعثيين واعادتهم الى وظائفهم، الامر الذي اعترض عليه القلة من نواب التحالف الوطني، مشيراً الى ان رؤساء الكتل الشيعية ورئيس الوزراء حيدر العبادي اعطى تطمينات الى تحالف القوى بتنفيذ هذه الشروط. وبيّن المصدر بان هناك اعتراضات من بعض نواب التحالف الوطني الذين يرون ان هذه الخطوة ستكون بمثابة بوابة لعودة البعثيين الى سدة الحكم وتكوين جناح سياسي داخل البرلمان العراقي. يذكر ان صحيفة الواشنطن بوست الامريكية قالت في تقرير مطوّل لها في وقت سابق، إن قيادات حزب البعث المقبور هم المسؤولون عن تنظيم داعش اليوم..

ويشرفون على كل نشاطه وعملياته وتحركاته منذ بداية اعلانه الخلافة في حزيران الماضي، بعد هيمنته على مدينة الموصل. الصحيفة الامريكية، اهتمت ايضاً، بافكار حزب البعث ولاسيما قياداته العسكرية القريبة من مكتب المقبور صدام الذين يشاركون اليوم من دون استثناء في عمليات التنظيم المسلحة، فضلاً على اشراف هؤلاء الضباط السابقين في تجنيد المقاتلين الاجانب الذين غالباً ما يضعهم الضباط بالخطوط الامامية في الهجمات المسلحة. من جهتها ترى عضو اللجنة القانونية النائبة عالية نصيف في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي” بانه من الخطأ دمج قانونين في قانون واحد لأن قانون المساءلة والعدالة يستند على مادة دستورية وهي المادة رقم 135 وقانون حظر حزب البعث يستند على المادة 7 من الدستور فمن غير الممكن قانونياً دمج مادتين دستوريتين بقانون واحد. واضافت نصيف: ان القوانين التي تشرع في البرلمان تغلب عليها الصبغة السياسية واكثرها مربكة ولهذا نشهد خلافات على القوانين التي نريد تمريرها في مجلس النواب. ولم تسبعد نصيف وجود صفقات سياسية في هذا القانون إلا انها اكدت ان القانونين سيشرعان داخل البرلمان وبالتالي لو احتوى احد القوانين على مخالفات دستورية ستكون لنا وقفة في حينها. يذكر ان لجنة المساءلة والعدالة النيابية ابدت استغرابها في وقت سابق من قيام مجلس الوزراء بإرسال نسخة جديدة من مشروع قانون المساءلة وحظر البعث تختلف عن النسخة الأولى وفيها “مكافأة للبعثيين”. وأكدت إن “قانون المساءلة والعدالة الأخير لا يمكن تمريره لأنه يكافئ البعثيين وفيه غبن للشعب العراقي ويتضمن تسهيلات قد تصل إلى إعفاء أعضاء الفروع والشعب في حزب البعث”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.