خطاب التحريض والمحذور الوطني

بعيد تحرير تكريت من الإحتلال البعثي الوهابي، إشتغلت ماكنة التحريض الطائفي بكل طاقتها، في محاولة فجة، لزعزعة ثقة أبناء شعبنا، بالرجال الذين بذلوا دماء سخية، لتحقيق هذا الأنتصار العظيم..

لقد كان العنوان الأبرز لهذا التحريض، هو إتهام الحشد الشعبي، بأنه يقف وراء الحرائق والسرقات التي حدثت في تكريت، وهو إتهام رخيص دحضته وقائع تؤكد، أن ما حدث ليس إلا حوادث فردية، كان أبطالها البعثيين والدواعش من أبناء المدينة المحررة، وهي حوادث تذكرنا بما حدث في بغداد عام 2003 ،أثناء الغزو الأمريكي من حرائق ونهب كان أبطالها أعضاء حزب البعث، ومنتسبو المخابرات الصدامية.

في نفس الأتجاه، تصب التهديدات المملة لأطراف في تحالف القوى السنية، بالإنسحاب من الحكومة في حال عدم تنفيذ بنود الاتفاقية السياسية، فقدهدّد رئيس الكتلة النيابية لتحالف القوى السنية العراقية، النائب أحمد المساري، الاحد، بالانسحاب من الحكومة مجددا، في حال عدم تنفيذ بنود الاتفاقية السياسية، وهي ليست المرة الاولى، وربما لن تكون الأخيرة، التي تهدد او تنسحب فيها الكتل السنية، سواء من الحكومة ام البرلمان.

مثل هذه التصريحات؛ تكشف أن الطبقة السياسية السنية، ليست على ذلك القدر المتوائم، مع معطيات الواقع الراهن، وأغلب تصريحاتها وبياناتها العلنية، أوقعتهم في المحذور الوطني، لأنها تنطوي على قدر كبير، من الإفتقار الى المسؤولية الوطنية.

على الأغلب أن مطلقي تصريحات التأزيم؛ يجهلون أو يتجاهلون، أن مصلحة الوطن يجب أن تعلو على كل المصالح، وأن المصلحة الوطنية؛ يجب أن ينظر لها ويتعامل معها، على أنها كل لا يتجزأ، إذا أراد السياسيوسن أن يحظوا بشرف وصفهم بالوطنية، لأن للخطاب الوطني متطلبات، لا يصلح الخطاب المحلي أو الحزبي لتلبيتها دوما.

لذلك فإن الخطاب الطائفي، الذي تصورنا أننا إستطعنا وأده الى الأبد، يطل بقرنه من جديد، مدعوم بعنتريات، لاحت رؤوس الحراب تلمع بين الروابي..

كلام قبل السلام: إن على معيدي إنتاج هذا الخطاب مراجعة أنفسهم، وأن يعوا أن خطابهم هذا بالذات، هو الذي سيخرجهم من الساحة السياسية، ومن دائرة التأثير حتما!

سلام…

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.