من الذي نهب تكريت ؟

نتكمنكمخ

عباس المرياني

لم يكن الهجوم الذي تعرّض له أبطال الحشد الشعبي من قبل مجموعة من الأقزام والأذلاء الدواعش تساندهم مجموعة من الفضائيات الطائفية أمرا مفاجئا بل كان أمرا متوقعا خاصة مع النجاح الساحق الذي تحقق على يد هؤلاء الأبطال في تطهير تكريت من دنس عصابات داعش والقبائل الجبانة المتحالفة معهم. وقبل ان نبين من هي الأطراف التي تقف وراء هذه الأفعال علينا ان نعرف ما هي صور وأشكال السلب والنهب والقتل والحرق التي تحدث عنها الدواعش من أمثال شعلان الكريم والمساري وبسيناريو معد مسبقا من قبل بعض الفضائيات المعروفة بحقدها وتهجمها على العراق والعراقيين وهي كما أوردتها وكالة رويتر والتي تتلخص بقتل داعشي وسحل جيفتين عفنتين للدواعش ايضا وحرق عدد من المحال التجارية مع إضافة بعض المؤثرات الصورية للمشهد من اجل ان يبدو الخبر اكثر تأثيرا وقبولا. الواضح في الامر ان شعلان الكريم واحمد المساري وفضائيات العرب المفجوعة بهزيمة داعش في صلاح الدين وانتصار الحشد الشعبي العراقي لا يجدون اية مشكلة أو مثلبة في غدر آلاف المواطنين الأبرياء العزل وذبحهم وإعدامهم بطريقة وحشية ودفنهم بمقابر جماعية وإطعامهم للأسماك وديدان الارض وهوام البحر ونهب المنازل وقتل ابناء العشائر الأصيلة واغتصاب النساء وهتك الحرمات ونهب المال العام ومصادرة الأملاك الخاصة باعتبارها أملاكاً أميرية خالصة لخليفة الدواعش. ان من يتحدث بسوء عن الحشد الشعبي وان من يحاول إلصاق التهم الكاذبة به وان من يحاول ان يقلل من انتصارات العراقيين وان من يحاول ان يخمد لهيب الحزن في قلوب العراقيين المفجوعين من جرائم داعش وكل من ساندهم ووقف الى جانبهم من أهالي المناطق التي كانت تحت سيطرة التنظيم الإرهابي لا يبتعدوا ولو بمقدار أنملة عن الدواعش ولا يمكن وضعهم في خانة اخرى غير خانة القتلة والمجرمين ولا بد ان يأخذوا استحقاقهم الذي يتلاءم وطبيعة الجرائم التي ارتكبها التنظيم بحق أبناء العراق. ان من قام بنهب تكريت وإحراق المحال ونهب أثاث المنازل هم أنفسهم الذين يفخخون المنازل وهم الذين يفخخون الشوارع وهم أنفسهم من يملكون فكر البعث الصدامي الخبيث وهم أنفسهم من يفخخون الحيوانات وهم أنفسهم من يرتبطون بأجندات خارجية وفكر ابن تيمية وابن باز واتتورك وهم أنفسهم من قام بذبح أبنائنا في سبايكر وهم من قتلوا الشهيدة أمية جبارة وهم من وضع علامات على بيوت المعارضين لداعش وهم من يصادرون أملاكها لأنها غنائم للخليفة الجبان. ان الوثائق التي تم العثور عليها في صلاح الدين والصادرة من التنظيم الإرهابي بينت ان عملية السلب والنهب والحرق والسب كانت بتوجيه مسبق من التنظيم الإرهابي بقصد الإساءة الى الحشد الشعبي وانتصاراته الباهرة وبقصد تقليل وهج الانتصار وقسوة الهزيمة وبقصد إدامة التفاف المكون السني مع الإرهابيين الدواعش ومن اجل وضع حواجز بين أبناء المكون السني والحشد الشعبي. ان أبناء الحشد الشعبي لو كانوا ملائكة لما قبلوا بأقل من مسح تكريت من خارطة العراق لما جرى على أرضها من جرائم رهيبة واستهداف طائفي ممنهج الا ان ابناء المرجعية الدينية كبروا على الموقف والتزموا بالتوجيهات التي أعلنتها المرجعية ومنعوا كل استهداف أو تجاوز. ان من يحاول النيل من الحشد الشعبي ويتحدث عن سلب ونهب وحرق للمحال عليه ان يدفع ثمن الدماء الزكية التي استبيحت في تكريت أولا.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.