كلمات مضيئة

من وصية النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) لأبي ذر(رضوان الله عليه):”يا أبا ذر إن الله تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيراً جعل ذنوبه بين عينيه ممثلة،والإثم عليه ثقيلاً وبيلاً،وإذا أراد بعبد شراً أنساه ذنوبه”.حينما يريد الله تعالى بعبد خيراً فإنه يجعل ذنوبه ماثلة دائماً أمام عينيه وواضحة وجلية أمامه،وهذا الأمر يدل على أن الله تعالى أراد الخير له،وذلك لان الإلتفات والإنتباه للذنب يجعل الإنسان يوفق لنيل نصيبه من التوبة،إذ إن الذنوب إذا نسيها الإنسان فسوف يسلب منه التوفيق والتوبة.وأما حينما يريد الله تعالى بالعبد شراً فإنه ينسيه ذنوبه.طبعاً الإرادة الإلهية في كلا الموردين ليست بلا حكمة ولا ملاك،قال الله تعالى”:وإن الله ليس بظلام للعبيد”،وإنما هذا الأمر ناشئ أيضاً من عمل الإنسان بحيث تتعلق به الإرادة الإلهية للتوفيق لخير او عدم التوفيق.فأحياناً عندما يقوم الإنسان بتقييم ومحاسبة نفسه وينظر الى ماضيه وما تقدم منه من أعمال الخير سواء كانت عبادات أم خدمات للآخرين،فإنه قد يبتلى بالغفلة والغرور،فينسى ذنوبه الصغيرة أو الكبيرة،وهذا النسيان يعدّ أمراً خطيراً يهدد الجميع.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.