أيام حداد في السعودية وإسرائيل

انعغعغ

حسن الخفاجي

أختصر صديق كوردي من اربيل – لم يأذن لي بنشر اسمه – المقارنة بين إيران النووية والسعودية البعرانية بتعليق نشره على مقال الكاتب صالح صالح الموسوم: “العرب خسروا حرب الوكالة عن إسرائيل”

المنشور في موقع عرب تايمز . كتب صديقي:” الفرق بين ايران (الصاعدة) والسعودية (الهابطة) هو الفرق بين جواد ظريف و سعود الفيصل وبين الجنرال سليماني والجنرال عسيري. وكفى” بعد الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة 5+1 ، نصب اكبر سرادق عزاء امتد من الخليج العربي وصولا إلى إسرائيل . هو يوم حداد غير معلن . الآهات والعبرات انطلقت من بيوت العزاء في السعودية وإسرائيل ، مما حدا باوباما إلى مواساتهم بمكالمات هاتفية وكلمات تعزية وتطييب خواطر. لقد اقسم اوباما لهم بروح أبو متعب وإسحاق رابين انه لم يتركهم كالأيتام وسيستمر برعايتهم ولا يتحول أو يتخلى عنهم الى ان يبلغوا سن الرشد السياسي !. .وضع اوباما السعودية في حضنه الدافئ و ربّت على كتف سلمان وهز مهده قائلا :” دللول الملك يبني دللول إيران قلعة علم وأنتم سكنتوا الجول “اعتمدت إيران على قوتها وراهنت وآمنت بصمود شعبها وحزمت أمرها وعقدت العزم وصنعت المستحيل بظل حصار غربي خانق

الحالة معكوسة بالنسبة للسعودية ، أدار آل سعود ظهرهم للشعب وراهنوا على أمريكا والغرب لحمايتهم وبددوا أموال النفط .لو أنهم امتلكوا الإرادة الحرة بظل حالة الغنى ووفرة السيولة من مبيعات النفط لتمكنوا من بناء قاعدة علمية وتقنية تغنيهم حتى عن سباق التسلح وخسارة أموالهم بصفقات تسليح خردة .يوم توقيع الاتفاق كان يوما فاصلا ، فصل العالم كله إلى فريقين فريق يمثله العالم الحر العاقل الذي وضع أساسا يمكن ان يصبح أرضية صلبة لحل الخلافات بالتفاوض لا بضرب المدافع.هذا الفريق نشد السلام والأمان هؤلاء ومن تبعهم فرحوا بتوقيع الاتفاق . فريق آخر يركض وراء سراب يؤمن بحروب الوكالة لم يتعظوا من مآسي الحروب السابقة وهم يمثلون الصوت النشاز والقلة التي قض مضجعها الاتفاق ونصبت سرادق العزاء وتقبلوا التعازي

مشكلة حكام العرب إنهم يعملون بردود الأفعال . بعد أن دخلت إيران النادي النووي عقدت السعودية والإمارات ومصر والأردن العزم لدخول النادي النووي .(بعد وكت) في برنامج حواري على قناة الميادين طرح الدكتور منذر سليمان تساؤلا ذكيا اعتقد انه سيظل دون إجابة قال :” فاوضت أمريكا والغرب إيران من اجل امن إسرائيل بالدرجة الأولى . لماذا لا يفاوض العرب إيران وهي الأقرب لهم؟ ، حتى ملوثات البرنامج النووي الإيراني اقرب إليهم من غيرهم” .أجبرت إيران الغرب وأمريكا المدججان بكل أسباب القوة وأساليب الردع على التفاوض معها وتوصلت معهم إلى اتفاق سلمي .هل يعتقد سعود الفيصل ومن تحالف معه أن بأيديهم قوة ردع تجبر إيران على ان تأتيهم صاغرة وتنفذ ما يريدون !. لماذا تدفع شعوب آمنة ثمن عداء وصراع لا ناقة ولا جمل لهم فيه ؟. ان كانت السعودية وفريقها لا تؤمن بالحوار وتريد حل خلافها مع إيران بقوة السلاح . لماذا لاتمتلك الشجاعة وتخوض حربا مباشرة على إيران ؟. إيران بنت قاعدتها النووية والعلمية بأقل من ربع إمكانيات المملكة العربية السعودية ، بإمكان السعودية ان تفعل ذلك وتملك قوة الرد وينتهي الصراع بالتعادل الايجابي.. الفرق ان ايران هي من تملك القرار والسعودية تابعة لا تملك القرار ولا تملك شجاعة صنع قرار وطني .” “الفرق بين الناجح والاخرين ليس نقص القوة ولكن هو عادة نقص الارادة”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.