رسالة الإعلام العربي الى سنة العراق !

هخكحخجخ

لايظنّ أحد أنها رسالة تهنئة ومباركة بمناسبة تحرير محافظة صلاح الدين ! أو رسالة تضامن ودعم لهم ومعهم في مقاتلة داعش لتحرير ما تبقّى من أراضيهم! ولاهي رسالة تطمين على مستقبل أبنائهم ودعمهم في إعادة بناء مدنهم ! أبداً… فأخلاقهم وأجندتهم وتبعيتهم للنافخين في الفتنة الطائفية …لاتسمح لهم بذلك ! ولكن ما رسالتهم في هذا الظرف المعقد الذي يمر به العرب والعراق تحديدا بجميع مكوناته ؟ وما الذي اصاب العرب حتى تتحول فضائياتهم الى حائط مبكى على سنة العراق ؟ ما الأمر الخطير الذي تعرض له سنّة العراق في هذا الاسبوع تحديدا الذي إستفز شرف الاعلام العربي وانتفض بكل مؤسساته لنصرة السنة ؟! فالسنّة العراقيون منذ أكثرمن عشرة اشهر ضاقوا الأمرين على أيدي صنيعة العرب الدواعش …أكثر من ثلاثة ملايين نازح مطرود من بيته ومدينته آلاف القتلى والجرحى هتك للأعراض وحرق للبيوت والممتلكات وغيرها الكثير من المعاناة والمآسي التي ألمّت بالسنّة بفعل إرهابيي داعش ! لم نشهد هذا التباكي عليهم من إعلامهم ومؤسساتهم مثل ما نراه اليوم ! بل عدّوا كل تلك الجرائم إنتصارا لما يُسمّى بالمجاهدين الثوار على الصفويين !…لم يستفزهم مشهد النساء العراقيات اللاتي تباع في أسواقهم العربية وبأبخس الأثمان ..ولم يستنهض فيهم الشرف هدم المساجد والكنائس وأضرحة الأنبياء والآثار العراقية …! فقط هذا الأسبوع عرفوا أن هناك سنّة في العراق يتعرضون للقتل والتنكيل على أيدي الروافض في تكريت ! فماذا فعل بهم الإنتصار العراقي على داعش ؟ مَنْ يتابع إعلامهم المرئي والمقروء والمسموع الرسمي وغير الرسمي …يعلم حجم الصدمة والفاجعة التي ألمّت بهم جراء هزيمة داعش العربية الإسلامية أمام ضربات الجيش والحشد الشعبي ! فأجمعوا على توجيه رسالتهم الى السنّة العراقيين …وهي رسالة تحذير من هزيمة داعش وإنتصار الجيش والقوات الوطنية المشاركة له … رسالة تقول للسنّة بكل صراحة كونوا مع القتلة الداعشيين ضد الجيش وأبناء الحشد الشعبي ! لماذا ؟ لأن داعش سنية ! والأنكى من ذلك أن الأجير فيصل القاسم (الدرزي) يتحول الى مرجع سنّي وينفرد برسالة يوجهها الى سنّة الموصل يحذرهم فيها من التعاون مع القوات العراقية والحشد الشعبي لئلا يصيبهم ما أصاب أهل تكريت !!! هذا العار الذي تخلّى عن جنسيته السورية لصالح الدواعش طمعا بدراهم قطر ! ولكن ليس العتب على هذا المعتوه وأشباهه من المأجورين …بل العتب على بعض سياسيي تكريت الذين شاهدوا بأم أعينهم تضحيات الحشد الشعبي وعجزوا عن إحصاء شهدائهم… هؤلاء إستهوتهم أكاذيب الأعلام العربي وراحوا يصدقون مايسمعون وهم أعرف من غيرهم بمواقف الحشد الشعبي وقد رافقوا قادته بدخولهم الى تكريت لحظة بلحظة خصوصا النائب شعلان الكريم واخواه رئيس مجلس المحافظة احمد الكريم …عجبت لتصريح هذا الرجل وتناقضه في مواقفه وتقييمه للحشد الشعبي حسب موقف الفضائية التي تستضيفه …! فرأيه في الحشد الشعبي على قناة الشرقية التي تفبرك الأخبار الكاذبة … يخالف رأيه عندما تستضيفه البغدادية أو العراقية ! في هذه يشيد بالحشد الشعبي وفي الأخرى يتهمهم ! وما أدري ما الذي يمنعه هو وأبناء قومه من حماية دورهم إن كان الأمر صحيحاً ؟ ولكن كلها أخبار عارية عن الصحة وملفقة الهدف منها خلق معاضة شعبية لعرقلة تقدم الجيش والحشد الشعبي لتحرير الموصل …دفاعا عن داعش وحماية للخونة والمنتفعين من وجود الدواعش …تجارة بخسة على حساب اعراضهم وارضهم ودمائهم …أخيرا أقول أن إنتصارات الجيش والحشد الشعبي والأحرار من العشائر قد خيبت ظن جحافل النفاق العربي وأفسدت عليهم نشوة الفرحة بعاصفة الجرم ضد الشعب اليمني …فركنوا الى هذه الحملة الإعلامية الكبيرة التي تتحدث عن جرائم الحشد الشعبي في تكريت وتتباكى على فواجع السنّة المظلومين ! ياللعار…أي شرف هذا الذي تمارسه الجزيرة والعربية والشرقية وغيرها من الفضائيات الشريفة جدا والصحف والمرتزقة الذين يقتاتون على براثن النفاق والطائفية …؟ لا أعتقد أن الشرفاء من سنّة العراق تغيب عنهم مآرب هذا الإعلام المُرتزق والكاذب.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.