أردوغان في طهران..توافق إيراني – تركي على ضرورة وضع حد للحرب في المنطقة

الففعغع

المراقب العراقي – متابعات

العلاقات الايرانية – التركية ليست في أحسن أحوالها قبل أيام، كانت انقرة اتهمت طهران بالسعي الى الهيمنة في اليمن، وردت ايران باتهام تركيا بزعزعة استقرار الشرق الاوسط لكن رجب طيب اردوغان مضى قدما في زيارته الاولى من نوعها الى العاصمة الايرانية كرئيس للجمهورية وهناك، سمع كلاما واضحا من السيد الولي الإمام الخامنئي بان الصهاينة والغرب مرتاحون لمشهد الصراعات في المنطقة وانه «إذا لم يرَ أحد الأصابع الخفية للعدو في هذه القضايا فانه لا يخدع إلا نفسه» وطغت عناوين اتفاقيات التعاون بين البلدين على زيارة اردوغان، وسط رهانات ايرانية – تركية على مضاعفة حجم التبادل التجاري، ورغبة تركية بتعزيز كميات الغاز التي تشتريها من الايرانيين , أما على الصعيد السياسي، فقد تحدث اردوغان بلهجة مختلفة نسبيا، سواء في التحذير من “حزام النار” الذي يلف المنطقة ، أو في دعوته الى القيام بوساطات لتسوية الصراع المسلح في سوريا ، مضيفا انه عندها “سيقف الله الى جانبنا” , وكان من الواضح ان الرئيسين الإيراني حسن روحاني والتركي اردوغان، حاولا قدر الامكان الابتعاد عن كل ما يمكن أن يظهر الخلافات بين البلدين بشأن أزمتي سوريا واليمن, وذهب اردوغان الى حد التباكي على دماء المسلمين التي تراق في سوريا والعراق، قائلاً:”لا ننظر إلى القاتل والقتيل من ناحية طائفية، المقتول هو إنسان ومسلم”.

ودعا الامام الخامنئي خلال استقباله اردوغان، “الدول الإسلامية إلى اتخاذ تدابير عملية لحل الخلافات بين بعضها البعض” والى “عدم الاعتماد على الغرب وأميركا”, وأشار إلى “التطورات في بعض دول المنطقة، والممارسات الوحشية للجماعات الإرهابية في العراق وسوريا”، موضحاً “إذا لم يرَ احد الأصابع الخفية للعدو في هذه القضايا فانه لا يخدع إلا نفسه”, وأشار الى “ارتياح اميركا والصهاينة من الاوضاع في المنطقة”، موضحاً أن “الصهاينة والكثير من الدول الغربية، وعلى رأسهم أميركا، مسرورون من هذه القضايا، ولا يعتزمون إنهاء قضية داعش”. وكان اردوغان، الذي زار الامام الخامنئي، اتهم، قبل أيام، إيران “بالسعي للهيمنة على اليمن”، معبرا عن دعم أنقرة للعدوان العسكري الذي أطلقته السعودية وحلفاؤها ضد الحوثيين في اليمن، فيما اتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أنقرة بتغذية زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط وتم استدعاء القائم بالأعمال في سفارة تركيا في طهران إلى وزارة الخارجية الإيرانية التي طلبت منه “توضيحات” بشأن تصريحات اردوغان,ورافق أردوغان وفد وزاري ضم وزراء الخارجية مولود جاويش أوغلو، والاقتصاد نهاد زيبكجي، والتجارة والكمارك نور الدين جانيكلي، والطاقة والموارد الطبيعية تانر يلدز، والثقافة والسياحة عمر تشيليك، والتنمية جودت يلماز، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حاقان فيدان, وترأس روحاني وأردوغان الدورة الثانية لمجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين، حيث تم التوقيع على ثمانية اتفاقات للتعاون تتعلق بالأكاديمية الدبلوماسية، والصحة والطب، والبيئة، والصناعة، والملكية الفكرية، وأعمال المرأة والعائلة، وتبادل البيانات الإلكترونية بين إيران وتركيا بشأن حركة نقل البضائع الدولية, وقال روحاني، في مؤتمر صحافي مشترك مع أردوغان: “تطرقنا إلى الأوضاع في العراق وسوريا وفلسطين، وكان لنا نقاش أطول حول اليمن نعتقد نحن الاثنين انه من الضروري إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن ، والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، ووقف الهجمات” في هذا البلد، وأضاف روحاني: أن البلدين “بمساعدة دول أخرى في المنطقة يعملان لإقرار السلام والاستقرار وإقامة حكومة موسعة” في اليمن. وتابع: “نحن متوافقان على ضرورة وضع حد للحرب في كل المنطقة” وكرر الدعوة إلى وقف العدوان السعودي على اليمن، مؤكداً أن “الطرفین متفقان علی أن عدم الاستقرار وانعدام الأمن والحرب في كل المنطقة یجب أن یتوقف، وان نكافح الإرهاب والتطرف بمساعدة بعضنا البعض حتى نشهد الأخوة بین المسلمین وشعوب المنطقة”، وقال أردوغان، من جهته: “تباحثنا بشأن العمل المشترك في مسألة مكافحة الإرهاب، فضلاً على قضايا التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية، ورفع حجم التبادل التجاري بين البلدين، وأكدنا ضرورة العمل سوية وقطع خطوات مهمة في المرحلة الجديدة المقبلة”، وأضاف: “المنطقة عبارة عن حلقة من النار”، داعياً إلى مقاربة إقليمية شاملة لإنهاء الأزمات في اليمن والعراق وسوريا، وتابع: “العراق دولة مهمة بالنسبة إلى تركيا، ولها حدود معها بطول 350 كيلومتراً نبكي دماً من أجل العراق، مئات الآلاف قتلوا هناك، التاريخ والثقافة أيضا يقتلان ويدمران في العراق، وأعمال القتل متواصلة حتى الآن وبالنسبة إلى سوريا، فإن هناك أكثر من 300 ألف قتيل لا ننظر إلى القاتل والقتيل من ناحية طائفية، المقتول هو إنسان ومسلم، ونحن لا نعرف من يقتل من لا يمكن أن نقبل هذه الأوضاع في سوريا، يجب أن نتباحث بهذا الشأن من أجل وقف نزيف الدم والموت في سوريا، يجب علينا أن نعمل على تحقيق مباحثات بين الأطراف المتنازعة ونؤدي دور الوسيط، وأعتقد أن الله سيقف إلى جانبنا، ونحصل على نتيجة إيجابية”، وتابع: “يجب أن نتحد مع بعضنا البعض، وان نتفاوض ونحد من هذا القتل وإراقة الدماء، وان نجمع الذین یتقاتلون مع بعضهم البعض وأعلن أردوغان أن المدة الماضية شهدت بطئاً في التبادل التجاري بين إيران وتركيا وقال: “العلاقات التجارية كانت على مستوى عال حتى العام 2013، إلا أنها شهدت بطئاً العام الماضي. وضعنا هدفاً بأن نصل إلى حجم تبادل تجاري يبلغ 30 مليار دولار، إلا أننا الآن أقل من الهدف الذي حددناه الحجم وصل إلى نحو 14 مليار دولار فقط العقوبات المفروضة على إيران لعبت دورا في عدم وصولنا إلى الهدف المحدد”، وأعلن اردوغان أن الميزان التجاري بين البلدين ليس لصالح تركيا، حيث أن “إيران تصدر بقيمة عشرة مليارات دولار وتستورد بأربعة مليارات فقط من البضائع التركية” وطالب بأن تتم المبادلات التجارية “بعملتي البلدين ، وليس بالدولار أو اليورو، لكي لا نبقى تحت ضغط قيمة هاتين العملتين”، وأضاف: «لا ينبغي أن نتعرض لضغوط من العملات الأخرى. ينبغي أن تكون مشترياتنا بالعملة الإيرانية، ومشتريات الإيرانيين بالعملة التركية” كما طالب اردوغان بخفض سعر الغاز الذي تبيعه طهران لأنقرة، وقال: إن “الغاز الذي نشتريه من تركيا هو من الأغلى، وإذا تم تخفيض السعر فسنشتري أكثر، وهذا ما يجب أن تقوم به دولة صديقة” وأعرب عن رغبته بتوسيع الرحلات الجوية إلى المدن المتوسطة الحجم في إيران .

الإمام الخامنئي لأردوغان

أكد السيد الامام علي الخامنئي، لدى استقباله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قبيل اختتام زيارته القصيرة لطهران، أن “أميركا والصهاينة مسرورون اليوم من الخلافات الداخلية لبعض الدول الإسلامية” وأن السبل لحل هذه المشاكل يكمن في تعاون الدول الإسلامية واتخاذ تدابير عملية مناسبة وبناءة ,وأشار السيد الخامنئي في هذا اللقاء الذي حضره الرئيس حسن روحاني، إلى الفوائد والمصالح المشتركة الناجمة عن تعزيز العلاقات بين إيران وتركيا، قائلاً: “إن اقتدار أي بلد إسلامي بالعالم الإسلامي هو في الواقع اقتدار للأمة الإسلامية وإن السياسة العامة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تتمثل في أن تقوي الدول الإسلامية بعضها البعض وأن تتجنب إضعاف بعضها البعض”، معتبراً أن تعزيز العلاقات بين إيران وتركيا هو الآخر يخدم تحقيق هذا الهدف, وأضاف المرشد الإعلى: “تأكيدنا المستمر هو أن الدول الإسلامية لا تحصد شيئاً من اعتمادها على الغرب وأميركا, واليوم أيضاً يرى الجميع بوضوح نتيجة إجراءات الغرب في المنطقة والتي أضرت بالإسلام والمنطقة “ولفت الانتباه إلى التطورات في بعض دول المنطقة والممارسات الوحشية للجماعات المسلحة في العراق وسوريا، قائلاً “إذا لم ير أحد الأصابع الخفية للعدو في هذه القضايا فإنه لا يخدع إلا نفسه”, وتساءل “من يدعم هذه الجماعات بالمال والسلاح؟”, وتابع: أن “الأعداء لا يريدون حتماً تسوية هذه المسائل ومن هنا يتعين على الدول الإسلامية أن تتخذ قرارها وتبادر إلى حل هذه المشاكل , ولكن للأسف لا يجري اتخاذ قرار جماعي مناسب وبناء في هذا الاطار” , وأشار إلى ارتياح أميركا إسرائيل من الأوضاع في المنطقة ، قائلاً “إن الصهاينة والكثير من الدول الغربية وعلى رأسهم أميركا مسرورة من هذه القضايا ولا يعتزمون إنهاء قضية داعش” واعتبر السيد الخامنئي قضية اليمن بأنها نموذج آخر للمشاكل الجديدة للعالم الإسلامي، مؤكداً أن موقف الجمهورية الإيرانية في ما يتعلق بكل البلدان ومنها اليمن “هو معارضة التدخل الخارجي ومن هنا فإن وجهة نظرنا لتسوية أزمة اليمن أيضاً تقوم على وقف الهجمات والتدخل الخارجي ضد شعب هذا البلد وتفويض القرار لليمنيين أنفسهم لتقرير مستقبل بلدهم”، وأشار بعد ذلك إلى الوضع في العراق والى الدعم الإيراني للشعب العراقي للتصدي لهيمنة الإرهابيين، قائلاً: “إن إيران ليس لديها تواجد عسكري في العراق ولكن العلاقات التاريخية العريقة والوثيقة بين شعبي البلدين ايران والعراق قائمة”, بدوره أكد الرئيس التركي ضرورة تسوية قضايا ومشاكل العالم الإسلامي داخلياً وبعيداً عن تدخل الغرب, وقال: هناك “مشاكل كثيرة في المنطقة يجب حلها بالتعاون مع بعضنا البعض ولا يتعين أن ننتظر حلها من قبل الغرب” , ودان أردوغان جرائم تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”- “داعش”، مؤكداً أنه لا يعد عناصر “داعش” مسلمين وانه يقف ضدهم.

ضرورة وضع حد للحرب في المنطقة

وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني في ختام اللقاء مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، أن تركيا وإيران متفقتان على ضرورة وقف الحرب في اليمن ويشجعان التوصل إلى حل سياسي في هذا البلد, وفي هذه المراسم التي جرت بحضور الرئيسين وعدد من كبار المسؤولين في البلدين في قصر سعد أباد الثقافي – التاريخي في طهران، تم التأكيد على ضرورة تطوير العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين, وقال روحاني، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي الإيراني، لقد “تطرقنا إلى الأوضاع في العراق وسوريا وفلسطين وكان لنا نقاش أطول حول اليمن, نعتقد نحن الاثنين أنه من الضروري إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن، والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، ووقف الهجمات” في هذا البلد، وأضاف: أن البلدين “بمساعدة دول أخرى في المنطقة يعملان لإقرار السلام والاستقرار وإقامة حكومة موسعة” في اليمن وتابع الرئيس الإيراني: “نحن متوافقان على ضرورة وضع حد للحرب في كل المنطقة” وقال: “لقد بحثنا خلال الاجتماعين حول القضايا الثنائية والإقليمية وتوصلنا إلى اتفاقات وتفاهمات جيدة ومهمة للغاية في مجال العلاقات الثنائية والطاقة والنقل واستثمارات القطاع الخاص والتجارة التفضيلية”, وأوضح أنه كانت للبلدين اتفاقات جيدة جداً في مجال القضايا الثقافية، قائلا:ً “إن تنمية السلع الثقافية والمراكز العلمية والبحثية وتطوير التعاون الأمني، كانت من ضمن القضايا التي تم الاتفاق حولها”، مشدداً على أن البلدين متفقان حول القضايا الأمنية الحدودية بان تكون الحدود أكثر أمناً وكذلك حول مكافحة الإرهاب في الحدود، وأكد ضرورة تطوير التعاون الاقتصادي بين طهران وأنقرة، مشيراً إلى أن علاقاتنا التجارية بلغت في العام الماضي 14 مليار دولار ونعتزم رفع رقم التبادل التجاري إلى 30 مليار دولار, ولفت روحاني النظر إلى اجتماع المجلس الأعلى للتعاون بين البلدين، قائلاً: “لقد تم البحث في الاجتماع حول قضايا تقرر أن نصل إلى اتفاق حولها في الاجتماع الثالث للمجلس الأعلى للتعاون المزمع عقده في أنقرة” و وجه الرئيس الإيراني الشكر والتقدير للحكومة والرئيس التركي لدعمهما ايران في القضية النووية، مضيفاً أن “الرئيس التركي رحب بالتفاهم الحاصل في لوزان ونحن نعتقد أيضاً بأن الاتفاق بين إيران ومجموعة 5+1 يمكنه تعزيز الصلات والتنمية الاقتصادية لإيران وتركيا”, وأشار إلى محادثاته مع نظيره التركي حول مشاكل العراق وفلسطين، قائلاً إنه “فضلا على ذلك فقد بحثنا بصورة تفصيلية في شأن اليمن كانت لنا نقاط مشتركة وكلانا نؤمن بضرورة إنهاء الحرب ووقف إراقة الدماء سريعاً، ووقف هجمات الدول على اليمن وإقرار وقف إطلاق النار”, وحول القضايا الأخرى المتعلقة بالمنطقة، قال: “إننا نشهد الآن عدم الاستقرار واضطراب الأمن في المنطقة وكنا متفقين في الرأي على مسألة إنهاء حالة عدم الاستقرار والحرب وانعدام الأمن في المنطقة كلها” لكن الرئيس التركي لم يتطرق إلى الموضوع اليمني في تصريحه الصحافي, وكان أردوغان استقبل في أنقرة، وزير الداخلية السعودي ولي ولي العهد محمد بن نايف، من دون الإعلان عن فحوى ما دار خلال هذا اللقاء, وتتعارض مواقف تركيا وإيران في شأن سوريا أيضاً فطهران تُعد الحليف الإقليمي الرئيسي للرئيس السوري بشار الأسد فيما تدعم أنقرة المعارضة وعلى الرغم من هذه التوترات الإقليمية يسعى البلدان لتعزيز علاقاتهما التجارية والاقتصادية ونددت ايران بضربات التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية ومع أن تركيا لا تشارك عسكرياً في هذه الضربات، إلا أنها تطرقت إلى تبادل معلومات استخباراتية بينها وبين قوات التحالف العربي.

تركيا.. سعي للجمع بين النقيضين وسفن حربية إيرانية تتجه إلى خليج عدن

يبدو ان زيارة اردوغان الى ايران تسعى الى تعديل المسار في سياسة تركيا الخارجية أو انها وقعة في مأزق التناقض بين المصالح التركية التي تقتضي علاقة طيبة مع الجوار الايراني وسياسة اردوغان الانفعالية في تعامله مع ملفات الشرق الاوسط وفي خضم المساعي التركية لكسر شوكة محور المقاومة والممانعة في المنطقة، وصرح في وقت سابق نائب رئيس الوزراء التركي والمتحدث باسم الحكومة التركية بولنت أرينتش، بأن تركيا تسعى لكي تكون شريكًا جيدًا لأمن إسرائيل, وقال المتحدث باسم الحكومة التركية في تصريح خاص مع القناة الثانية الإسرائيلية: “ليست لدينا أفكار أو وجهات نظر معادية للسامية، وفكرة معاداتها لم تلق الترحيب في تركيا قط”, وتابع “أرينتش” قائلًا: “نفتخر بأن تركيا ليست لديها وجهات نظر معادية للسامية، إذ لا يمكنكم أن تجدوا أحدا في تركيا يعادي شخصًا يهوديًّا أو معارضًا لليهودية مباشرة باعتبارها ديانة من الديانات” وعن فوز بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المبكرة التي أجريت مؤخرًا، أوضح، أنه ستكون هناك حكومة ائتلافيّة مرة أخرى, وأضاف “أرينتش”: التحالفات الأخرى تراجعت أمامه إلى حد ما وهذا يعد نجاحًا فهذا خيار الشعب الإسرائيلي, حسب تعبيره, فيما تسعى الادارة الاسرائيلية الى دمج الاتفاق النووي مع طهران بالاعتراف بإسرائيل وهذا ما نفاه الرئيس الامريكي اوباما فقد أكد الرئيس الأمريكي بأن الاتفاق النووي بين المجموعة (5+1) وطهران لن يشمل اعتراف إيران بإسرائيل, وفي مقابلة مع الراديو العام الوطني قال أوباما إن فكرة ربط حصول اتفاق مع إيران بالتأكيد سلفا باعتراف إيران بإسرائيل يشبه فعلا القول بأننا لن نوقع اتفاقا حتى تتغير طبيعة النظام الإيراني بشكل تام”، معتبرا أن تلك الفكرة هي سوء تقدير من حيث الجوهر, ويأتي تصريح الرئيس الأمريكي إثر مطالبة تل أبيب بأن يتم إدراج اعتراف طهران بحق إسرائيل في الوجود في الاتفاق, وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقد الاتفاق النووي بين الدول الكبرى وإيران واصفا إياه بـ”اتفاق سيئ” يسمح للجيش الإيراني بامتلاك بنية تحتية نووية كبيرة,من ناحية أخرى، أعرب “المعهد العربي الأمريكي”، “المجموعة اليهودية الأمريكية التقدمية جي ستريت” و” المجلس الوطني الإيراني الأمريكي” عن ترحيبهم بالاتفاق المرحلي بين طهران والدول الكبرى في مدينة لوزان السويسرية, وذكرت مجموعات الضغط اليهودية والعربية والإيرانية بالولايات المتحدة في بيانها أن هذا الاتفاق من شأنه أن يحل النزاعات في الشرق الأوسط وقالت: “بصفتنا عربا أمريكيين ويهودا أمريكيين وإيرانيين أمريكيين فإن لدينا إدراكا خاصا لما يمكن أن يعنيه هذا الاتفاق للشرق الأوسط”، وأشارت المجموعات الثلاث إلى أن هذه التسوية يمكن أن تشكل خطوة أولى مهمة نحو خفض حدة التوترات الإقليمية وفتح الطريق أمام حل نزاعات عديدة”، موضحة، أن هناك الكثير من العمل للقيام به من أجل التوصل إلى اتفاق ويمهد اتفاق الإطار الذي توصلت إليه الست الكبار وإيران في مدينة لوزان السويسرية، الطريق لخفض النشاطات النووية الإيرانية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية بعد الانتهاء من صياغة الاتفاق النهائي.

سفن حربية إيرانية تتجه إلى خليج عدن ومضيق باب المندب

توجهت المجموعة الـ 34 الاستطلاعية – العملانية للقوة البحرية التابعة لجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية الى خليج عدن ومضيق باب المندب, ويأتي توجه هذه المجموعة البحرية التي تضم الفرقاطة اللوجستية “بوشهر” والمدمرة “البرز”، الى خليج عدن ومضيق باب المندب لتوفير الامن لخطوط الملاحة البحرية الايرانية وصون مصالح الجمهورية الاسلامية الايرانية في المياه الدولية الحرة, وصرح قائد القوة البحرية للجيش الايراني الادميرال حبيب الله سياري بان مهمة هذه المجموعة البحرية تستغرق نحو 3 أشهر, يذكر ان المجموعة البحرية الـ 33 للقوة البحرية الايرانية والتي ضمت الفرقاطة اللوجستية “بندرعباس” والمدمرة “نقدي” رست في بندرعباس في ختام مهمتها التي استغرقت 80 يوما في المحيط الهندي وجنوب شرق آسيا واجرت مجموعة السفن الـ 33 للقوة البحرية لجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية وفي اطار مهمتها، تدريبات لعمليات اطلاق نار على اهداف جوية لعدة مرات, وقامت المجموعة 33 للقوة البحرية للجيش والتي تضم بارجة بندر عباس اللوجستية وبارجة الشهيد نقدي الراجمة للصواريخ في المراحل النهائية لمهمتها في المياه الحرة ومياه جنوب شرق اسيا بالتدريب على عمليات قتالية في بحر عمان, وتعد حماية خطوط الملاحة البحرية والسفن التجارية من الاخطار واحدة من الاهداف الاساسية لارسال مجموعات السفن الحربية للجيش الايراني الى المياه الحرة ومن هنا فان التدريب على اطلاق النار والتصدي للاهداف الجوية يعد واحدة من العمليات المهمة طيلة مدة اداء واجباتها, هذا واجرى كادر المجموعة 33 للقوة البحرية للجيش هذه التدريبات بتنسيق ودقة عاليتين حيث شهد بحر عمان الليلة الماضية اطلاق النار على اهداف جوية عدة مرات, وشهد هذا التدريب الليلي اطلاق النيران من قبل اربعة مدافع من عيار 20 مليمتر لبارجة بندر عباس ومنظومة مدافع 40 مليمتر و20 مليمتر لبارجة نقدي.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.