Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

أفراح وأحزان يا عرب الخليج

فرحتنا غامرة بانتصار رائدة محور المقاومة والممانعة جمهورية ايران الاسلامية فيما اثمر اتفاقها مع مجموعة (5+1) بخصوص ملفها النووي من مكاسب معنوية كبيرة, واستعادة اموال طائلة مجمدة, واعتراف دولي في حقها كدولة نووية… ذلك بعد نضال سياسي مسدد ودبلوماسية ناجحة, مؤمنة بأن لا يضيع حق وراءه مطالب… فكان لهذا الانتصار موجا واسعا دخلت اطيافه الى كل قلب حر… واما في قلوب المقاومين من ابناء الامة وهم يقارعون جحافل الشر الوافد للعبث في ديارنا وفي اكثر من ميدان, فلهذا الانتصار وقع مميز آخر… فقد اضاف لاشراقات انتصاراتهم الميدانية اشراقا وألقا, ولذلك كان الحنق والقلق الاسرائيلي- السعودي ومن شاركهما ذات مشاعر البغض والحسد, وما الهجمة العسكرية المسماة بــ “عاصفة الحزم” ضد الشعب اليمني الثآئر, إلا محاولة خبيثة لتعطيل الانتصار الايراني فيما لو استفزت ايران وشاركت في الدفاع عن المظلومين في اليمن بشكل مباشر… وافسادا لفرحتنا فيما لو ادركت القيادة الاسلامية بحكمتها وحنكتها تلك المكيدة, وهو ما حصل بالفعل وبذا قطفت ثمار النصر الستراتيجي, فملأت اطياف الفرح الخافقين… مع ما شاب الفرحة الكبيرة من حزن اثارته مشاهد الجرائم السعودية المروعة بحق ابناء اليمن الشقيق الابرياء, ولكننا مطمئنون بأن فرحتنا ابقى واما غيمة الحزن فعابرة…فهذه ضريبة لموقف العزة والاباء … وسيخسر المبطلون…

كنا نتمنى ان يشاركنا عرب الجزيرة والخليج مشاعر الانتصار…وان يكون لهم موقفا ملموسا في افشال مشروع الحزن المجسد في قتل الاشقاء باموالهم الطائلة واعلامهم المضلل…وان يصدقوا اعينهم في رؤية القواعد والاساطيل الاجنبية وهي تجثم على صدورهم, وتخنق انفاسهم ويكذبوا اذانهم فيما يسمعونه من خداع وفرية الخطر الايراني المزعوم….!

فلا يسعنا والحال المزرية هذه, الا ان نعبر عن حسرتنا لما ال اليه مصيركم … لذا وجب ان نواسيكم في مصيبتكم الجلل التي تعيشون…حين اسلمتم قياد اموركم لمن هو اعجز عن قيادة نفسه, وحين ارتضيتم الحياة بلا سيادة, وبذا فأن كبرائكم استأنسوا الركوع في محضر السيد الاميركي وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا …!

وا اسفاه عليكم حين يعبرعما في دواخلكم غانيات الجزيرة والعربية…اللائي لا يناسبن دواوينكم ومضاربكم واعتزازكم بماضيكم العاري من المآثر…فليس لديكم من شهيد يطرز صفحاته…ولا وقفة مشرفة لكم مع مستعمر قديم او حديث , ولكنكم لازلتم على كل حال تستعيدون امجاده في سياق النوق, ورقصة السيوف, وتبادل القبلات بالانوف……!

ولقد اختزلتم مستقبلكم المجهول في حاضركم غير المشرف, لربما لانكم لم تجهدوا انفسكم في صناعته, فصنعه لكم الاصدقاء في لندن وواشنطن…. ولا اعرف بالضبط اسرار الصندوق الاسود لذلك الحاضر المصنوع, ومدى مقدرته على تبليد المشاعر تجاه قضايا الامة التي تنتسبون اليها, فأفتقدتم التمييز مابين عبد القادر الحسيني واسحاق شامير, وبين سرايا الاراغون والهاجانا وبين منظمة الجهاد الاسلامي, لذا فلا غرابة في ان ترفرف اعلام النجمة السداسية على رؤوسكم ولا غرابة في ان تكون فرحة انتصار رائدة التحرر ايران, حزنا تلبد غيومه اجوائكم.

ناصر جبار سلمان

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.