رفض برلماني لمقترح جعل قانون الأحزاب تحت اشراف الداخلية

9865656

المراقب العراقي/ خاص

مازال قانون الاحزاب يبحث عن مخرج من أجل اقراره, لكن هناك عقبات تطرأ أمام القانون وأهمها جعل قانون الأحزاب تحت اشراف الداخلية. حيث رفضت اللجنة القانونية النيابية، مقترح تقدم به عدد من النواب لجعل قانون الاحزاب تحت اشراف وزارة الداخلية بعد اقراره، مؤكدا ان ذلك سيعيق تحركات الاحزاب ويزيد من حدة المشاكل. وقال عضو اللجنة امين بكر: إن “عدداً من أعضاء مجلس النواب يرفضون تعديل بعض فقرات قانون الأحزاب من ضمنها فقرة تشكيل دائرة لمتابعة عمل الأحزاب ويكون ارتباطها بوزارة الداخلية”، مضيفا: ان “رفض التعديل لاقى اعتراض اللجنة القانونية داخل البرلمان”. وأضاف: اننا “نعد ربط الأحزاب بوزارة الداخلية بانه قرار سيقيد عمل الأحزاب”، مؤكدا “ضرورة ان يكون رئيس الحزب غير مشمول بإجراءات المساءلة والعدالة”. وتابع عضو اللجنة القانونية: ان قانون الأحزاب مهم جدا كونه ينظم عمل الأحزاب في العراق والبلاد بحاجة لمثل هكذا قوانين. من جانبه نوّه النائب عن كتلة المواطن علي شبر، إن الحكومة الاتحادية تحاول السيطرة على الأحزاب السياسية في الدولة من خلال قانون الاحزاب، مستبعداً اتفاق الكتل النيابية على اقرار القانون في المدة المقبلة. وقال شبر: هناك نقاط خلافية لم تتم معالجتها داخل قانون الاحزاب، ما حالت دون قراءته خلال جلسة الاربعاء الماضي وتأجيله الى عطلة ما بعد العيد، مبيناً ان اقرار القانون بصيغته الحالية هو محاولة للهيمنة على الاحزاب من قبل الحكومة. وأضاف: من حق الكتل السياسية أن لا تجعل قانون الاحزاب محدداً بيد الدولة، لانه اذا حدد بيد الحكومة أو وزارة الداخلية فهذا الحزب سيكون “ميتا” باعتبار انه مرتبط بهيئة وتكون مرتبطة بوزارة، مشيرا الى أن الوزارة لديها أوامر وعلى الحزب ان يلتزم بهذه الاوامر وبالنتيجة تبقى الاحزاب رهينة الوزارات ورهينة الحكومة. وتابع شبر: أن هذا القانون لا يوجد نقاط خلافية عليه لكن ما اتضح أنه وعند عرضه للتصويت وجدنا ان هناك نصوصا صيغت بطريقة قد يختلف عليها رؤساء الكتل، كما ان هناك بعض النصوص التي لا بدَّ من اعادة دراستها وأخذ بنظر الاعتبار المقترحات المقدمة. من جهتها قالت عضو اللجنة القانونية النائبة ابتسام الهلالي: أن “عدداً من النواب طرحوا مقترحاً بتشكيل هيئة مستقلة مشرفة على عمل الاحزاب”، مبينةً أن “هذا المقترح قد لا ينال القبول داخل مجلس النواب، لوجود هيئات مستقلة كثيرة، وتشكيل هيئة جديدة يعني زيادة لهذه الهيئات”. وأوضحت عضو اللجنة القانونية النيابية: “هناك توجه نيابي لارتباط الاحزاب، بوزارة الداخلية وتكون الوزارة هي الجهة المشرفة على عمل الاحزاب”. ولفتت الى أن “القانون سيتضمن فقرة محتواها ان يكون رئيس الحزب أو المنتمي اليه، غير مشمول باجراءات هيئة المساءلة والعدالة”، مشيرةً الى أن “القانونية النيابية واللجان الأخرى المعنية بالقانون، بدأت بتسلم مقترحات واراء الكتل النيابية والسياسية، لتضمينها بالقانون”. وبينت الهلالي: أن “اقرار القانون سيكون بالاسابيع المقبلة، لوجود اتفاق سياسي على تمريره وعدم تأخيره، لحاجة البلاد اليه، كونه سينظم العمل السياسي في العراق”. من جانبه، أوضح مقرر لجنة منظمات المجتمع النيابية، النائب مناضل الموسوي، أن “الخلاف على الجهة التي تصدر اجازة للحزب وتكون مرجعية له، هو الخلاف الاكبر بمشروع قانون الاحزاب”. وقال الموسوي: إن قانون الاحزاب من اختصاص لجنتنا، وان اللجنة النيابية عملت ندوة بشأن القانون، واستلمت اراء ووجهات نظر اكاديميين حول مدنية قانون الاحزاب”. وبيّن مقرر لجنة منظمات المجتمع المدني أنه “خلال مناقشة القانون وقراءته، تبين ان الخلاف الابرز في القانون هو مرجعية الاحزاب”، مضيفاً: “هناك من يدعو الى أن تكون المرجعية هي وزارة العدل”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.